وصلت لقناعة قد تبدو غير مريحة للبعض

الانشغال الدائم صار العدو الجديد للإنجاز الحقيقي.

المهارات موجودة، والأدوات متوفرة أكثر من أي وقت مضى، والفرص لا تطرق الأبواب بل تقتحمها. لكن المشكلة التي أراها تتسلل إلى يومياتنا بهدوء هي أننا أصبحنا مدمنين على صوت المطرقة، حتى لو كنا نطرق في حائط خطأ.

المشكلة ليست قلة العمل، بل وهم الإنتاجية الذي نعيشه:

نملأ جداولنا بمهام صغيرة لنشعر أننا نتحرك، بينما نقف في مكاننا.

نقيس التقدم بعدد الساعات لا بعمق الأثر.

نهرب من المهمة الواحدة الصعبة إلى عشر مهام سهلة، ثم نكافئ أنفسنا على "الإنجاز".

الذي بدأ يفرق فعلاً في هذه المرحلة هو:

كيف تتقن فن التوقف لترى الصورة كاملة، ثم توجه ضربة واحدة دقيقة بدلاً من ألف ضربة عشوائية.

برأيي المستقبل ليس للأكثر انشغالاً ولا للأسرع

بل لمن يملك الجرأة على التباطؤ الاستراتيج

ذلك النوع من الهدوء الذي يسمح لك بمراقبة السوق وفهم اللعبة من الخارج ثم الدخول في الوقت المناسب تماماً وبالقرار المناسب

نحن في عصر الضوضاء والصوت الأعلى لم يعد هو الذي يربح الرابح الحقيقي هو من يستطيع خفض صوت العالم من حوله والعمل في صمت حتى يهتز كل شيء من حوله

السؤال الذي يستحق التأمل

هل أنت مشغول بصناعة المستقبل، أم مشغول فقط بإصدار ضوضاء