10

أيهما أفضل نبذة تعريفية طويلة أم قصيرة ؟

الكتابة عن الذات ليست مهمة يسيرة، بل هي رحلة في عمق الفكر والشعور.

عند التعبير عن النفس، نواجه سؤالا محوريا: الأفضل أن نكتب نبذة تعريفية طويلة، تتسع للأفكار والمشاعر، أم نفضل اختصار الكلمات لتكون مركزة على جوهرنا فقط؟

النبذة الطويلة تمنح فسحة أكبر للتعبير عن الأحلام والتجارب، مما يجعلها لوحة فنية متكاملة، يستطيع المتلقي استكشاف تفاصيلها.

أما النبذة القصيرة، فتبرز الجوهر بوضوح، مختصرة على ما هو ضروري ومؤثر، تعكس البساطة والوضوح.

أيهم أفضل؟ البعض يفضل التفصيل في النبذة الطويلة، والبعض الآخر يقدر اختصار الكلمات والوضوح في النبذة القصيرة.

الاختيار يتوقف على ما يراه الفرد مناسبا له في تعبيره عن ذاته.

كمستقل أو صاحب مشروع أيهما الأفضل، التفصيل أم الاختصار؟


عندما قمت بالانتساب إلى دورة تعلم مهارات الكتابة طلب منا المحاضر كتابة نبذة مطولة إلى حد ما عن أنفسنا نستوفي خلالها جل تجاربنا مع القلم قصص ونصوص وعملاء..

وكنا مطالبين بقراءتها بصوت عال أمام جميع المنتسبين في المحاضرة القادمة

كان النص الأصعب على الإطلاق، وكنت اكتب عني للمرة الأولى ولا استطيع تحديد موقفي

حاولت الاختصار فوجدته نصاً هزيلاً غير عادل أمام ما مررت به من تجارب

ثم حاولت التسويف فكان نصاً لاذعاً بارداً كأنني أمن عليهم بما حصدته من معارف

وقفت أمام المرآة وحاولت مراراً أن أوازن الأمر

ثم اكتشفت مهارة جديدة امتاز بها وهي أنني استطيع جس نبضات النص قبل القارئ وانها ميزة توجد عند كل كاتب

تستطيع أنت أن تنظر إلى النص وتتخيل أنك عميل عابر

وجدت كاتباً لاتعرفه على منصة مستقل اسمه عبد الحمن مصطفى وقد كتب في سيرته الذاتية كذا وكذا فما رأيك بما كتبه في هذا الحقل..

أعجبني جدا اكتشافك لمهارة "جس نبض النص" قبل أن يصل للقارئ، هذه فعلا قدرة لا يمتلكها الكثير، وتفرق بين من يكتب لمجرد الكتابة، وبين من يكتب بوعي وصدق وحس إنساني.

وأعتقد أن هذا التمرين تحديدا يخرج من الكاتب نسخة أكثر تصالحا مع نفسه، وربما أكثر إنصافا لها أيضا.