مارس المشي قبل تعلم أي شيء ولاحظ ارتفاع قدرتك على الاستيعاب

قبل أن يصبح لكل منا هاتفه الخاص، وقبل أن تتطور الهواتف لتصبح هواتف ذكية تمكننا من أداء كل المهام اليومية عبر جهاز واحد، كانت في حياتنا أوقات تمر ساكنة فارغة تمامًا إلا من التفكير والتأمل. على سبيل المثال وقت ما قبل النوم، ووقت المشي، لكننا أصبحنا نملأ هذه الأوقات حاليًا باستخدام الهاتف، فلم يعد لدينا الوقت للتفكير.

أُجرِيت العديد من الدراسات التي خلصت إلى الربط بين المشي وزيادة القدرة الإبداعية والإلهام لدى الشخص، فهذه دراسة من جامعة ستانفورد تتوصل إلى استنتاج بأن قدرتنا على التفكير والإبداع تتحسن عند المشي بنسبة تصل إلى ٦٠٪.

يقول أوبيزو أحد الباحثين المشاركين في إجراء التجربة: "لقد اعتقدت بأن المشي في الهواء الطلق هو الأفضل بلا منازع، ولكن تبين لي أن حتى المشي على جهاز المشي treadmill في غرفة صغيرة مملة له أيضًا نتائج مذهلة لدى المشاركين، وهذا ما أدهشني."

الدراسة وجدت كذلك أن القدرة الإبداعية لا تتوقف على الفترة التي يمشي فيها الشخص فقط، وإنما تظل مرتفعة لفترة عند الجلوس بعد الانتهاء من جولة التمشية.

لذلك في المرة القادمة التي تشعر فيها أنك تجد صعوبة في الاستيعاب أو العثور على الأفكار أو حل مسألة رياضية، جرب أخذ جولة تمشية بسيطة في أقرب حديقة لك.

ما هي تجاربكم مع المشي من حيث الفوائد الناجمة عن ممارسته، وهل لديكم طريقة أخرى تتبعوها لزيادة الاستيعاب؟ أخبرونا عنها.


التعليق السابق

بمناسبة فريدرك غرو فقد أشار لنقطة أعجبتني جدًا في كتابه، وهي أننا لن نقابل أنفسنا في المشي.

بالمشي، أنت تهرب من فكرة الهوية ذاتها وإغراء أن تكون شخصًا وأن يكون لدك اسم وتاريخ. كونك شخص هو أمر جيد حين يتطلب الأمر أن نروي قصصنا، أو في غرفة استشارة نفسية، لكن أليس كونك شخصًا أيضًا يعني مسؤولية والتزام اجتماعي يجعل المرء مخلًا للصورة التي انطبعت في الأذهان عنه.

تكمن الحرية في المشي في كونك لا أحد؛ فبالنسبة للعالم أنت جسد يتحرك بلا تاريخ.