صديقتي السرمدية

  • Soul_9_0

انها تشعرني بالامان والاطمئنان واعتبرها هروب من الواقع المرير يوجد بيني وبينها قصة حب سرمدية تشعرني بالدفء اشعر بالانس معها فهي رفيقة الدرب وانيسة وحدتي ألجأ اليها في ليالي الشتاء الباردة الكئيبة بذلك النور الخافت الكئيب وصوت التلفاز هل عرفتم عن ماذا اتحدث؟ليس عن صديقة الابتدائية ولاعن فتاة الجيران التي كنت العب معها بتلك الدمى المهترئة انا اتحدث هنا عن شيء عظيم وهي هبة ربانية قد منحنا الله سبحانه وتعالى اياها وذكرها في عدة مواضع في كتابه الكريم "ن والقلم ومايسطرون"

"اقرا باسم ربك الذي خلق"صدق الله العظيم.اظن قد عرفتم عن ماذا اتحدث انها الكتابة والقراءة فهي ذلك الشغف التي رافقني منذ نعومة اظافري فكان اخوتي يحضرون لي مجلات الاطفال الاسبوعية فكنت اشعر بنشوة غريبة وانا التقط كل حرف بداخلها واتنقل بين القصص والمواضيع الشيقة وبعد ان كبرت قليلا لجات الى مجلات الكبار مثل مجلة سيدتي والصدى الخ وبعض المجلات السياسية اما بالنسبة للصحف لم اكن احب اقتنائها ربما لكبر حجمها لم استطع التعامل معها.القراءة والكتابة وجهان لعملة واحدة تنقلك الى عالم اخر مليء بالشغف والنشوة والمتعة يجعلك تنسى الواقع التي تعيش فيه فهي شبيهة بالة الزمن تنقلك الى عوالم اخرى او بالحافلة التي تطلب منها ان تنقلك الى مكان ما.كل شخص لدية طقوس خاصة في القراءة فانا مثلا احب سماع الموسيقى اما الكتابة احب الكتابة على صوت زقزقة العصافير او صوت البحر لكي اشعر بالاندماج اكثر مع الكتابة حدثوني عن حبكم وشغفكم بالقراءة والكتابة هل هي حقا تستحق كل هذا العشق؟هل هي صديقة الجميع؟


أجدتي التصوير وأحسنتي اختيار المعاني: بالفعل القراءة لها عند كل قارىء منزلة أثيرة وموقع خاص من نفسه، تقع عند البعض بمنزلة الصديق والرفيق، وعند الآخرين فهي الزاد والغذاء، فمثلما يطعم جسده يطعم كذلك عقله لئلا يصيبه الجوع والهزال، وتقع عند آخر موقع عتاده وأدواته التي يعتمد عليها ولا يستغني عنها، مثل الآلات للنحات التي يحفر بها الصخور، وعند البعض بمثابة مفاتيح الأبواب المغلقة، والضوء الذي ينير لهم الطريق، وعند الآخرين هي بمثابة الفرشاة للرسام وأداة الإبداع، فهي تضيف لكل واحد منهم أشياء ولا يحب أن يستغني عنها.

اشكرك 🌹