12

كمستقلين: أي نظام نوم أفضل لإنتاجية أكبر؟

يؤثر نقص ساعات النوم على جودة النوم، ويؤثر هذا على تركيزنا وإنتاجيتنا، وقد لا نكتشف أن اضطرابات النوم هي المشكلة، ونظل نشتكي قلة التركيز وتراجع الإنتاجية برغم أننا نعمل لساعات طويلة.

المشكلة أن البعض يعتقد أن وصفة النجاح السرية بها أقل عدد ممكن من ساعات النوم المُنقَلِب رأسًا على عقب، وبها أكبر عدد ممكن من فناجين القهوة، تلك هي النظرة النمطية المزعومة للناجحين في حين أن الناجحين أنفسهم يشددون على أهمية جودة ساعات النوم خاصة بالليل، ويقولون أن اضطرابات النوم ضريبة سندفعها على المدى البعيد، فمن خلال تجاربكم أي نظام نوم لاحظتم أنه الأفضل لإنتاجية أكبر: السهر كثيرًا أم الاستيقاظ مبكرًا؟ لا أُنكر أنني جربت النوعين، ولم أحصل على أفضل إنتاجية إلا من خلال الاستيقاظ مبكرًا، وأخذ قيلولة في منتصف النهار تعيد شحن طاقتي من جديد.


التعليق السابق

تحديد المشكلة جزء أساسي من الحل. حتى وإن كانت الأعراض هي الشعور بالارتباك وضياع اليوم، فهي ليست مشاكل في حد ذاتها، لكنها أعراض لمشكلة ما. المشكلة هنا -أقصد في حالتي- تكمن في الجمود بالتعامل مع المتغيرات، والتواجد الضعيف والغير متزن للمرونة في مكونات الشخصية، ولا أقصد وصفك بذلك ابداً، ولكني أصف نفسي وأتحدث عن تجربتي الشخصية.

عانيّت سنوات طويلة من نقص المرونة في شخصيتي، مما أثر على تعاملي مع أسرتي وعملي وحتى مجتمعي، وحين بدأت الإنتباه لذلك كان قد فاتني كثير، بعض مما فاتني لا يمكن حتى تعويضه، بعضه فات مع أشخاص فارقوا الحياة، وبعضه فات داخل شخصية آخرين تتكون، وبُنيَ فوقه ما قد يجعل تغييره صعباً أو يحتاج وقت.

ومما أذكر نقلاً عن دكتورة نبيل أكرم بخاري، في دراسة بحثية يمكن الإطلاع عليها هنا:

المرونة النفسية تكوين ثنائي البعد يتضمن :التعرض للمحن و المصاعب أو حتى األزمات والصدمات، والتوافق اإليجابي معها مما يترتب عليه نواتج إيجابية.

ولتعزيز مكون المرونة في الشخصية، يمكن إتباع بعض مما جاء في مقالة على مايو كلينيك هنا:

تواصل مع الآخرين. عند بناء علاقات إيجابية وطيدة مع الأشخاص الأعزاء والأصدقاء، ستحصل على الدعم اللازم في السراء والضراء
اجعل لكل يوم معنى. افعل شيئًا يمنحك الشعور بالنجاح وأن لديك هدفًا كل يوم. ضع أهدافًا واضحة يمكن تحقيقها لمساعدتك على التطلُّع نحو مستقبل هادف.
تعلّم من الماضي. فكِّر في كيفية تغلبك على المشاكل في الماضي. فكِّر فيما ساعدك على تجاوز تلك الأوقات العصيبة. يمكنك كذلك الكتابة عن الأحداث السابقة في مدونة لمساعدتك على معرفة طريقة تصرفك في الماضي وتقديم رؤى قيمة لتوجيه أفعالك في المستقبل.
اعتنِ بنفسك. اعتنِ باحتياجاتك ومشاعرك. مارس الأنشطة والهوايات التي تستمتع بها. مارس الأنشطة البدنية ضمن روتينك اليومي. احصل على قسط كافٍ من النوم، وضَع روتينًا منتظمًا لوقت النوم. اتَّبِع نظامًا غذائيًا صحيًا. تعلم كيفية السيطرة على التوتر. جرِّب أساليب الاسترخاء، مثل اليوغا أو التأمل أو التخيل الموجّه أو التنفس العميق أو الصلاة.

مع التعقيب على ان الصلاة ليست اختياراً كما ورد بآخر نقطة، ولكن فيها لنا حياة، وحل لجميع المشكلات خاصة النفسية التي نواجه تحديثات بها في حياتنا المعاصرة.

اعتذر إن أطلت في الحديث عن هذه النقطة، ولكن ما أردت الإشارة إليه هو البحث في المشكلات الأصلية الناتج عنها أي عرض يكون أقصر الطرق للحلول، في وجهة نظري.

المرونة النفسية تكوين ثنائي البعد يتضمن :التعرض للمحن و المصاعب أو حتى األزمات والصدمات، والتوافق اإليجابي معها مما يترتب عليه نواتج إيجابية

لفتَ نظري إلى نقطة مهمة، إذًا علينا أن نعالج مشكلة المرونة من زاوية أوسع، من خلال تغيير نظرتنا المحن والصعاب إلى أنها جزء طبيعي من الرحلة ومن التجربة يتطلب منا أن نتكيف معها ونتوافق، للخروج بأفضل النتائج وأقل الخسائر، وبإسقاط هذا على عوارض مشكلتي عندما يصيبني التوتر والارتباك عندما يتغير روتين يومي، فيظل عقلي متوفقًا منتظرًا بداية يوم جديد حتى يعمل، فإذا ما نظرت للأمر بنظرة أكثر مرونة وحاولت إنقاذ ما تبقى من اليوم وإعداد قائمة سريعة أكثر تكيفًا مع هذا اليوم الطارئ، فيمكنني على الأقل تحقيق استفادة مما تبقى منه إن شاء الله.