كصاحب مشروع: لماذا قد تختار المستقل الجديد؟
عندما أتقدم بعرض على أحد المشاريع على مستقل، ثم تظهر شارة "مُستبعَد" بجانب عرضي، فمن عادتي أني أحب أن أقرأ عرض المستقل الذي وقع عليه الاختيار، ثم أتصفح ملفه الشخصي، لأحاول أن أفكر -ولو جزئيًا- من منظور العميل عندما قرر توظيفه. وفي كثير من الأحيان، أجد أن المستقل إما جديد تمامًا على المنصة، أو أنه لم يُنجِز إلا مشروعًا أو مشروعين، وحينها صدقًا أشعر بالامتنان لهذا العميل الذي منح المستقل الجديد الفرصة لإثبات نفسه، فقد كنت مكانه يومًا من الأيام، وتمنيتُ أن أُمنَح فرصة للمنافسة بين المستقلين القُدامى، ومَنَّ الله عليَّ من فضله.
لكن ثمة سؤال يطرح نفسه، وأود أن أطرحه عليكم للنقاش ولإفادة المستقلين الجُدد من وجهة نظر أصحاب المشاريع أنفسهم؛ لماذا قد توظف المستقل الجديد الذي لم يعمل على مشاريع سابقة وليس لديه تقييمات؟
"لكن ما أفكر فيه فعلًا هو ماهية "الكثير" الذي تحصل عليه؛ هل الكثير من حيث الكَمّ أم الكثير من الجودة؟"
في الحقيقة وبكل صدق أقول: كلاهما.
الكثير من حيث الكم يرضى به البائع ليكسب التقييم الإيجابي وترتفع رتبته, أما الجودة فإن لم أحصل على جودة احترافية يمكنني إلغاء الطلب, وإن لم يوافق فمن خلال الدعم الفني (خدمات منخفضة الجودة) وهذا حقي كمشتري حيث أن البائع قد وعدني بالاحترافية والإتقان.
أليس هذا ما يقوله كل الباعة؟
"عندما يحصر ميزته التنافسية في السعر الأقل فقط، خاصة إذا كان قادرًا على تقديم عمل ذي جودة بالفعل."
لماذا تلومي البائع الجديد على حصر ميزته في السعر الأقل مقابل الكم والجودة, أليس هذا ما يفعله أي مشروع جديد على أرض الواقع؟
جميع المشاريع مطاعم, سوبرماركت, محلات العطور, جميع المشاريع عند الإطلاق وحتى اكتساب أول العملاء يقدمون الكثير مقابل سعر زهيد, حتى أنهم أحيانًا قد يبيعون بسعر الجملة حتى يكسبون المنافسة.
وإن لم يفعلوا فلن يعرفهم أحد, مهما كانت الحملات التسويقية ناجحة, فلماذا أترك السوبرماركت القريب من بيتي لأذهب إلى ذاك, لشراء بعض المنتجات المخفضة, وبالتالي طالما أنني هناك ساشتري منهم كل شيء وقتها.
وكذلك في مواقع العمل الحر, لماذا أترك البائع النشيط وتقييماته الإيجابية؟
التعليقات