سلسلة التحول الرقمي - القيادة الألية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي شركة comma.ai ونظام open pilot

زاد الأعتماد على القيادة بشكل كبير في الوقت الحاضر مع ارتباطها أيضاًبالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة بشكل أكبر، حيث نجد اليوم مئات الشركات المختصة في صناعة السيارات وقد أقبلت نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة واستّدامتها سواء في المواصفات الفنية للسيارات أو من خلال دمج هذه الأنظمة مع أنظمة القيادة في المركبات، وقد شهد العالم عدداً من تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الإصطناعي في أنظمة القيادة من منطلق أنظمة تحديد السرعة وتحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية Gps الى القيادة الذاتية أو الألية محور هذا الموضوع، وقد توقع مختصين زيادة أهمية القيادة في المستقبل كما سيكون هنالك توجهات ملحة نحو التحول الى نظام القيادة الالي الذي يرتبط بالذكاء الاصطناعي، ورغم فشل القيادة الذاتية كخيار أساسي على مّر السنوات الماضية والتحديات التي واجهت العديد من الشركات، الا أن هنالك بعض الشركات لم تتخلى عن الفكرة ولاتزال تعمل على تطويرها مثل شركة comma.ai وهي احدى الشركات التي أهتمت بمجال القيادة الذاتية والتي نجحت بتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي على أنظمة القيادة الذاتية الخاصة بها.

القيادة الذاتية كبديل للقيادة التقليدية:

رغم اقبال الشركات لاستخدام العديد من المزايا والأنظمة الحديثة التي تسهل من عملية القيادة التقليدية، وتوفر نوع من السلاسه والترفيه للسائقين، الا أن القيادة التقليدية لم تكن قط الخيار الأمثل حسب رأي خبراء، ومع الانتشار الكبير للتكنولوجيا الحديثة وأخذها حيز كبير من حياة الناس واعتمادهم عليها في انجاز كافة الأنشطة على مدار اليوم، ومن منطلق المبادرات والتوجهات الحديثة للعالم نحو التحول الرقمي؛ وجدت شركات أنظمة القيادة أنه حان الوقت للتحول الى نظام قيادة يستغنى فيه عن السائقين بشكل كامل، وعليه اقترحت شركة comma.ai .نظام القيادة الذاتي open pilot والذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين الادراك وحل أغلب المشاكل التي كانت تواجه أنظمة القيادة الألية مسبقاً، وقد امتاز النظام المقترح من قبل شركة comma بتطويره لنظم القيادة الذاتية الى أبعد الحدود، وقد أعتمدت وظائف هذا النظام المطور open pilot بشكل أساسي على تحسين تجربة المستخدم من خلال عدم أو تقليل عدد مرات شيوع الأخطاء التي يمكن أن تواجه النظام.

طريقة عمل نظام open pilot للقيادة الذاتية:

إن نظام open pilot: هو نظام قيادة مفتوح المصدر وشبه آلي تم تطويره بواسطة comma.ai  والتي تعمل كبديل للـ OEM وهي أنظمة مساعدة للسائقين تهدف الى تحسين الإدراك البصري و الكهربائي واحكام السيطرة على المحرك، يسمح النظام للمستخدمين بتعديل سيارتهم الحالية من خلال زيادة قوة الحوسبة، وأجهزة الاستشعار المحسنة، وميزات مساعدة السائق المحدثة باستمرار والتي يتم تحسينها وتطويرها بناءً على البيانات المقدمة من المستخدم.

يعتمد النظام في طريقة عمله على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسس واستشعار البيئة المحيطة بالنظام ومن ثم تحليلها، وأخذ اجراءات القيادة المتمثلة في الاشارات المعروفة بناءً على هذه التحليلات التي تمت، كما يعتمد النظام على بعض الميزات والخصائص الاساسية المتمثلة في:

توسيط المسار الآلي: يستخدم برنامج open pilot التعلم الآلي ، المٌدرب على بيانات سائقين تقليديين ، لتحديد المسار الأكثر أمانًا على الطريق، تعمل هذه الميزة على تحسين الإدراك على الطرقات التي لا تحتوي على علامات مرجعية (مرورية) مقابل تمركز الممر عن طريق تتبع الخطوط الحالية.

التحكم التكيفي في ثبات السرعة: يحافظ open pilot على مسافة تتبع آمنة من السيارات التي في الأمام والخلف، إنه قادر على القيادة في حركة المرور المتقطعة دون تدخل المستخدم، يستخدم انحناء الطريق Open Street Map وبيانات حدود السرعة للسماح بالتباطؤ عند المنعطفات الحادة وضبط السرعة السيارة.

تغيير المسار المساعد: يستخدم open pilot نموذج لتغيير الممرات عندما يقوم المستخدم بتشغيل إشارة الانعطاف،  يلزم وجود دفعة على عجلة القيادة لتأكيد تغيير المسار، يتفاعل برنامج الـ pilot أيضًا مع شاشات النقطة العمياء في طرازات معينة لمنع تغيير المسار في حالة اكتشاف عائق بواسطة شاشة النقطة العمياء.

تحديثات البرامج: يتلقى برنامج open pilot التحديثات لاسلكياً عبر شبكة WiFi أو شبكة الهاتف الخلوي.

ساهم نظام القيادة الذاتية open pilot المطور من قبل شركة comma.ai في تحسين مستوى القيادة الذاتية بشكل كبير منذ اطلاقة للمرة الأولى في عام 2015م ومع والتطوير والتحديثات المتواصلة للنظام، أصبح بالفعل أحد أبرز أنظمة القيادة الذاتية والذي وضع مساراً واضحاً لكيفية الانتقال السلس بين نظام القيادة التقليدية الى نظام القيادة الذاتية المتطورة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل عام.

للنقاش: بعيداً عن رأي الخبراء ومبادرات التحول الرقمي وأهميته؛ هل تتفقون معي أنه ليس هنالك حاجة للقيادة الذاتية، ويكفي دمج التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمن أنظمة القيادة التقليدية ما يوفر سهولة وسلاسه ورفاهية أكثر للسائقين.

# المقال تم ترجمته

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل ستضع حياتك في يد آلة يا محمد؟ في مساهمة حبيبي هولو كنت أنا الوحيدة الداعمة لفكرة الدخول في علاقة مع روبوت، ولكن لن أسلم حياتي لسيارة مبرمجة كالروبوت، في مسلسل كوري جنوبي اسمه "هل أنت بشري أيضًا" كانت الشركة تسعى لتطبيق نظام القيادة الآلية، ولكن المنافسين هكروا نظام السيارة الآلي وتسببوا في حادثة من أجل محاربة الشركة معنى ذلك أن القيادة الآلية قد تكون أمنة أحيانًا ولكن بمجرد دخول شخص غريب على نظام السيارة ستجد السيارة تتحرك بمفردها ولن تستطع السيطرة عليها.

لو كانت السيارة تحتوى على نظام قيادة آلي، وكانت تُباع أرخص من السيارات التقليدية لن اشتريها حتى ولو كانت مجانية.

بالنسبة لي أنا فأرى عن القيادة الشخصية (التقليدية) في حد ذاتها تعتبر رفاهية، تجعلني في غنى غت أي بدائل أخرى (بمعنى مثلاً أنني اذا أصبحت مليونير يوم ما فلن أكون في حاجة الى سائق خاص بل سأفضل القيادة لوحدي)

أنا عكس حضرتك لا أحب قيادة السيارات على الرغم أني أثق في نفسي ولا أحب تسليم حياتي لشخص يقود السيارة بدلًا مني، ولكني أحب شعور الجلوس في السيارة لا أفعل شيء سوى فتح النافذة ومشاهدة المطر أو قراءة كتابي، تلك اللحظات ممتعة أكثر من مراقبة السيارات بجواري وخلفي في المرآة الأمامية والجانبية.

بالنسبة لي أنا فأرى عن القيادة الشخصية (التقليدية) في حد ذاتها تعتبر رفاهية، تجعلني في غنى غت أي بدائل أخرى (بمعنى مثلاً أنني اذا أصبحت مليونير يوم ما فلن أكون في حاجة الى سائق خاص بل سأفضل القيادة لوحدي)

بالنسبة لي أنا فأرى عن القيادة الشخصية (التقليدية) في حد ذاتها تعتبر رفاهية، تجعلني في غنى غت أي بدائل أخرى (بمعنى مثلاً أنني اذا أصبحت مليونير يوم ما فلن أكون في حاجة الى سائق خاص بل سأفضل القيادة لوحدي)

لا يمكننا الحكم على الأمر في الوقت الحالي يا محمد. إننا ببساطة لم نكوّن هذه الأرضية من الثقة مع فكرة اندماج الروبوت بالعمل التقني إلى هذه الدرجة. لكن آجلًا أو عاجلًا الأمر سيصبح أكثر إتاحةً، وبالتالي سنكون على شفا حفرةٍ من التعامل مع هذه التقنيات بشكل معمٌق، ومن هنا لا يمكننا الإصرار وقتها على التعامل مع العالم بالطريقة التقليدية. لن تستطيع التعامل بطريقة الدمج أو الاحتفاظ بالنموذج التقليدي إذا ما تحرّك العالم بشكل فعلي نحو مثل هذه التقنيات. ومن هنا يجب علينا التعامل معها بطريقة أكثر استيعابًا، وستنفرض علينا بشكل أو بآخر، لأن العالم في طريقه إلى هذا الفصل. الوضع مرهون فقط بقدرتنا على تطوير هذه التقنيات خلال مدّة من الزمن. أمّا فكرة أن الأمر قد يخرج عن السيطرة أم لا، فهذا شيء وارد جدًّا، لكن لا يمكننا التنبّؤ بتبعياته.