المريض بين قشة النجاة والاستسلام للنهاية

  • MazenSafi

ما بين البحث عن معلومة عن المرض أو الحصول على العلاج المناسب أو وقفة جادة من الفريق الطبي، يغرق المريض في تفاصيل قد لا تقربه من مراده، بل تدخله في دوامة من الإجراءات التي تثقل كاهله وتجعله فريسة للإجراءات الروتينية، والأسوأ حين يكتشف سريعاً أنه مجرد رقم بين آلاف الأرقام في انتظار اقل من نصف دقيقة ليقابل الطبيب ومن ثم تبدأ خطته العلاجية دون قدرته حتى على طرح استفساراته وحقه في المعرفة.

يحدث هذا في المراكز الطبية العامة، في المقابل نجد أن استقلالية المريض نفسه، تختلف في عيادة الطبيب نفسه، أو في المراكز التخصصية الخاصة...!!

إنها معاناة نفسية كثيراً ما نسمعها، ونتألم منها، ولكننا سرعان ما نقفز عنها وكأنها قصص عابرة في حياتنا، حتى نقع في التجربة نفسها .. فتحدث الصدمة ثم الشكوى ثم البحث عن قشة النجاة قبل الغرق في تفاصيل مؤلمة.

هل المشكلة هنا مادية أم إجرائية أم أخلاقية أم كل ذلك .. سؤال برسم البحث عن قشة النجاة .. ماذا تقدم أنت من أفكار وتجارب وحتى حلول .. ؟؟


التعليق السابق

الحكمة أو المعرفة أو سميها كما تحب فرصيدي اللغوي لا يمثل حقيقة ما طرحته كمشكلة فأنا لا مختص في اللغة و لا في الطب و لكن أعلم أن هذه المشكلة موجودة و التي لم تتكلم عنها بل فقط فسرت لي الحكمة و دافعت فقط عن الطبيب و المتؤدي الوحيد هو المريض ، فحتى لو كنت طبيب ! فذلك يجعلك أكثر إدراكا لهذه المشكلة فأنت في الميدان و نحن لا نعمم لكن كل من يساهم في هذه المشكلة

هذه معضلة تحتاج إلى معادلة لا تحيد عن قسم الطبيب وأخلاقياته وعلى المريض أن يتفهم واقعه دون الضغط على الطبيب أو التقليل من شأنه حتى يتمكن من النجاة والوصول للشفاء .

المريض لا حول ولا قوة له و يريد فقط الشفاء فهل سيحترم من جعل أمره أكثر سوء ! ... أخي الصحة من أكبر النعم فلا تتكلم عن المرضى بإحتكار و أما الطبيب تلك مسؤوليته قبل كل شيء

فلا هذا موضوعنا و لا أنت تكلمت عن الموضوع أصلا فلا تكن منحازا للطبيب لم نتكلم عنه بسوء أعد قراءة تعليقي الأول جيدا .

الحكمة هي أعلى مستوى من المعرفة والمعرفة هي مجموعة المهارات والكفاءات والخبرات لدى الشخص الواحد . وبالتالي فإن الحكمة هنا تعني تقدير الأمور وعدم الخلط فيها والطبيب بحكم خبراته ومستوى تعليمه يجب أن يمارس مهنته وفق أخلاقيات المهنة ولا يتحول إلى مشروع استثماري وهذا بالطبع لا يؤثر عليه فقط بل على المنظومة الطبية كلها . فحين تكون النظرة مادية تضيع الحقوق ولا يمكن معها أن يحصل أي صاحب حق على مبتغاه.

هذه معضلة تحتاج إلى معادلة لا تحيد عن قسم الطبيب وأخلاقياته وعلى المريض أن يتفهم واقعه دون الضغط على الطبيب أو التقليل من شأنه حتى يتمكن من النجاة والوصول للشفاء .

اتفق معك في اخلاقيات ومعايير الحقوق وانا قصدت بتوازن العلاقة بين المريض والفريق الطبي والأولوية دائما للمريض لأن الفريق الطبي جل عمله هو المريض.

المحور النقاشي فيما قصدت ابدا لا ينحاز للطبيب بل قصدت اهمية وجود شفافية وصراحة طبية مع المريض كي يتعرف على مرضه ومراحله وان يتم الاجابة عن استفساراته لأنه هذا يدعم الجانب النفسي للمريض والذي لا يقل عن جانب الأدوية الموصوفة له.

والطب هو مهنة الانسانية وبالتالي لا يوجد فيها غير استقلالية صاحب الحق وهو المريض وبذلك صاحب الفعل وهو الطبيب كل ما اقسم عليه في مهنته ان يكون مخلصا في عمله.

Zohir_DZ أضف ردا

أتفق معك في آخر تعليق أيضا ، و كملاحظة حتى الطبيب في بعض الأحيان يتعرض لبعض المشاكل في دول العالم الثالث طبعا ، في مستشفى عمومي قريب مني (للإستعجالات) أحيانا يتواجد مئة مريض مقابل طبيب واحد فتخيل الضغط ناهيك عن غضب المرضى كمن يموت أمامه أبوه أو أقرب ناس إليه فتلك مشاكل أخرى لا من الطبيب المظلوم و لا المريض بل المسؤولين و سوء التنظيم ...الخ

لكن ماطرحته أنت نقطة مهمة جدا و لا علاقة لها بكل هذه المشاكل طبعا ، بل هي أساس المهنة لكي يتجاوب المريض مع الطبيب و "يتعرف على مرضه " كما قلت فتكون نتيجة أفضل

(هذا ما علقت عليه أولا ! فأنا لاحظت في بعض الحالات يستطيع الطبيب إرشاد المريض بتجنب فقط بعض الأطعمة و ممارست الرياضة عوضا أن إعطائه دواء كيميائي قد يضره أكثر مع الوقت "ليس دائما" لكن يوجد حالات وقائية ، لكن مع ذلك الطبيب لا يصارح المريض و يعطيه الدواء مباشرة بدون شفافية و بدون معرفة المريض لحالته أو مراحل مرضه ...الخ فأنا لا أقول الدواء ليس ضروري أبدا لكن طرحك يتوافق مع هذا !فلو كان كذلك لماذا أذهب إلى الطبيب ! فقط الصيدلية تكفي أتعرف على مرضي بالأنترنت و أشتري الدواء ...

فأنا أتوافق معك تماما ربما فقط سوء تفاهم أسف أخي و شكرا

اتفق معك واتفهم وجهة نظرك .. نعم حين تفتقد المؤسسة الطبية للتوازن بين عدد المرضى المراجعين في ساعات العمل مثالا "العيادة الخارجية" وبين عدد الأطباء. فهنا نجد تكدس المرضى وعدم قدرة الطبيب حتى على تقديم خدمة طبية متدينة بل يتنازل عن تقديم الارشادات لأن غرفته او على باب غرفته هناك العشرات ممن ينتظرون المرور على الطبيب وكأن هذه النصف دقيقة هي بلسم الشفاء ومحرك الأمل ولكن بلا فائدة .. فلا يكفي تسمية المرض وكتابة العلاج وترك المريض بالمقابل في صراع البحث عن المعلومة ..

فما هو البديل ..