كيف تتخطى ألم الرحيل والفراق عن شخص اعتدت على وجوده؟

معروفٌ أنّ الإدمان سئ، وأسوأ السئ هو أن تدمن شخصًا. في ذلك الحين ندمن كل تفاصيل وجوده. تصبح كل عيوبه مميزات إن كنا نراها أصلًا. وكل خطأ يفعله هذا الشخص سنملك له مبررات من حيث لا ندري. الحقيقة أننا ندمن المشاعر التي تأتينا معه، وكلما شعرنا بحاجة إليها لجأنا إليه ليزودنا بها. ولكن ماذا إذا كانت هذه العلاقة مؤذية كأن تكون مع شخصٍ نرجسي أو استغلالي؟ في هذه اللحظة سيكون الإدمان كــارثة أكبر.

الأمر يصبح أصعب بمرور الوقت؛ فإن لم نعي بهذا الإدمان في مرحلة مبكرة فسيكون التخلي أقرب إلى المستحيل.

يقول د. ياسر الحزيمي دائمًا إن العلاقات هي هندسة المسافات؛ فتعلم متى ترحل.

فكيف نستطيع أن نرحل مع هذا الإدمان وكيف نتقبل التغير الحاصل مع الفراغ الذي سيتركه ذلك الشخص معنويًا وماديًا؟ قد يكون الانشغال حلًا تقليديًا ولكني لا أجده عمليًا على الإطلاق؛ ذلك أنه بمجرد أن يذهب هذا الانشغال لفترة سيعاودنا التفكير في هذه العلاقة والحزن بشأنها بل ربما نندفع إلى العودة إليها مجددًا واستئناف حلقة الإدمان المفرغة.

والسؤال هنا، هل إدمان الأشخاص في حد ذاته أمر مخيف ويجب علينا الحذر من الوقوع فيه أم لا بأس من الوقوع فيه مع الأشخاص الصحيحين؟

وكيف نستطيع برأيكم تخطي علاقة تعلق إدماني بعيدًا عن الطرق التقليدية المؤقتة التي لا تُعد إلا مسكنات؟


في الحقيقة، إدمان الأشخاص قد يكون أمراً خطيراً إذا كان يؤدي إلى علاقات سامة أو مؤذية. فالتعلق الإدماني يعني الاعتماد الشديد على الشخص الآخر لتلبية احتياجاتنا العاطفية والنفسية، مما يمكن أن يؤثر سلباً على صحتنا العقلية والعاطفية.

ولتخطي ألم الرحيل والفراق، يمكن اتباع الخطوات التالية:

1. قبول الواقع: وذلك من خلال الاعتراف بأن الفراق لا يمكن تجنبه وأنه جزء من الحياة الطبيعية

2. تعزيز الرعاية الذاتية: اهتم بصحتك العقلية والجسدية، ومارس الرياضة والتأمل وتناول الطعام الصحي.

3. البحث عن الدعم الاجتماعي: تحدث مع الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة وشارك مشاعرك وأفكارك وهذا هو أهم عنصر برأيي وتجربتي الشخصية

4. التركيز على الأمور الإيجابية: ابحث عن الفرص الجديدة والهوايات التي تساعدك على التشتت عن الألم.

ولكن مع هذا كله تذكر أن الشفاء من الفراق يتطلب الوقت والصبر، وقد يكون لكل شخص وقته الخاص للتعامل مع الألم لذلك حاول أن تكون صبوراً مع نفسك وأعطِ نفسك الوقت اللازم للتعافي وبناء حياة جديدة.

ومهم أيضًا من أجل الوصول إلى المرحلة الأولى التي هي مرحلة القبول أن يعيش الشخص حزنه بالكامل وبجميع مراحله. عليه أن يترك لنفسه مساحة ليستوعب فكرة رحيل هذا الشخص وأنه لن يكون متواجدًا بعد الآن.

أذكر هذه الخطوة لأن كثيرًا ما نقع في خطأ الإنكار والكذب على أنفسنا بحجة أننا بخير ولكن هذا لا يكون صحيحًا بطبيعة الحال وفقط ننكر.

نعم صحيح ولكن ليس بإسراف يارغدة حتى لا تتأزم الأمور أكثر

shawkysalama أضف ردا

خروج شخص من حياتنا ليس بالامر الهين ....لكن اذا كان الضرر نفسى مثلا بالزواج تعدى واهانه فهذا لابد الابتعاد عنه والنفور منه حيث لا يمكن اصلاحه فهو قد تربى على هذا ...مهما كان الطرف الاخر واقع بحبه وغرامه ......ومع هذا نجد بعض الزوجات تتلذذ بحلد الذات وتعيش دور الضحيه دون اخذ موقف ....................لا حب بدون احترام....لا صداقه بدون تقدير....لا قرابه بدون معزة ...................................