هل من المسموح أن أنقل تعليقاتي، حسنًا سأنسخ تعليقي:
لمشكلة الأولى هي أن المعضلة تحاول حصرك في خيارين فقط، البعض يسميها مغالطة "المأزق المفتعل"، مثل أن أخبرك إما أن تكون مع الإرهاب أو ضد الإرهاب، بينما أنت فعليًا لديك خيار ثالث وهو الحياد، وهنا أيضًا نملك خيار ثالث لم يكن على أيام سقراط ويثيفرو، وهو الإله المطلق الخيرية الذي يأمر بالخير لأنه هو نفسه خير مطلق، فلماذا يأمر بعكس ذلك؟ فهو لا يامر بالخير لأنه يحب الخير بل لأنه نفسه خير وهو معيار قياس الخير، وهو يحب الخير لأنه خير، وهذا لا يعني أنه لديه مقياس خارجي عنه لقياس الخير، لأنه هو مقياس الخير، كما أن هذه المعضلة تفترض أشياء تتعارض مع الله الابراهيمي عمومًا منها:
لو كان الخير خيرًا لان الآلهة تحبه، فهذا يعني أن الآلهة تختاره اعتباطيًا، والرد على ذلك هو أن الله كلي الحكمة ولديه حكمة في أي أختيار، وبالتالي لا يمكن أبدًا أن يختار شئ إعتباطي، أضف لذلك أنه يختاره لأن الله نفسه خير فلا يختار إلا الخير.
لو كانت الآلهة تحب الخير لانه خير، فهذا يعني أن هناك معيارًا للاخلاق أقدم من الآلهة، وهذا أيضًا مردود عليه، فالله يختار ويحب الخير ولديه معيار للخير وهو نفسه، لذا لا يحتاج لمعيار أقدم منه، لأنه أصلًا من أخترع الخير!!
الله لا يمكنه قلب مقاييس الأخلاق، ويجعل الألم خير، ولذلك الاله ليس كامل القدرة ومقاييس الأخلاق سرمدية، وهذا كله من باب الفسفطة ومحاولة إيقاع المستحيل منطقيًا، وهو أمر ليس الله مطالب به، فأن يجعل الله التعذيب أو الألم شئ جيد ليس شيئًا مطلوبًا منه كأله وليس شيئًا ضروريًا لألوهيته، لذا ليس حجة على شئ، فكأنك تطلب من الله أن يجعل العزاب متزوجين!! أيبدو هذا طلب منطقي بالنسبة لك؟ بالتأكيد يمكن لله أن يغير معنى كلمة "عازب" ويجعلها تعني متزوج وهكذا يصبح العزاب متزوجين، ولكن هذا في كون آخر وليس في كوننا هذا، وحينها ستأتي وتطلب منه أن يجعل المتزوجين عزابًا!!، أنت تطلب منه أن يفعل شئ متناقض منطقيًا ومستحيل، يمكنه تغيير المعاني ولكن هذا لا يعدو كونه تحايلًا، فالمعنى الأصلي يقبع في النفس، فكلمة عازب تشير لشخص غير متزوج وأنت تريده أن يجعله متزوج، أو أن تطلب منه أن يجعل الدائرة مربعة!! أو المثلث أكثر من ثلاث أضلاع، كلها طلبات غير منطقية ولا يقبلها العقل.
التعليقات