هل سبق وان فقدت الثقه بنفسك؟ وكيف فقدتها؟ واذا استعدتها كيف استعدتها؟
هل سبق وان فقدت الثقه بنفسك؟
أختلف مع النقطة الأولى و الثانية و الخامسة. لا وجود لشيء إسمه أفكار سلبية أو إيجابية في العلم بل هي صنيعة نصابين جهلة. الأفكار إما تكون صحيحة أم خاطئة. مفيدة أم لا حسب نتيجتها، أما المكون الإيجابي للإنفعال هي اللذة و الطاقة أو الدافع المرافق له.
ما نريد فعله حقا هو التقليل من الوعي بالذات الزائد، الوداعة الزائدة، زيادة الإنبساط.
كيف لا يوجد أفكار سلبية؟! ألا تجد من حولك أو من أصدقاء يثبطون من عزيمتك، يحاولون إيهامك بأن لست قادر على فعل شيء، فتجدهم يلعبون بعقلك الباطن وبالتالي تتزعزع الثقة في نفسك!
نعم لا توجد أفكار سلبية.
الموضوع متداخل الأبعاد و أعقد مما تعتقدين بكثير جدا.
لو كان الجميع يعاملك بطريقة مثالية و كأنك ملكة و يدعمونك بكل شكل ممكن، لكنهم يشككون في طموحاتك، فهل هذا سيزعزع ثقتك؟
مجرد سيناريو إفتراضي ليس إلا.
الموضوع معقد يا هدى.
البشر يكونون أكثر عقلانية في الحكم عندما يكونون في مزاج محايد غير سلبي أو إيجابي.
الشخص شديد الإنبساط أو الذي يعاني من الهوس أو الذي يتعاطى الكوكايين أو أي شخص يمر بمشاعر إيجابية قوية يكون متفائلا بشكل غير واقعي، و يكون تقديره لذاته و قدراته فوق المعقول. هل تعلمين أن المتشرد الذي يسيل لعابه بسبب جرعة هيروين يعتقد أن الآخرين يرونه كشخصية مشهورة ذات كاريزما؟
المزاج الإيجابي يشوه الإدراك و يجعلنا نفسر الأحداث دائما بأنها جيدة و نصدق الأخبار المفرحة، نتوقع فقط الأحداث الإيجابية، نرى أننا أشخاص ذو قيمة عالية و أننا قادرون على تحقيق كل شيء. لذلك الأشخاص الذي يكونون منبسطين أكثر من المتوسط مثل الممثل جيم كاري، يعانون من مشاكل بسبب إرتكابهم لقرارات غبية فيدمنون القمار و يقومون بإستثمارات فاشلة و غيرها من المخاطرات.
إذا الأفكار التي ترافق الإنفعال الإيجابي ليس فيها أية قيمة بل تكون ضارة أحيانا، الدافع (الطاقة) و اللذة هما ما نريده.
على الأرجح ستقولين: كيف لشخص أن يكون في مزاج إيجابي و "أفكاره سلبية"؟
في إحدى المرات كنت تحت تأثير عقار الديازيبام (دواء يكبح الخوف و القلق) عند حافة جسر عالي لدرجة أن المرور عبره يسبب لك الدوار، و أرى للأسفل.
كنت لحظتها أعرف بشكل عقلاني أنني يمكن أن أسقط و أموت لكن الشعور لم يكن موجودا: نسيت معنى المعاناة و لم تكن أي فكرة تثير في أي إنفعال سلبي، حتى الخوف من المرتفعات توقف و تسائلت كثيرا: لماذا نشعر بالخوف من تعطل وظائف أعضائنا بفعل إرتطام أجسادنا؟ كنت أرى العالم بموضوعية لن يفهمها أي أحد إلا إذا جربها. السيكوباتي يرى العالم بشكل مماثل. كل ما يثير القلق بالنسبة لك كدخول السجن أو الموت أو إندلاع حرب عالمية أو غيرها لا يعني أي شيء بالنسبة له لأنه غير قادر على الشعور بالإنفعالات السلبية مهما حدث له، يرتاح بشكل تام لأي خبر مهما كان، بل حتى شعور الإشمئزاز لديه تقريبا غير موجود لدرجة أنه يرتاح للتواجد قرب جثة بل يراها كما ترين أنت ثلاجة مثلا. أي لا وجود لفكرة "سلبية" بلا إنفعال سلبي.
لذلك يجب تشجيع الآخرين على القيام بما يجعل مزاجهم إيجابيا كالرياضة أما الأفكار "الإيجابية" و الثقة بالنفس ستأتي حتميا مع ذلك المزاج.
التعليقات