13

كيف أستمر في العمل كمستقل وطبيب في نفس الوقت؟

في الثالثة صباحا، وأثناء شيفت طواريء مرهق ممتد ل 12 ساعة وما زالت هناك 5 ساعات متبقية، أجلس في سكن الأطباء أمام شاشة الحاسوب، أكتب ما تبقى من خطة المحتوى لأحد العملاء لأسلمها قبل ال deadline.

تساءلت حينها للمرة الألف: هل حان الوقت لاتخاذ قرار حاسم؟ هل أترك الطب لأتفرغ للعمل الحر، أم أستمر في هذه المعاناة اليومية محاولًا الموازنة بين عالمين متناقضين.

المشكلة أن دخلي من العمل الحر يقترب من راتبي كطبيب، لكن بساعات أقل وضغط نفسي أخف، أجد نفسي أحياناً أتمنى لو أن الشيفت ينتهي سريعًا لأعود للعمل على مشاريعي الخاصة.

بدأت أحدد الخيارات التي أمامي، والحقيقة أن كل منها أصعب من الآخر:

  • الخيار الأول: ترك الطب نهائيًا
  • الخيار الثاني: ترك العمل الحر
  • الخيار الثالث: محاولة الموازنة

جربت تخفيض ساعات عملي في المستشفى، لكن هذا أثر سلباً على تطوري المهني.

وحاولت تقليص عدد مشاريعي الحرة، لكنني أجد صعوبة في رفض الفرص الجيدة.

استخدمت كل تقنيات إدارة الوقت الممكنة، لكن المشكلة تبقى في أن اليوم 24 ساعة فقط، وجسدي وعقلي لهما حدود.

فهل من الممكن حقًا الموازنة بين مهنة متطلبة كالطب والعمل الحر دون التضحية بأحدهما؟ أم أن علي اتخاذ قرار حاسم والتخلي عن أحد المسارين؟


إذا كان العمل الحر يوفر لك دخلاً جيداً وضغطاً نفسياً أقل ويمنحك شعوراً بالسعادة، فقد يكون الوقت مناسباً للتغيير.

أما إذا كان الطب هو حلمك الحقيقي ومستقبلك المهني، فحاول تقليل ساعات العمل الحر بدلاً من ترك الطب فجأة.

الموازنة بينهما ممكنة لكنها صعبة، وأحياناً يجب أن تختار صحتك النفسية فوق كل اعتبار.

الأهم أن تستمع إلى قلبك واحتياجاتك الحقيقية، لا إلى المال أو المظاهر فقط.

المال جزء من احتياجات الحقيقية أيضا لا أخفي عليك ذلك، والمظاهر ونظرة المجتمع لي تؤثر بالطبع على قراري، سيكون من الصعب جدا التخلي عن تلك الأفكار أثناء اتخاذ القرار بالطبع.