التقييم السلبي كابوس مؤديين الخدمات المصغرة ؟؟

التقييم السلبي يعد من أصعب التحديات التي قد يواجهها المستقل، حيث يمكن أن يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس والخوف من فقدان العملاء والدخل. كوني مستقلاً، مررت بتجربة مشابهة مرة واحدة، وكانت تجربة صعبة للغاية يصعب وصفها. من جهة أخرى، أفهم تمامًا أن تقييم المستقل بشكل سلبي قد يكون أمرًا صعبًا على العميل، حيث يسعى الجميع لتجنب إيذاء الآخرين في المستقبل.

لذا، إذا كنت في موقف يتطلب منك تقييم أداء مستقل بشكل سلبي، كيف ستقوم بذلك؟ 

دعونا نفترض أنك عميل محتمل وقد تعاملت مع مستقل في مشروع معين. ما هي المعايير التي ستعتمد عليها في تقييمه؟ وكيف ستقوم بصياغة تقييمك؟ نود سماع آرائكم وتجاربكم في هذا السياق.


سؤالك جيد للغاية أستاذ يوسف.

أنا أعتقد أن التقييم السلبي كابوس فعلاً، ولكن ليس للجميع في مجتمع المستقلين، والأمر هنا يتعلق بسبب التقييم السلبي، فلو كان التقييم سلبياً بسبب تأخير موعد التسليم أو المماطلة في تنفيذ التعديلات، أو العجز عن تنفيذ مهمة من مهمات العمل، فهنا يجب على المستقل أن يتحمل عاقبة أفعاله، سواء كانت أفعاله ناتجة عن التقصير أو التأخير أو العجز الناتج عن الكذب أثناء عرض المهارات في تقديم الوظيفة.

وأقول أن التقييم السلبي ليس كابوساً للجميع؛ لأن هناك العديد من المستقلين الذين يعملون على تصحيح مسارهم؛ لتجنب حدوث ذلك فيما بعد، فمثلاً لو كان التقييم سلبي نتيجة التأخير عن موعد التسليم، فيجب أن نبحث في العوائق والأسباب ونتجنب حدوثها مرة أخرى، ولو كان سلبياً بسبب المماطلة في التعديل، فيجب أن ننظر في حق العميل في الحصول على نتيجة مثالية، وهكذا حتى نصلح كافة العيوب التي كانت سبباً في التقييم السلبي، وهذه الفئة التي تتعلم من الأخطاء وتنمي المهارات وتحاول ولا تستسلم هي الفئة التي تنجح وتستمر.

أما الفئة التي تنظر للتقييم السلبي على أنه كابوس، وسوف يساهم في تقليل فرص التوظيف بالنسبة لهم، ويقفون وقفة تشاؤم واستسلام فهذه الفئة سرعان ما تختفي وتعود إلى القاع.

وأنا أرى أن الفئة الأولى هي الأفضل؛ لأنها حاولت واجتهدت، والله سبحانه وتعالى يقول "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى" فما رأيك بذلك ؟

مرحبًا أستاذ محمد،

شكرًا على طرحك الجيد والمفيد. أوافقك الرأي تمامًا بأن التقييم السلبي يمكن أن يكون كابوسًا، ولكن تأثيره يختلف من شخص لآخر في مجتمع المستقلين. كما ذكرت، السبب وراء التقييم السلبي هو العامل الحاسم. إذا كان التقييم ناتجًا عن تقصير أو تأخير، فمن المهم أن يتحمل المستقل عواقب أفعاله ويتعلم منها.

أحببت أيضًا تسليط الضوء على الفئة التي تسعى لتصحيح مسارها وتجنب الأخطاء السابقة. هذه الفئة هي التي تنجح في النهاية، لأنها تتعلم من تجاربها وتعمل على تحسين مهاراتها. أما الفئة التي تستسلم للتقييم السلبي وتعتبره نهاية المطاف، فهي بالفعل معرضة للاختفاء من السوق.

أؤمن بأن التعلم من الأخطاء هو جزء أساسي من النمو والتطور، كما أن الإصرار على تحسين الذات هو ما يميز الناجحين. كما أن الآية التي ذكرتها تعكس هذا المعنى بوضوح، حيث أن السعي والاجتهاد هما الطريق لتحقيق النجاح.

أتطلع إلى سماع آرائك وأفكارك الإضافية حول هذا الموضوع.

تحياتي، يوسف

شكراً على تبدالك الحديث معي واتفاقنا على الرأي الخاص بي، وأرغب في الحصول على رأيك بهذا السؤال المرتبط بالطرح الخاص بك " هل تعتقد أن الفئة التي تقرر الاستسلام وتعتقد بأن الأمر انتهى إن عادت وحاولت من جديد ستسبق من لم يستسلم عندما قرروا هم الاستسلام؟"

شكرًا لك على طرح هذا السؤال المهم. أعتقد أن الفئة التي تقرر الاستسلام وتعتقد أن الأمر انتهى تواجه تحديًا كبيرًا في العودة ومحاولة النجاح مرة أخرى. الاستسلام يمكن أن يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس والشعور بالإحباط، مما يجعل من الصعب استعادة الحافز والدافع للمضي قدمًا.

ومع ذلك، إذا قررت هذه الفئة العودة ومحاولة النجاح مرة أخرى، فإنها قد تتمكن من التعلم من تجاربها السابقة واكتساب مهارات جديدة. لكن، في كثير من الأحيان، الفئة التي لم تستسلم وتواصل العمل على تحسين نفسها وتطوير مهاراتها ستكون في وضع أفضل لتحقيق النجاح.

بشكل عام، أرى أن الاستمرارية والإصرار هما مفتاح النجاح. الفئة التي تواصل السعي والتعلم من الأخطاء ستتفوق في النهاية على تلك التي استسلمت، حتى لو عادت الأخيرة لمحاولة جديدة. النجاح يتطلب الجهد المستمر والتكيف مع التحديات، وهذا ما يميز الناجحين عن غيرهم هذا والله اعلم :)

صحيح، الإستسلام بعد تلقي تقييم سلبي هو تصرف خاطئ ومدمر لمسيرة المستقل العملية ولكن ضع نفسك مكان العميل، إذا ما وجدت مستقل حاصل على تقييم سيء لأي سبب من الأسباب، ما هي نسبة أن تتعامل مع هذا المستقل في عملك؟ بالتأكيد أنت تبحث عن الأفضل، وهذا بالتحديد هو ما يجعل المستقل يعطي ردة الفعل هذه بعد تجربة الحصول على التقييم السلبي، فكيف السبيل إلى تخفيف هذا الإحباط الذي يجابهه المستقل والمضي قدماً في تصحيح مساره برأيك؟

أوافقك الرأي تمامًا، فالإستسلام بعد تلقي تقييم سلبي يمكن أن يكون له تأثير سلبي كبير على مسيرة المستقل. من الطبيعي أن يسعى العميل إلى التعامل مع المستقلين الذين لديهم تقييمات إيجابية، وهذا يمكن أن يسبب إحباطًا للمستقلين الذين يتلقون تقييمات سلبية.

لتخفيف هذا الإحباط والمضي قدمًا، أعتقد أن هناك عدة خطوات يمكن أن تساعد:

1. التقييم الذاتي: يجب على المستقل أن يقوم بتقييم أدائه بشكل موضوعي بعد تلقي التقييم السلبي. ما هي النقاط التي يمكن تحسينها؟ هل كانت هناك مشكلات في التواصل أو في فهم متطلبات العميل؟

2. التعلم من التجربة: من المهم أن ينظر المستقل إلى التقييم السلبي كفرصة للتعلم. يمكنه استخدام الملاحظات لتحسين مهاراته وتقديم خدمات أفضل في المستقبل.

3. التواصل مع العملاء: إذا كان ذلك ممكنًا، يمكن للمستقل التواصل مع العميل الذي قدم التقييم السلبي لفهم وجهة نظره بشكل أفضل. هذا يمكن أن يساعد في توضيح الأمور وتصحيح أي سوء فهم.

4. تطوير المهارات: الاستثمار في تطوير المهارات من خلال الدورات التدريبية أو ورش العمل يمكن أن يعزز من قدرة المستقل على تقديم خدمات عالية الجودة.

5. التركيز على الإيجابيات: يجب على المستقل أن يتذكر النجاحات السابقة والتقييمات الإيجابية التي حصل عليها. هذا يمكن أن يساعد في تعزيز الثقة بالنفس والمضي قدمًا.

6. تحديد الأهداف: وضع أهداف واضحة وقابلة للتحقيق يمكن أن يساعد المستقل في التركيز على تحسين أدائه بدلاً من الانغماس في الإحباط.

باختصار، التقييم السلبي ليس نهاية الطريق، بل هو فرصة للنمو والتطور. من خلال التعلم والتكيف، يمكن للمستقل أن يعود أقوى وأكثر قدرة على تلبية احتياجات العملاء.

رأيك حول الفئة التي لم تستسلم صحيح ومنطقي، ولكني أعتقد أن من حاول وعاد بعدما سبق أن استسلم سيحاول بشراسة ويسبق الجميع، وسيصبح أكثر صلابة أمام عوامل الإنهيار والاستسلام، لأنه تذوق مرارة الاستسلام، وشعر بألم الارتطام بالقاع، ولذلك سيبذل كل جهده للبقاء على القمة

أفهم وجهة نظرك، وأوافقك على أن التجارب الصعبة يمكن أن تعزز من عزيمة الشخص وتجعله أكثر إصرارًا على النجاح. ومع ذلك، أعتقد أن هناك جانبًا آخر يجب أخذه بعين الاعتبار عندما يتعلق الأمر بتقييم الخدمات.

عندما يرى الناس تقييمات غير كاملة، حتى لو كانت 9 من 10، قد يشعرون بالتردد في طلب الخدمة من هذا الشخص. في عالم يفضل الكمال، قد يميل الكثيرون إلى اختيار من حصل على تقييم 10 كاملة، حتى لو كانت الفروق بسيطة. هذا التوجه يمكن أن يؤدي إلى تجاهل الأشخاص الذين قد يكون لديهم مهارات ممتازة ولكنهم لم يحصلوا على تقييمات مثالية.

لذا، من المهم أن نكون واعين لهذا السلوك ونعمل على تشجيع ثقافة تقدير الجهود والتطور بدلاً من التركيز فقط على الكمال. التقييمات يجب أن تعكس الجوانب المختلفة للأداء، ويجب أن نكون مستعدين لتقبل أن الكمال ليس دائمًا ممكنًا. في النهاية، قد يكون الشخص الذي حصل على 9 من 10 هو الخيار الأفضل، لأنه قد يكون أكثر خبرة ومرونة في التعامل مع التحديات.

ما رايك ؟؟؟؟؟؟

أنا أوافقك الرأي هنا وآمل أن يكون هناك طريقة لنشر ثقافة تقدير الجهود وتقديم الدعم، وعدم التمسك بفكرة الكمال التام، ويجب أن يدرك القائم على عملية التقييم تأثير هذا التقييم، حتى يتم الأمر بصورة أفضل.

شكراً لك صديقي على هذا النقاش المثمر، وأتمنى أن يجمعنا الحديث مرة أخرى.