من أين أبدأ؟

  • azow

أنا لا أسأل هذا السؤال أبدا، منذ السادسة من عمري، كنت أعرف أن هناك خردوات في الشوارع، وعند مكبات النفايات، وبالقرب من الرشاح، وبين النخيل، وأمام البيوت، عرفت كل هذه الأماكن لاحقا، لكني قبل ذلك لم أكن أتوقف لأسأل من أين أبدأ، إلا في سياق وأثناء قيامي بالمهمة. ربما يؤدي ذلك إلى نتائج غير مرضية، بل وقد تكون كارثية، ولكني لا أتمهل. في التأني السلامة، وفي التسرع الندامة، هذا غير صحيح، لأن الفيصل هنا، أن تتسرع في شيء، أنت تجهله تماما، بينما لو أخذت قدر من المعرفة، خلاص، امشى في طريق هذه المعرفة وهي راح تتكشف لك. سؤال من أين أبدأ وحرصا على المصداقة، أطرحه فقط في تناولي لأمور مؤجلة عمدا إلى وقت لاحق ليس قبل أقل من عام، وقد تكون المدة أعوام. بمعنى أنني أظل أصنع ما أجيده، حتى أتقن حرفة أخرى. هذا ما يسموه بتغيير المسار المهني، أو الكارير شيفت، بمعنى أنك وصلت إلى الحد الفاصل، والموصل لك، بين ما أنت فيه الآن، ومسار مهني آخر حققت منه بعض المعرفة وتريد أن تنتقل إليه لتبدأ فيه.

مثال على ذلك، اليوتيوب، لم أكن أعرف من أين أبدأ.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما لفت انتباهي في حديثك هو فكرة الانتقال بين المسارات دون توقف طويل للتخطيط، لكن من واقع التجربة، الاستمرار العفوي قد يُبطئ من عملية التعلّم الحقيقي. ففي تغيّر المسار المهني، لا تكفي المعرفة وحدها، لأن المهارة الجديدة إن لم تُختبر بوعي وممارسة منهجية، ستبقى في نطاق الفضول أو الهواية. لعل السؤال الأهم ليس "من أين أبدأ؟" بل "لماذا أبدأ؟"، لأنه وحده القادر على توجيهنا نحو مسار نابع من قناعة لا من ردّ فعل.

إن لم تُختبر بوعي وممارسة منهجية

هذه الممارسة في حد ذاته، هو سير على الطريق، بدلا من التوقف بين المسارات. ومتفق معك أكيد في السؤال حول لماذا؟.