سمعت عن استراتيجية العمل المتقطع، التي تعتمد على تقسيم الوقت إلى فترات قصيرة من العمل مع فواصل منتظمة، وفي الحقيقة ظننت أنها قد تكون وسيلة فعالة لزيادة الإنتاجية والتركيز، فالتنقل بين فترات العمل والراحة قد يساعد في تجديد النشاط الذهني، لكن عندما جربتها في عملي ككاتبة مستقلة، اكتشفت أن هذه الطريقة غير مريحة لي على الإطلاق، بل كانت تقطع حبل أفكاري وتشتت تركيزي، مما جعل من الصعب عليّ استكمال الأفكار بشكل سلس، وأدركت أن العمل المتواصل قد يكون أكثر فائدة لي لأنه يسمح لي بالتعمق والتفكير بشكل مستمر. فماذا عنكم؟ هل تفضلون العمل بفترات متقطعة أم تفضلون العمل بشكل متواصل؟
العمل بشكل متقطع: هل العمل لفترات قصيرة ولكن متكررة يمكن أن يحقق نتائج أفضل من العمل المتواصل؟
كنت أعمل بفترات متقطعة من قبل، فمثلا ست ساعات متواصلة، وبعد ذلك أحصل على فترة راحة، ومن ثم أعمل لساعتين، ولكن لظروف ما أصبحت أعمل بنظام الساعات المتصل، أي لثمانِ ساعات، للأسف وجدت ان نظام الاول أي العمل بفترات متقعطة هو الافضل، وذلك على الأقل في فترة الراحة استعيد نشاطي، وبالتالي أعود أكثر حماسًا تجاه العمل، لكل أحاول أن أتأقلم مع هذا الامر من خلال اخذ بعض الراحة أثناء فترة العمل، أو ممارسة رياضة المشيء لدقائق، فضلا عن تناول بعض المشروبات التي تساهم في التركيز قليلا.
لذا مسألة العمل بفترات متقطعة أم متواصلة، تعود للشخص نفسه ولطبيعة عمله، فمثلا المستقل قد يفضل انجاز على فترة متواصلة، وربما بعض الموظفين. ناهيك أن الساعات الطويلة في العمل، قد تجعل الشخص يفضل العمل بفترات متقطعة.
في الحالتين كنتِ تعملين بشكل متصل وليس متقطع، لأن المقصود بالعمل المتقطع هو العمل لفترات قصيرة لا تتجاوز نصف ساعة أو ساعة كحد أقصى، يتبعها فترة استراحة، وبالنسبة لي أؤيد طريقتك الأولى وأجد أن العمل المتصل لساعات متواصلة يسمح لي بالتعمق والتركيز بشكل أفضل، أما التوقف المتكرر لفترات راحة قد يشتت انتباهي، بينما الساعات المتواصلة تتيح لي الفرصة للبقاء في حالة تركيز عميق مما يعزز من إنتاجيتي، لكن في نفس الوقت لا يجب أن تزيد ساعات العمل بشكل مبالغ فيه لدرجة العمل ٨ ساعات! هذا مرهق جدًا وسيقلل بالتأكيد من كفاءة العمل.
التعليقات