هوس الشراء هل يمكن أن يتحول إلى إدمان أو اضطراب شخصي؟

في الفترة الأخيرة ومع التعرض للكثير من الضغوط وتحديدا الكورونا التي عانينا منها جميعا، لاحظت أنني قمت بالعديد من عمليات الشراء أون لاين دون شعور أو وعي، وفوجئت بأنني أنفقت الكثير من أموالي بالإضافة أن معظم الأشياء لم تكن على قائمة أولوياتي.

هل حقا أصبحتُ مدمنة على الشراء؟ ألا يمكنني التحكم في رغباتي وتحديد الضروري منها؟

الoniomania  أواضطراب الشراء القهري هو نوع من الإدمان المقبول نوعا ما مثله مثل الإدمان على الانترنت وألعاب الفيديو، ليس له أعراض جسدية أو انسحابية، ولذا قد لا يعترف به البعض أو يدركه أصلا.

 نمط إدماني يقوم فيه الفرد بالاندفاع بشراء أشياء زائدة عن الحاجة وغير ضرورية، ويشعر بنشوة بالغة من مجرد التفكير في الشراء، والتخطيط للرحلة ثم فعل التسوق نفسه، ولا يمكنه التوقف أو التحكم في قراراته الشرائية.

 وله منظور نفسي اجتماعي، فهو عادة ما يصاحبه اضطرابات أخرى مثل القلق، الأكل العاطفي، والمزاج المتقلب. 

كما أننا نسعى من خلاله بالحصول على نوع من التقبل المجتمعي من خلال أمور حسية لأنه كثيرا ما نفتقد الثقة في أنفسنا ونشعر بالانعزالية.

الفرق بين الإدمان والرغبة الطبيعية أن يتحول الشراء إلى سلوك ثابت نلجأ إليه للتنفيس عن الشعور السلبي والضغوط والقلق كلما تعرضنا له.

تجربتي في كيفية التعامل مع الOniomania

  • البحث عن طرق بديلة للتخفيف من حدة التوتر، ففي حالتي وجدت الرياضة وأحيانا مشاهدة فيلم كوميدي أو رومانسي متنفس رائع للتخلص من الضغوط. 
  • تفويض وتقسيم المهام الشرائية، مثلا فرد آخر من الأسرة يكون هو المسئول عن شراء التموين الغذائي للبيت من السوبر ماركت حتى لا أقع فريسة للعروض والهدايا.
  • التسوق مع فرد من العائلة أو الأصدقاء يستطيع التحكم في رغباته، ويساعدني في تحديد ما أحتاجه وما يمكنني الاستغناء عنه.

ماذا عنكم! هل تعتقدون أن الدعايات الاستهلاكية والإعلانات على منصات التواصل تستهدف مدمني الشراء في المقام الأول وتوهمهم بتحقيق سعادة مزيفة؟ ما هي المشكلات الناتجة عن هذا النوع من الإدمان؟ 


huda_khashan19 أضف ردا
ماذا عنكم! هل تعتقدون أن الدعايات الاستهلاكية والإعلانات على منصات التواصل تستهدف مدمني الشراء في المقام الأول وتوهمهم بتحقيق سعادة مزيفة؟

الدعايات الاستهلاكية والاعلانات والتخقيضات على منصات التواصل الاجتماعي هي عامل لاقبال الناس على الإدمان على الشراء ولكن بالتأكيد هناك الضغوطات والتوترات التي يمر بها الشخص، فلا يشعر بالراحة إلا في حالة شرائه منتج معين حتى لو ليس بحاجته.

أيضًا ا أحيانًا أراء الأصدقاء قد تساهم في اقبالنا على ا على الشراء. صدقيني هناك من يلجأ إلى الدين من أجل شراء منتج لفت نظره. هناك أيضًا سبب مهم لاقبالنا على التسوق بشكل كبير هو انحرامنا في الطفولة من منتج معين

ربما أحيانًا يتحول الشراء إلى نوع آخر فمثلًا أرتأي شراء كريم للبشرة من الصيدلي، أجد نفسي أشتري منتج آخر أيضا بالرغم من أنني لم أخطط للشرائه وهذا ما يطلق عليه "Diderot effect"

ما هي المشكلات الناتجة عن هذا النوع من الإدمان؟ 

للأسف يحدث خلل في الناقلات العصبية إلى جانب الاكتئاب. لهذا يجب أن نراجع أنفسنا، نحاول أن نتجنب استخدام وسائل التواصل بشراهة إلى جانب اشغال وقت فراغنا بأشياء مفيدة والابتعاد عن الاسواق والمحلات التجارية. في حال زاد الأمر عن حده لابد من زيارة طبيب نفسي.

لهذا يجب أن نراجع أنفسنا، نحاول أن نتجنب استخدام وسائل التواصل بشراهة إلى جانب اشغال وقت فراغنا بأشياء مفيدة والابتعاد عن الاسواق والمحلات التجارية

كلمة التوازن هي السر كما يقولون، الاستمتاع بكل شيء من أكل وشرب وشراء وخروج ومشاهدات وانترنت لكن باعتدال ، دون تفريط أو إفراط.