الإشارات المُختلطة المعروفة بال Mixed Signals، هل تقبل أن تكون في علاقة قائمة على ذلك؟

  • M_Goda

عندما نتواصل مع الآخرين، نعتمد على مجموعة من الإشارات لتبادل الرسائل وإيصال أفكارنا ومشاعرنا. ومع ذلك، قد نجد أنفسنا في بعض الأحيان مُرتبكين بسبب ما يُعرف بالإشارات المُختلطة. تلك الإشارات التي تنقل رسائل مُتناقضة تجعل فهم الرسالة الحقيقية أمرًا صعبًا. ماذا يُقصد بالإشارات المُختلطة؟ هي تلك الرسائل التي تتناقض فيما بينها سواء كان ذلك في اللغة اللفظية أو لغة الجسد. فعندما يرسل شخص ما إشارة كلامية تعبر عن شيء ويتعارض ذلك مع تصرفاته، تصبح الرسالة غامضة وصعبة التفسير وهو ما يُسمى "بالإشارة المُختلطة". تأثير هذه الإشارات المختلطة في العلاقات يكون سلبيًا بعدة طرق. لأنها تؤدي إلى فهم غير صحيح للرسالة المقصودة، مما يؤدي إلى الخطأ في اتخاذ القرارات أو إحداث ارتباك وتباعد تام في العلاقات ومن ثم إنهائها. على سبيل المثال، قد يرسل شخص إشارات إيجابية بالكلام، ولكن لغة جسده تعكس القلق أو عدم الارتياح، مما يؤدي إلى عدم الثقة والارتباك لدى الشخص الآخر. لذا، السؤال المُلح هنا كيف يمكننا التعامل مع الإشارات المختلطة في العلاقات؟ يمكن عمل ذلك بعدة طرق:-

  • الإستفسار والتوضيح: عندما تشعر بأن هناك إشارة مختلطة، لا تتردد في طرح الأسئلة والتوضيحات. اطلب من الشخص التفسير المباشر لما يعبر عنه بالفعل وتوضيح المفهوم الذي يقصده.
  • الإنصات الفعّال: قم بالاستماع بعناية واهتمام لجميع أنواع الرسائل. انتبه أيضًا للغة الجسد وتعابير الوجه لفهمها بشكل أفضل.
  • التواصل الجيد: حافظ على التواصل الصريح في العلاقات الخاصة بك.

وفي النهاية يجب علينا جميعًا أن نبتعد عن العلاقات السامة بحياتنا ونقترب أكثر من تلك التي يمكننا فيها التعبير عن مشاعرنا بوضوح .. وفي النهاية، فهم الإشارات المختلطة في العلاقات يعتبر تحديًا حقيقيًا. ومع ذلك، بتعزيز قدراتنا في فهم رسائل الآخرين والتواصل بشكل فعّال، يمكننا بناء علاقات أكثر صحة وقوة. لذا في هذا الصدد هل تقبل أن تكون في علاقة كهذه؟ وكيف ستتمكن من إنهائها؟


أعتقد أنه يجب علينا التمييز بين شيئين متشابهين ظاهرياً ومختلفين في الباطن، وهما باختصار أن تكون تلك الإشارات المختلطة مقصودة ومتعمدة، أو أم تكون غير مقصودة، وناتجة عن اضطرابات نفسية أو سلوكية، فهناك بعض الأشخاص يصاحب كلامهم حركات عفوية أو تعبيرات وجه غريبة غير متناسبة مع موضوع الحديث، وهناك أشخاص آخرين يتعمدون إظهار تعابير وجه بغيضة أو كارهة عند التحدث تعكس تكبراً أو غروراً أو كراهية ظاهرية، ولا يمكن اللوم عليهم أو الشكوى منهم لعدم وجود دليل مثبت على الخطأ، فهم لم يتلفظوا بشيء يحسب ضدهم، ولكن الإساءة تخرج في صورة العلاقة السامة والرسائل الجسدية غير المباشرة التي تسبب ضيقاً ونفوراً يؤثر في من أمامه ولا يحسب ضده.

معرفة أساس هذه الإشارات هو أمر في غاية الأهمية هل هي عفوية بدون قصد فيمكنننا المسامحة ومحاولة التعامل مع الأمر أم هي مقصودة بغرض الإيذاء وبسبب تأرجح المشاعر ولكن السؤال الملح هنا هل يجب إنهاء العلاقة على الفور إذا كانت هذه الإشارات المتضاربة عن عمد ؟