أعتقد أن أحد أكبر الأوهام التي نعيشها اليوم هو أننا نؤجل الحياة إلى وقت لاحق.
نقول:
عندما أحصل على الوظيفة التي أريدها سأرتاح.
عندما يزيد دخلي سأكون سعيدًا.
عندما أنتهي من هذه المرحلة سأبدأ في الاستمتاع بحياتي.
عندما أحقق هدفي القادم سأشعر بالرضا.
لكن الغريب أن هذا "الوقت المناسب" لا يأتي أبدًا.
كلما وصلنا إلى هدف، ظهر هدف جديد.
وكلما حققنا إنجازًا، ارتفع السقف أكثر.
فنجد أنفسنا بعد سنوات طويلة نركض بنفس السرعة، لكن خلف أهداف مختلفة.
لا أقول إن الطموح شيء سيئ.
على العكس، الطموح من أجمل الأشياء التي تدفع الإنسان للأمام.
لكن أحيانًا أتساءل:
هل نحن نسعى لتحقيق أهدافنا لأننا نريدها فعلًا؟
أم لأننا اعتدنا مطاردة الهدف التالي فقط؟
هناك فرق كبير بين أن تعيش حياة مليئة بالطموح...
وأن تعيش حياة مؤجلة.
الطموح يجعلك تتحرك نحو المستقبل.
أما التأجيل المستمر للحياة فيجعلك تخسر الحاضر.
لذلك ربما السؤال الذي يستحق التفكير ليس:
"ما هو هدفي القادم؟"
بل:
"هل أستطيع الاستمتاع بحياتي الحالية حتى قبل أن أصل إليه؟"
لي تجربة وحالة خاصة أيام فترة الكلية أنني كنت أجري أجري وفي كل اتجاه وفي كل شيء خوفًا أن تفوتني الفرصة التي ستجعلني ارتاح فيما بعد، ربما بعدما تخرجت هدأ هذا الإيقاع بشكل كبير وأصبحت مدركة أن علي الاستمتاع بحياتي وأن كل شيء له وقته وألا أجري دائمًا على الفرص التي في ظني ستجعلني أعيش حياتي فيما بعد
فترة الكلية تحديداً هي الفترة الأمثل لبناء الذات، والتعلم، لا يكون فيها مسؤولية ويتحرك فيها الإنسان بحرية، أرى أنك عشتيها كما يجب. في النهاية نحن نختار أشياء ويتحتم علينا التضحية بأشياء أخرى لبعض الوقت. فالترك النسبي للخروج والاستمتاع بالحياة بضعة سنوات في مقابل الاستثمار في النفس ضرورة في مرحلة من مراحل حياتنا.
التعليقات