حدثتني صديقتي عن تجربة أثّرت فيها كثيرًا. هي تعمل في مجال كتابة المحتوى التقني، لكنها عُرض عليها مشروع كاتبة محتوى في مجال الصحة والتغذية. بدا المشروع مغريًا من حيث التفاصيل والعائد، ورغم أنه خارج نطاق خبرتها، قررت أن تخوضه ظنًّا منها أنها قد تتمكن من إنجازه. لكن للأسف، خاضت التجربة، لكنها وجدت نفسها مضطرة لقضاء وقت طويل في البحث، والكتابة ببطء شديد، مع شعور بعدم الثقة فيما تكتب، والنتيجة كانت تسليم متأخر، ومحتوى لم يرضِ العميل بالشكل الكافي، فحصلت على تقييم سيئ أثّر على ملفها، وسبّب لها إحباط شديد. وهذا جعلني أركز أكثر على المشاريع التي تكون ضمن نطاق تخصصي، لكن في المقابل هناك زملاء أجدهم يؤمنون أن النجاح الحقيقي يبدأ من خارج منطقة الراحة، ويجدون أن الاحترافية والتطور يحتاج لمجازفة نوعا ما حتى لو كان على حساب التقييم والسمعة مؤقتا
أين تقف بين المغامرة المهنية والحفاظ على السمعة؟
نعم، نقع كثيرا في هذا الفخ، الذي قد يحمل فرصة وقد يحمل مخاطرة وفشل.
أظن أن فكرة التمسك بالتخصص أفضل بكثير إذا تمكننا من الحصول على مشاريع ثابتة ولم نضطر للتغييرات المفاجئة دون خبرة وتخطيط.
صحيح التمسك بالتخصص يوفر استقرار أكبر، خاصة عندما نحصل على مشاريع ثابتة تمكننا من تطوير مهاراتنا بعمق وبشكل منظم. لكن أحيانًا قد تحتاج المسيرة المهنية لبعض المخاطرات المحسوبة لفتح آفاق جديدة، شرط أن تكون مدروسة ومبنية على معرفة واستعداد، حتى لا تؤثر سلبًا على السمعة والجودة.
التعليقات