ما زال كثير من بيئات العمل يقيس قيمة الموظف بعدد الساعات التي يقضيها في المكتب لا بما ينجزه فعليًا وكأن البقاء الطويل أو الإرهاق الظاهر دليل على الكفاءة. هذا النموذج لم يعد مجرد أسلوب قديم بل أصبح بعيد عن منطق الإنتاج في بيئة العمل الحديثة ويؤدي إلى بيئات تكافئ الحضور وتدفع الموظفين إلى إظهار الانشغال بدل التركيز على الإنجاز الحقيقي
وفي بعض الحالات يصل الأمر إلى صدام مباشر بين الموظف والإدارة فقد ينتقد موظف أنهى عمله بالكامل لأنه يجلس بهدوء أو يستخدم هاتفه رغم عدم وجود مهام عليه. وعندما يوضح أن عمله منجز يكون الرد مرتبط بـالصورة العامة وليس بالنتائج مثل ضرورة أن يبدو منشغل طوال الوقت.
جيل اليوم لا يرفض العمل بل يرفض الخلط بين الانشغال والإنتاج لذلك رفض هذه القواعد ليس تمرد ولا كسل بل اعتراض على نظام يرى أن الحضور أهم من الإنجاز رغم أن الواقع تجاوز هذا الأسلوب منذ زمن
التعليقات