ما بين البحث عن معلومة عن المرض أو الحصول على العلاج المناسب أو وقفة جادة من الفريق الطبي، يغرق المريض في تفاصيل قد لا تقربه من مراده، بل تدخله في دوامة من الإجراءات التي تثقل كاهله وتجعله فريسة للإجراءات الروتينية، والأسوأ حين يكتشف سريعاً أنه مجرد رقم بين آلاف الأرقام في انتظار اقل من نصف دقيقة ليقابل الطبيب ومن ثم تبدأ خطته العلاجية دون قدرته حتى على طرح استفساراته وحقه في المعرفة.
يحدث هذا في المراكز الطبية العامة، في المقابل نجد أن استقلالية المريض نفسه، تختلف في عيادة الطبيب نفسه، أو في المراكز التخصصية الخاصة...!!
إنها معاناة نفسية كثيراً ما نسمعها، ونتألم منها، ولكننا سرعان ما نقفز عنها وكأنها قصص عابرة في حياتنا، حتى نقع في التجربة نفسها .. فتحدث الصدمة ثم الشكوى ثم البحث عن قشة النجاة قبل الغرق في تفاصيل مؤلمة.
هل المشكلة هنا مادية أم إجرائية أم أخلاقية أم كل ذلك .. سؤال برسم البحث عن قشة النجاة .. ماذا تقدم أنت من أفكار وتجارب وحتى حلول .. ؟؟
أتفق معك في آخر تعليق أيضا ، و كملاحظة حتى الطبيب في بعض الأحيان يتعرض لبعض المشاكل في دول العالم الثالث طبعا ، في مستشفى عمومي قريب مني (للإستعجالات) أحيانا يتواجد مئة مريض مقابل طبيب واحد فتخيل الضغط ناهيك عن غضب المرضى كمن يموت أمامه أبوه أو أقرب ناس إليه فتلك مشاكل أخرى لا من الطبيب المظلوم و لا المريض بل المسؤولين و سوء التنظيم ...الخ
لكن ماطرحته أنت نقطة مهمة جدا و لا علاقة لها بكل هذه المشاكل طبعا ، بل هي أساس المهنة لكي يتجاوب المريض مع الطبيب و "يتعرف على مرضه " كما قلت فتكون نتيجة أفضل
(هذا ما علقت عليه أولا ! فأنا لاحظت في بعض الحالات يستطيع الطبيب إرشاد المريض بتجنب فقط بعض الأطعمة و ممارست الرياضة عوضا أن إعطائه دواء كيميائي قد يضره أكثر مع الوقت "ليس دائما" لكن يوجد حالات وقائية ، لكن مع ذلك الطبيب لا يصارح المريض و يعطيه الدواء مباشرة بدون شفافية و بدون معرفة المريض لحالته أو مراحل مرضه ...الخ فأنا لا أقول الدواء ليس ضروري أبدا لكن طرحك يتوافق مع هذا !فلو كان كذلك لماذا أذهب إلى الطبيب ! فقط الصيدلية تكفي أتعرف على مرضي بالأنترنت و أشتري الدواء ...
فأنا أتوافق معك تماما ربما فقط سوء تفاهم أسف أخي و شكرا
اتفق معك واتفهم وجهة نظرك .. نعم حين تفتقد المؤسسة الطبية للتوازن بين عدد المرضى المراجعين في ساعات العمل مثالا "العيادة الخارجية" وبين عدد الأطباء. فهنا نجد تكدس المرضى وعدم قدرة الطبيب حتى على تقديم خدمة طبية متدينة بل يتنازل عن تقديم الارشادات لأن غرفته او على باب غرفته هناك العشرات ممن ينتظرون المرور على الطبيب وكأن هذه النصف دقيقة هي بلسم الشفاء ومحرك الأمل ولكن بلا فائدة .. فلا يكفي تسمية المرض وكتابة العلاج وترك المريض بالمقابل في صراع البحث عن المعلومة ..
فما هو البديل ..
التعليقات