33

قبل أن توافق أو تعترض على نظرية التطوّر.. نقاط مهمة يجب أن تضعها في اعتبارك

لا توجد قضية علمية / دينية أثيرت حول العالم على مدى قرنين تقريباً ، أكثر سخونة من ( نظرية التطوّر ) ..

هنا في حسوب I/O يوجد مجتمعين من أفضل ما يمثّلان الحوار الجيد بخصوص هذه القضية .. مجتمع نظرية التطور ، ومجتمع آخر لدحض هذه النظرية .. وهو ما يجعل الامور افضل ، ومبنيّة على نقاشات منهجية منظّمة ..

ولكن .. قبل أن تؤيد النظرية .. أو تهاجمها .. انت تحتاج لأن تفهم بعض الأمور بخصوصها .. لا لشيء إلا ( لتعرف ) ما هو قاعدة الموضوع بالضبط ، ومن ثمّ تنطلق مؤيداً أو مهاجماً ..

قبل الدخول في نقاشات .. يجب أن تفهم الموضوع أصلاً .. أو على الأقل تصحح مفاهيمك السابقة عنه..

=======

  • التطوّر لا يقول أن الإنسـان أصله قرد .. أرجوك ، اخرج هذه الجملة من رأسك تماماً منذ هذه اللحظة .. التطوّر يقول أن ( الإنســان ) و ( القــرد ) لهمــا أصل مشتـــرك ..

أي أن الإنسـان والقرد لهمـا أب واحد .. هذا الاب ليس قرداً ، وليس إنساناً .. هو يحمل صفات الإنسان والقرد معاً .. وهذا الأب انقرض ، لأنه لم يعد قادراً على التكيّف مع البيئة ، بنفس مقدار تكيف الإنسـان والقرد ..

منذ هذه اللحظة ، بمجرد ان تبدأ النقاش مع شخص يخبرك ان التطور يقول أن ( الإنسان أصله قرد ) .. أغلق النقاش فوراً ، لأنه لم يقرأ سطراً بخصوص هذه النظرية ..

=========

  • التطور لا يقول بضرورة صعود الكائنات من مرتبة أدنى إلى أعلى .. خطأ .. بل يقول أن البقاء لمن لديه القدرة على ( التأقلم ) .. بمعنى آخر ، كل كائن تراه امامك الآن في كوكب الأرض ، هو قادم من نهاية سلسلة تطوّر جعلته ( قادر على البقاء ) ..

  • كلمة ( نظرية ) التي تسبق التطوّر ، عدد هائل من الناس يعتبرونها دليل على ضعفها .. طالما هي ( نظرية ) وليست ( حقيقة ) فلا تصدعون رؤوسنا بها ..

خطأ .. كلمة ( نظرية ) في لغة العلم ، معناها مجموعة من الادلة العلمية التي تصب جميعها لمصلحة مصداقيتها ..

مثال :

البشر عرفوا ان الأرض ( كروية ) منذ قديم الزمان .. حتى تم إثباتها رياضياً وفيزيائياً بشكــل كامل في القرون الوسطى .. كل هذه الحالة تعد في إطـار ( نظرية ) .. امر منظور .. رغم انها ( مؤكدة ) حسابياً وبمئات الأدلة المنظورة ..

متى تحوّل الامر الى ( حقيقة ) ؟ .. عندما صعد البشر الى الفضاء ، واستطـاعوا ( رؤية ) كوكب الأرض كروياً .. وقتها الامر لم يعد نظرية إطلاقاً .. هو ( حقيقة ) مطلقة ..

رغم ان البشر عرفوا هذه الحقيقة ( نظرياً ) منذ مئات السنين .. ولكنها صارت حقيقة عند ( المعاينة ) ..

اذاً ، النظرية - أي نظرية - ( إذا كانت عناصرها قوية ) فهي ربما تمهيد للحقيقة .. وليس معنى ذلك انها ( غير ذات أهمية ) لمجرد انها اسمها نظرية ..

=========

هل هناك ثغرات في النظرية ؟

نعم .. يوجد ثغرات ومشاكل حقيقية .. منها على سبيل المثال وجود ( الجمال ) من حولنا ، لأن النظرية كما ذكرت توضح ان البقاء للأكثر تأقلماً .. وعندما تجد ( طاووساً ) رائعاً ، فهذا الشكل أكثر ما يجذب الحيوانات المفترسة التي من المفترض انها تقضى عليه بشكل سريع .. إلا أن وجوده استمر حتى يومنا هذا..

مما يعني ان هناك خلل في مفهوم ( البقاء للأكثر تأقلماً ) .. وان هناك عناصر اخرى تدعم وجود الانواع ..

هذا طبعاً جزء بسيط من انتقادات النظرية .. هناك امور اخرى كثيرة ، اكبر وأعقد بخصوصهاً ..

النظرية تقول أن التطور بين الانواع يحدث على مدار ملايين السنين ، وليس بضع عشرات او مئات .. معنى ذلك أن ( رصد ) تحوّل كائن الى كائن آخر هو امر مستحيل - عملياً - .. نحتاج الى ملايين السنين لنرى تطوّر عصفور الى كائن آخر ..

اعتماد دارون بشكل اساسي في نظريته كان على الاحفوريات التي جمعها في السفينة ( بيغل ) ، وأدلة تشير الى ذلك بشكل علمي منهجي .. لكن ( رصد ) هذه العملية بعيوننا .. أمراً مستحيل حتى الآن ، لأنه يحتاج الى اطار زمني كبير جداً ..

=======

  • بعد دارون .. هل الموضوع مازال غامضاً بنفس الدرجة ، منذ لحظة تدشين هذه النظرية حتى الآن بلا تقدم ؟

لا .. هناك تقدم واضح علمياً بعد بزوغ علم ( الجينات ) الذي لم يكن موجوداً وقت داروين ، وخرج منه علوم كاملة قائمة على هذا الأساس .. كثير منها يدعم اتجاه النظرية ..

وحتى الأحفوريّــات الجيولوجية تؤكد أن هناك ما يمكن وصفه بـ ( أشباه بشر ) عاشوا على هذه الأرض منذ وقت طويل جداً ..

=======

هل تنفي نظرية التطوّر وجود الخالق ؟

أرجوك انتبه لهذه النقطة تحديداً .. الإجابة : لا ..

النظرية لا تعمل على مستوى الكون Universe .. هي تعمل على مستوى البيولوجيـا العضوية ..

النظرية تقول لك ان الحياة بدأت من خلية احادية .. السؤال : من أوجد هذه الخلية أصلاً ، ودبّ فيها الحياة ؟ .. النظرية ( تعترف ) بشكل كامل ، ان الحياة بدأت من خلية ( فيها حياة ) ..

حتى جد ( تشارلز دارون ) ، وكان باحثاً في هذا المجال أيضاً ( إراسموز دارون ) ، كان قد كتب كتاباً يقول فيه بالنص : أن الله خلق الحياة بهذه المنهجية لتتطوّر ..

=========

  • طيب ، طالما النظرية لا تنفي وجود الخالق .. لماذا تعتبر هي أساس الصراع الكامل بين العلم والدين حالياً ؟

لأن النظرية ( نعم ) تصطدم بـ ( الدين ) .. ولكن لا تصطدم بمفهوم ( الألوهية ) ..

النظرية ( نعم ) تصطدم بـ ( المنهج الديني ) ، لأنها تقول لك أن البشر الحاليين متطوّرين من أسلاف أخرى .. فظاهرياً يبدو انها على تعارض مباشر مع قصة الخلق ، ( آدم وحوّاء ) المذكورة في كل الكتب السمــاوية الثلاثة ( التوراة ، الإنجيل ، القرآن ) ..

 إذاً ، النظرية لا تصطدم بمفهوم ( الألوهية ) بمعنى نفي وجود خالق .. لكن النظرية تصطدم اصطداماً مباشراً مع ( منهجيات الأديان ) ..

بمعنى آخر ، النظرية - ظاهرياً - تنفي الأديان .. ولكنها لا تنفي وجود الخالق ..

  • هل النظرية تصطدم مع كل الأديان ؟

ظاهرياً ، بالتأويل الظاهري .. نعم .. ولكن في التأويلات الرمزية ، لا .. في الإسلام ، كمثال ، يوجد الكثير من المؤلفات والكتب والمحاضرات التي تفسّــر معاني مدهشة في القرآن ، بأنها إشارات واضحة للتطوّر .. ولكن لم يتم الإجماع عليها بلا شك ..

ملحوظة :

مثال الإسلام ذكرته هنا لأن التيار القابل للتطوّر في الإسلام متصاعد فعلاً ، ولأنه حصيلتي الشخصية من القراءة في هذا الموضوع .. ولم أقرأ بعد في أدبيات مسيحية أو يهودية تقارن بين النظرية وهذه الأديان ..

==========

  • هل كان تشارلز دارون - مؤسس النظرية - مُلحداً ؟

كلا .. كان مسيحياً ، ودُفن في كنيسة ويست منستر آبي ، بجوار العالم العظيم : إسحاق نيوتن .. كل منهما كان مسيحياً ( معتنقاً للدين )..

  • طيب لماذا يصمم ملحدو العصر الحديث تحديداً في الاعتماد الكامل على هذه النظرية لنفي وجود إله ، وليس فقط نفي الأديان ؟

لأنهم يركّزون على تأويل مختلف للحظة البداية الأولى .. ريتشارد دوكنز ذكر في أكثر من مرة ، أن الخلية الأوّلية التي بدأت منها الحياة ، هي خلية وضعها ( مخلوقات فضائية ) في الأرض ، ثم تركوها .. بمعنى أنه يحـاول أن ينفي ان إله خالق هو الذي خلقها ..

ولكنه نسى ان يوضح ، من الذي خلق المخلوقات الفضائية ، التي وضعت هذه الخلية الحية في الأرض !

يعني هو مؤمن ضمنيـاً بالتصميم الذكي للحياة البيولوجية الأرضية .. ولكن مشكلته - كعادته - مع المصمم نفسه ..

===========

أخيراً .. ارجع لهذه المصادر كلها بعد انتهاءك من قراءة هذه المساهمة :

1 - كتاب ( النظريات العلمية ومكتشفوها ) .. له ترجمات عربية مختلفة .. اقرأ من خلاله رحلة دارون واكتشافه للنظرية ، وطريقة حياته وفهمه للوجود والنظرية نفسها .. ( تم اقتباس مقولة أراسموز دارون من هذا الكتاب )

2 - كتاب ثلاث قصص علمية – د. أحمد شوقي

3 - كتاب داروين مترددًا – ديفيــد كوامان

4 - اقرأ في نقد نظرية التطوّر ، صفحة كاملة ( مميزة ) على ويكيبيديا .. لها صفحة عربية أيضاً ، ولكنني أشير للصفحة الإنجليزية لأن الصفحات العربية في ويكيبيديا تكون أحياناً مسيّسة وغير مضمونة .. وانا لم أراجعها حتى الآن..

https://en.wikipedia.org/wi...

5 - اقرأ المقال :

الى جانب عشرات الفيديوهات التوضيحية ( العربية والإنجليزية ) التي تشرح لك النظرية ، بأسلوب سهل وبسيط ..

=========

للمرة الاخيرة .. قبل أن تصدّق شيئاً بإسم العلم .. أو تهاجم فكرة بضراوة بإسم الدين .. أبسط شيء يمكن أن تفعله هو أن تفهم أكثر بخصوص هذا الشيء .. ان تعرف قبل أن تكوّن رأياً ..

والمعرفة لا تكون أبداً من خلال ( أخبرني صديقي ونحن جالسين في المقهي ) .. او ( أخبرني أبي ونحن في غرفة الصالون ) .. المعرفة تكون من الكتب والمصادر الموثّقة ..

اعرف أولاً .. افهم أولاً .. ثم اتفق ، أو اختلف ، او اعترض .. كما يحلو لك


التعليق السابق

يا اخي انت قلت بان الإسلام السنّي حسب رأيك لا يعارضُ التطوّر

لكن حسب علمي الاسلام السني هو الاكثر معارضة وعداء لهذه النظرية وبضرواة شديدة لانها تخالف ظاهر بعض آيات القرآن .. لكن في المقابل هناك شيوخ شيعة كثُر على رأسهم أحمد القبانجي يدعون بقوة الى إعادة النظر في تفسير القرآن بما يواكب التطور العلمي والنظريات العلمية الحديثة ، حتى إبراهيم عدنان السني الوحيد الذي يجهر بقوة بضرورة ذلك أيضا إتهموه بالزندقة والتشيع .

إذن من فضلك هلا اتيت بما يؤكد كلامك بان الاسلام السني لا يعارض التطور ؟

عدم معارضة الإسلام للتطوّر ليس حجٌةً تأكيديّة بل حجّة نفي، لذا البيّنةُ عليك، أنت من عليه أن يجلب دليل المعارضة هنا، فالأصل هو أن الإسلام يوافقُ كلّ شيءٍ ما عدا ما حُرِّم.

الإسلام السنّي حسب رأيي لا يعارضُ التطوّر

هل لديك ما تؤكد به كلامك اخ زيد

شرحتُ أنّ الأصل هو عدمُ معارضة الإسلام للعلم والمنطق والجديد سوى ما حرم من ذلك، ولذا، فإنّك إن أردت تحريم التطوّر أو مخالفته مع الإسلام السنّي فلا بدّ لك من دليلٍ أنت من يجلبهُ وليس أنا.

صديقي زيد لم تجب على سؤالي للآن

إشرح موقفك هذا و ما الذي جعلك تتبنى هذا الرأي

الإسلام السنّي حسب رأيي لا يعارضُ التطوّر

-2
ZaidEd أضف ردا

واقعُ أنني لم أجِد من يقولُ بدليلٍ صريح يقول مباشرةً أو غير مباشرة بأن الصفات لا تتغيّرُ والأنواعُ لا تنشء عن بعضها بالطرق التطوّريّة وإن وجدت كان قابلًا للتفسير بطريقةٍ مختلفةٍ تمامًا؛ جعلني أتبنّاه.

حسنا،لم أفهم العلاقة بين هذا و الإسلام السني

مع أني أرفضها لسبب : (قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ) [ص: 75].

هذه الآية تنفي أن يكون الإنسان قد نشأ بالإرتقاء


وفي الحديث عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله تبارك وتعالى: خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، منهم الأحمر، والأبيض، والأسود، وبين ذلك، والسهل والحزْنُ، والخبيث والطيب" أخرجه الترمذي وأبو داود.

HSSU أضف ردا

لكن حسب علمي الإسلام السني هو الأكثر معارضة وعداء لهذه النظرية وبضراوة شديدة لأنها تخالف ظاهر بعض آيات القرآن

حسناً أليك اشهر شيخ في فلسطين ورأيه

لديه موقف صريح وأمام الجموع دون خوف القرآن لا يخالف نظيريه التطور

إذا أردت التواصل معه شخصياً تواصل معه على الفيسبوك سوف يرد عليك بأقل من 24 ساعه فقد جربت شخصياً مراسلته (إذا لم ترد أن تشاهد جميع المحاضرة فأول خمس دقاق كافيه لزرع رسالته في رأسك ) وإذا ارد أن تكمل المحاضرة كامله فقد مر على جميع الأيات المتعلقة بقضية الخلق

لقد رددت على التعليق الخاطئ

هذا هو التعليق الصحيح :

أشر لصاحبه حتى يرى تعليقك

اها شكراً على توجيهي

@Osamas

شكرا على الفيديو اخي Hussein00Shukri

وأحيي هذا الشيخ الشجاع و المتنور

لكن للاسف هو وأمثاله هم مجرد أفراد وقلة قليلة جدا

ولا يمثلون التيار السني العام الذي يجاهر بمعارضة للنظرية بقوة

التيار السني العام الذي يجاهر بمعارضة للنظرية بقوة

أنا حقاً لا اعرف من يمثل التيار السني العام @@

لكن افضل ما في بلدي يمكنك أن تتبنا أي فكر تريد وتجاهر به(إلى حدٍ ما )

 (نعمه أم نقمه كل شخص ومنظوره )

ببساطة، حين نخترعُ اختراعًا جديدًا أو نكتشفُ نظريّةً ما، لا نُحرّمها أساسًا ونبحثُ عن دليل إباحتها كما تطلبون منّي (التحريم والإباحة هنا أقصدُ بهما أيضًا الموافقة والمخالفة) فسببُ اعتقادي بأنّ التطوّر لا يخالف الإسلام هو أنني لم أجد دليلًا على هذا.

بالنسبة للآية، لديك مع احترامي عدّة اختلاطاتٍ بالمصطلحات، الخلقُ بدايةً حسب علمي هو التقدير، أي تقديرُ حدوث الإنسان. نشوء الإنسان بالارتقاء أمرٌ مختلفٌ تمامًا عن معارضة التطوّر لقصّة آدم فهو يعتمدُ على فهمك للإنسان، لذا هل تناقشُ كون آدم عليه السلام أوّل إنسانٍ أم مخالفة التطوّر الإسلام أم ماذا؟

وعمومًا، هل تتوقّع بأنّ الله كان ليقول أن تسجد لما طوّرت مثلًا -أستغفر الله-؟ فالقرآن نزل على بدوٍ وأعراب لم يكونوا ليفقهوا هذا الأمر وراجع أمور المصطلحات المجازيّة في القرآن كالشراء الذي قد يُذكر للدلالة على الدفع أو للدلالة على الاهتمام وهكذا.

كذلك لا بد من أن تدرك كون آدم معجزةً وقد يكون هو بالذات خارجًا عن السلسلة التطوّريّة فالناسِ يقولون بأنّ التطوّر يخالفُ الدين لعدم شرحه فصّة آدم في حبن أنّ التطوّر علميٌّ ولا يمكنه التأكّد من قصّة آدم الغيبيّة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كون آدم أول البشر ونحن سلالته، ينسف نظرية التطور من مهدها. فجميع المسلمين أجمعوا على أن آدم أول البشر بأدلة صريحة من القرآن والسنة.

ذكرتُ في تعليقٍ لي هنا أنّ هنالك فرقًا بين الإنسان والبشريّ، وهنالك تعريفاتٌ متنوِّعة تشرحُ الفرق بينهُما. الأقربُ برأيي هو أنّ البشر كانوا موجودين وآدمُ عليه السلام أوّلُ إنسانٍ بينهُم. واللهُ أخبرنا في القرآن أنّهُ اصطفى آدم والاصطفاءُ هو الاختيار فمِمّا اصطفاهُ إن لم يكن هنالك بشر؟

القرآن وإن كان نزل على بدو، فهو صالح لكل زمان ومكان، فهو كلام الله، وحاشا لله -سبحانه وتعالى- أن يغير معنى شيئ إلى معنى مغاير له تماما

نعم والقرآن لم يغيِّر المعنى هنا بل إمّا أنّهُ قاربه أو -وهو الأقربُ لي- أنّ آدم عليه السلام خلقُهُ معجزةٌ لا يُنقدُ بها التطوُّر. وسؤالي لك: بما أنّك تقول بنسف التطوّر بسبب خلق آدم عليه السلام. ألا تظنُّ مثل كلّ الناس أنّ الإنسان يتكاثرُ بأبٍ وأم؟ طيّب عيسى عليه السلام ولد بأمٍّ ولم يلدهُ أب فلما لا ينسفُ ذلك التكاثر الذي نعرِفُه؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

طيِّب؟ وما دلالةُ الآيةِ فيما قُلتُه؟

آيات القرأن تقول بأن آدم خُلق من طين ثم سكن الجنة قبل الهبوط الى الارض

وهو خلاف ما تقول به نظرية التطور ...

هذا ليس دليلًا، الدليلُ هو أن تضع لي نصّ الآية بالتشكيل الصحيح ومصدرها بالسورة والرقم وإن أردت أفضل من ذلك فتفسيرٌ موثوق.

هذا ليس شرطا أخي الكريم

إلا في حالة لم يسبق لك أن قرأت القرآن كاملا وهذا شيء أستبعده طبعا ..

فمن الغريب حقا ان تطلب الآية بالتشكيل الصحيح وإسم اسورة ورقم الاية ..

فقط كي تصدق بان القران يقول بأن آدم خُلق من طين وسكن الجنة قبل الهبوط الى الارض !!!!

ما أدراك بنيّتي إن كانت التصديق أو غيره؟ أنا أطلبُ الآية لأنّ وصفك قاصرٌ على رأيك وفهمك للآية وإن أعطيتني إياها لربّما استطعتُ حينها فهم الآية بطريقةٍ أخرى، وإلا فيمكنني القول: القرآن يخبرنا بأنّ الويل مصيرٌ للمصلين، ولن أعطيك الآية لأنّك قرأت القرآن، في الواقع، إن أعطيتك الآية ستعرفُ سياقها وتردّ علي.