12

هل من الجنون الخوف على الخصوصية في عصر big data ؟

يشارك في سناب شات اكثر من 9000 صورة في الثانية ، يعني 3.5 مليون صورة في الثانية، اذا اردت مشاهدتها كلها فأنك تحتاج الى 10 سنوات لذلك.

الفيسبوك : يسجل اكثر من نصف مليون share في كل دقيقة

اليوتيوب : يرفع له اكثر من 3000 ساعة فيديو كل ساعة

و الكثير الكثير من الاشياء تجمع عنك في كل لحظة و لكن مع تواجد اطنان و اطنان من التيرا بايت من المعلومات

هل من المنطقي ان تخاف على خصوصيتك في هذه الكميات المهولة من المعلومات ؟

كأنك خصوصياتك ابرة في بحر من الابر الاخرى، لن يستطيع احد اجادها بسهولة

طبعا اتكلم عن الاشخاص العاديين


20

عندما تجمع المعلومات جهة ما فهي تخلق سوقاً لهذه المعلومات، الحكومات والمؤسسات تريد هذه المعلومات لأغراض مختلفة ولا يمكن الوثوق بأي مؤسسة، بل لا يمكن الوثوق بأن هذه المعلومات لن تقع في أيدي من يريدون الشر بك، هناك أمثلة مختلفة في أوروبا عن النازية وكيف استفادوا من جمع مؤسسات للمعلومات، مؤسسة في هولندا مثلاً كانت تجمع بيانات السكان لأغراض مدنية، وقعت هذه البيانات في أيدي النازيين واستطاعوا معرفة اليهود من بين السكان وترحيل من استطاعوا الوصول إليه.

من يضمن أن معلوماتك لن تصل إلى جهة تريد الشر بك؟ ما يحدث الآن في الشبكة يبدو بريئاً ولأغراض تجارية بحتة لكن سنودن فضح المؤسسات الأمريكية وتبين أن هناك حكومات تتجسس على شعوبها وشعوب أخرى، ثم تسريب أعلن أنه قبل أيام يفضح تعاون فريق برمجي مع مؤسسات أمنية مختلفة ومن بينها دول عربية، ما الذي يضمن أن هذه المؤسسات الأمنية لا تريد الشر بالناس؟ ما الذي يضمن أنها لن تستغل سلطاتها لظلم الناس؟

الاختلاف الفكري لوحده كان مبرراً لمؤسسات أمنية لكي تمارس القمع ضد أناس وجماعات، وقول أنك لا تملك شيئاً لتخفيه لن يجعلك بريئاً في نظرهم، مجرد علاقتك بشخص قد تؤدي بك إلى ملفاتهم لأنك شخص مشكوك فيه الآن، مجرد إعجابك بمؤلف أو كتاب قد يضعك في تصنيف لا يعجبهم ويجعلك محل شك.

كل هذا وأنت "شخص عادي" فما بالك من يمارس النشاط الفكري أو السياسي؟

مثال أخير، شخص ما سرب كلمات البحث على محرك AOL ومن خلال هذه البيانات المجهول أصحابها تمكن أناس من تكوين أنماط جعلتهم يعرفون من كان يبحث عن ماذا، فتصور أنك كنت تبحث عن كلمة إنجليزية لا تعرف معناها وهي في الحقيقة كلمة لفكرة أو شيء قبيح، قد تعود لك هذه الكلمة في المستقبل كدليل إدانة وهذه ليست مبالغة، هناك أناس فقدوا وظائفهم لمجرد اختلاف الآراء في فايسبوك.

اضف الى ذلك استخدام هذه المعلومات لاحقا كمستمسك للابتزاز، تخيل مثلا انك اردت ان تصبح سياسيا، بكل سهولة يمكن ان تحاسب على كل افكارك وتفضح على الملأ او تبتز بها.

لا مكان للاختباء يا سادة!! لقد قمت بمشاركة موضوع شركة Hacked Team هنا في حاسوب...

حكومات كثيرة تستخدم برنامج RCS الخطير جدا بالنسبة للخصوصية..و هذا هو موضوع المشاركة...