إلى أى مدى تؤثر مشاعرك السلبية على صحتك؟

أثناء دراستى الترم السابق كان تركيزنا على الجهاز الهضمى للإنسان، والأمراض المختلفة التى تصيبه.

ونظراً لكون أمراض المعدة وراثية لدينا فى العائلة فقد لفتت انتباهى بالطبع، وكنت أشعر برغبة خاصة فى دراسة الجزء المتعلق بها لمعرفة خبايا ذلك المرض الذى يعانى منه أفراد عائلتى، وعلى رأسهم أمى!

وبعد دراسة أسباب أمراض المعدة وجدت أنه من السهل الإقلاع عن معظمها باستثناء سبب واحد، وهو المشاعر السلبية مثل الغضب، والخوف، والتوتر، والعصبية حيث يجد المريض صعوبة فى التحكم فيها غالباً.

لذلك تزداد وطئة المشكلة حينما يعانى الشخص من الأمرين معاً؛ أمراض المعدة الوراثية، وكذلك الغضب، والتوتر الوراثيين. وهذا هو الحال مع أمى.

ففى كل مرة تصاب بها أمى بأحد أمراض المعدة ينصح طبيبها كثيراً بالبعد عن الغضب، وإزالة مسببات التوتر. لذلك نحرص طوال فترة تعافيها على توفير بيئة هادئة لها خالية من الضغوط.

وننجح بالفعل فى بداية الأمر لكن تعود أمى إلى طبيعتها مع أول فرصة، وهو ما يُسبب تكرار وعكتها الصحية بعد فترة ليست بطويلة.

فتتكرر الكرّة من جديد من زيارة الطبيب، والعلاج، وتهدئة الجو حتى أصبحنا ندور فى حلقة مفرغة.

بالتعمق أكثر فى التأثير السلبى للمشاعر السلبية وجدت أنه لا يقتصر على الجهاز الهضمى، والمعدة، وحسب! بل تمتد تأثير المشاعر السلبية لباقى أعضاء، وأجهزة الجسم مثل:

١. الكبد: حيث أثبتت الدراسات أنه يتأثر بالغضب، والحزن.

٢. الرئتين: لذلك يعانى البعض من ضيق التنفس عند تعرضه لنوبات الحزن.

٣. القلب: حيث يعانى المريض من خفقان القلب، أو متلازمة القلب المكسور التى تناولناها.

٤. الدماغ: مثل الإصابة بضباب الدماغ، والذى يُفقد الإنسان القدرة على التفكير، والقيام بمختلف النشاطات اليومية.

ما هى تجاربكم فى التخلص من المشاعر السلبية كالتوتر، والقلق، والعصبية؟

وكذلك ما هى التأثيرات السلبية التى تركتها تلك المشاعر على صحتكم النفسية، والجسدية؟


وكذلك ما هى التأثيرات السلبية التى تركتها تلك المشاعر على صحتكم النفسية، والجسدية؟

سأبدأ بهذا السؤال يا مي.. عن نفسي كان المُتضرر الأول عندي دائمًا هو القولون، فأصبحت مثل الأغلبية أعاني من القولون العصبي بأعراضه المزعجة، والتي تزداد كثيرًا مع التوتر والقلق والخوف..فهي أكثر المشاعر السلبية التي تؤرقني..

ما هى تجاربكم فى التخلص من المشاعر السلبية كالتوتر، والقلق، والعصبية؟

حتى الآن لم أستطع التخلّص من هذه المشاعر إلا بشكل ضئيل، ولكن خفّفت من حدتها عن ذي قبل، وذلك من خلال تجنّب كافة الأمور التي من شأنها أن تدخلني في حالة قلق أو توتر، مثل أن تركت مؤخرًا شركة لم تكن بيئة العمل فيها مريحة لي، وكان أثر الترْك إيجابيًا جدًا علي..

كذلك أحرص على البعد عن العلاقات السامة، حتى لو صارت علاقاتي محدودة جدًا..

وأيضًا من خلال التَدرّج في تحقيق الأهداف، وألا أضع أهدافًا عالية للغاية، يصعب جدًا تحقيقها مما يصيبني بالإحباط في النهاية..

هذا غير ممارسة بعض الهوايات، كالقراءة و الأعمال اليدوية والتلوين ..إلخ.

أعاني من القولون العصبي بأعراضه المزعجة

القاولون العصبى، والمعدة أراهما مشكلتى العصر! المعظم يُعانى منهم فى ظل الضغوط المستمرة.

وألا أضع أهدافًا عالية للغاية، يصعب جدًا تحقيقها مما يصيبني بالإحباط في النهاية..

صحيح جداً يا سارة!

كم من الأهداف التى وضعناها، ولم نستطع تحقيقها بسبب كثرتها. فى النهاية شعرنا بالحزن، والغضب، والتوتر. بل ربما قضينا أياماً غارقين فى المشاعر السلبية بسببها!

لكن للأسف إذا قمنا نحنُ بمراعاة تلك النقطة فبعض بيئات العمل، والكليات الدراسية لا تراعيها.

برأيك، كيف يحمى طلاب الجامعات الذى أُجبروا على تحقيق عدة أهداف فى وقت قصير أنفسهم من المشاعر السلبية النابعة من ضغوط الدراسة؟