العلاج بالابر الصينية والحجامة والطب الشعبي.... علاج أم بيع للوهم؟

قديما كانت أدوات الطب محدودة والاعتماد عليها لا بديل عنه؛ واختلفت الأدوات من مكان لآخر حسب المتاح ومدى توفر الأدوات...

فنجد مثلا الصين اعتمدت على العلاج باستخدام الإبر الصينية اعتقادا منهم أن الوخز في أماكن معينة يساعد على الشفاء، وتختلف الأماكن باختلاف المرض المراد الاستشفاء منه.

ونجد الحجامة كانت منتشرة بين العرب كوسيلة تداوي لمختلف الأمراض... اعتبارا أن التخلص من بعض الدماء "الفاسدة" في مواضع محددة تختلف باختلاف المرض يساعد على التعافي من المرض.

كذلك من الأدوات التي كانت رائجة بشدة في مختلف البلدان في الطب الشعبي هو استخدام العلاج العشبي في التداوي ... الينسون والكراوية وأوراق التوت واللبان المر وشَربة زيت الخروع وغيرها الكثير من المواد الطبيعية العشبية التي كانت أدوية ناجحة في عصور ما قبل الكيمياء والأدوية الكيميائية المصنعة.

وبرغم تطور أدوات الطب الحديث والأدوية المخصصة والمدروسة حاليا إلا أن هناك اتجاه رائج بفاعلية الأدوات القديمة ومزايا استخدامها ربما أفضل من الأدوات الحديثة والأدوية.....

ولم يقتصر الأمر على أفراد أو أسر... بل هناك كيانات تسعى للعودة لهذه الأدوات باعتبارها الطب "الأصيل " الذي يخلو من الآثار الجانبية والمشاكل الدوائية الأخرى....

وبين مؤيدي الطب الشعبي والأدوات القديمة ودارسي الطب الحديث والأدوية تاهت الآراء..... واتجه البعض إلى إثبات فعالية الطرق القديمة بدراسات علمية وأبحاث .....

فهل فعلا يمكن العودة لخيارات العلاج القديمة من أعشاب وحجامة وإبر صينية وخلافه أم أن هذه الدعوات هي مجرد اعتماد على وهم نفسي لا وجود لأثر واقعي له؟ وهل جربت أيا من هذه الطرق في العلاج؟ وماذا كانت النتيجة؟


أجد يا مريم أن العلاج يتشكل مبدائيًا بشكل نفسي، فلذا أؤمن أحيانًا بالعلاج بطرق العربية أو التقليدية البسيطة، طالما تهيأ الإنسان للعلاج والتشافي، ستتحسن نفسيته ومعنوياته ويرتفع معدل تجاوبه لشفاء. وربما هذا ما يزيد من فرصة الاستجابة للعلاج بهذا الشكل .

هل أنا مع على الإطلاق؟ بطبع لا. ولكن يمكن أن أقول أن بالأساس وقبل اختراع الأدوية كان الإنسان يتطبب بشكل بدائي وكان هناك نتائج مجدية. فالحديث لا يلغي فعالية القديم.

وبطبع هناك حالات لا يمكننا الاعتماد على هذا النوع من العلاجات.

لا أشكك في فعاليتها فقد اعتمد عليها أجدادنا لمئات أو ربما آلاف السنين؛ لكن هناك موجة متزايدة من النصب باسم الطب البديل واعتماده فقط كوسيلة رئيسية للعلاج دون المساعدة من الطب الحديث؛ الأمر الذي قد يضاعف المشاكل أحيانا وربما يساعد على تدهور الحالة