12

كصاحب مشروع: لماذا قد تختار المستقل الجديد؟

Manar_Mohamed3

عندما أتقدم بعرض على أحد المشاريع على مستقل، ثم تظهر شارة "مُستبعَد" بجانب عرضي، فمن عادتي أني أحب أن أقرأ عرض المستقل الذي وقع عليه الاختيار، ثم أتصفح ملفه الشخصي، لأحاول أن أفكر -ولو جزئيًا- من منظور العميل عندما قرر توظيفه. وفي كثير من الأحيان، أجد أن المستقل إما جديد تمامًا على المنصة، أو أنه لم يُنجِز إلا مشروعًا أو مشروعين، وحينها صدقًا أشعر بالامتنان لهذا العميل الذي منح المستقل الجديد الفرصة لإثبات نفسه، فقد كنت مكانه يومًا من الأيام، وتمنيتُ أن أُمنَح فرصة للمنافسة بين المستقلين القُدامى، ومَنَّ الله عليَّ من فضله.

لكن ثمة سؤال يطرح نفسه، وأود أن أطرحه عليكم للنقاش ولإفادة المستقلين الجُدد من وجهة نظر أصحاب المشاريع أنفسهم؛ لماذا قد توظف المستقل الجديد الذي لم يعمل على مشاريع سابقة وليس لديه تقييمات؟


كشخص يشتري الخدمات بشكل متكرر أقول وبصدق, إن شعورنا كمشترين تجاه البائع الجديد هو أنه سيقدم لنا الكثير مقابل ذلك السعر المتفق عليه, والذي أحيانا قد يكون زهيد مقارنة بالمشروع.

وبالمناسبة, هذا ما نحصل عليه بالفعل.

أنا أدعو الجميع إلى عدم التقيد بالمثالية بقول إن هذا ظلم وما الى ذلك من العبارات التي يستعملها البائعون ذوو الرتَب لنقتطين:

الأولى: كون البائع الجديد قد اختار هذا الخيار, اختار هذا السعر وطريقة الانجاز الاحترافية هذه فاتفقنا والمؤمنون على شروطهم.

الثانية: كل الباعة ذوو الرتَب بلا استثناء قد قدموا الكثير من التنازلات سابقا.

أما إذا حصلت على نفس السعر من جميع الباعة الجدد والنشطين والمميزين (الرتَب على مقياس خمسات) 30% ساختار المميز, 60% النشط و10% الجديد.

ببساطة لأن البائع النشيط هو أكثر الأشخاص الذين لديهم الكثير ليخافونه عند تقديم الخدمة, التقييم, معدل إكمال الطلبات, كسب العميل, الخ.

أما البائع المميز فلديه أيضا أرقام يخاف أن تتغير سلبًا, لكن رتبته تساعده على جذب عملاء جدد.

أما البائع الجديد فقد يكون غير جاد, يجرب قدراته على مشروعي, الخ وهذا حصل لي بالفعل, ومع أكثر من بائع على خمسات.

فلو كنت يا عزيزي البائع الجديد جاد, ولم تُرزَق بعملاء, فيمكنك تجربة رفع رتبتك بجعل الأصدقاء يشترون خدماتك, ستخسر 30 دولار عمولات اعتبرها تسويق.

في النهاية أقول أن هذه وجهة نظر, لا يجب أن تكون صحيحة تماما ولا خاطئة تماما ولكنها معايير أعرف الكثير ممن يستخدمون خمسات يعملون بها.

تحياتي.

إن شعورنا كمشترين تجاه البائع الجديد هو أنه سيقدم لنا الكثير مقابل ذلك السعر المتفق عليه, والذي أحيانا قد يكون زهيد مقارنة بالمشروع. وبالمناسبة, هذا ما نحصل عليه بالفعل.

لا ألومك على هذا، فهذا شعور منطقي أن يرتفع سقف التوقعات بل أن يُفتح على آخره مقابل التساهل الذي يُبديه البائع، لكن ما أفكر فيه فعلًا هو ماهية "الكثير" الذي تحصل عليه؛ هل الكثير من حيث الكَمّ أم الكثير من الجودة؟

أنا أدعو الجميع إلى عدم التقيد بالمثالية بقول إن هذا ظلم وما الى ذلك من العبارات التي يستعملها البائعون ذوو الرتَب لنقتطين: الأولى: كون البائع الجديد قد اختار هذا الخيار, اختار هذا السعر وطريقة الانجاز الاحترافية هذه فاتفقنا والمؤمنون على شروطهم.

بالنسبة لي، لا أعتقد أن هذا ظلم من جهة المشتري، الظلم هو من جهة الباعة، فالبائع يظلم نفسه أولًا عندما يقبل بالسعر الزهيد، وعندما يحصر ميزته التنافسية في السعر الأقل فقط، خاصة إذا كان قادرًا على تقديم عمل ذي جودة بالفعل.

الثانية: كل الباعة ذوو الرتَب بلا استثناء قد قدموا الكثير من التنازلات سابقا.

هذا بديهي أن يُقدم أي مستقل بعضًا من التنازلات في بدايته، وجميعنا ما هدفنا الأول هو الحصول على أول عمل لنا، لكن حتى التنازلات لها حدود، فلا أذكر أبدًا أني قدمت خمس مقالات مقابل خمس دولارات مثلًا مثلما نرى كثيرًا على خمسات، ولا أربع مقالات ولا ثلاث حتى عندما بدأت، هذا غير منطقي.

نحن نقول هذا الكلام ليس لنقد زملائنا الجُدد، بالعكس هذا لتوعيتهم حتى لا يظلموا أنفسهم في المقام الأول، وحتى يدركوا أن المنافسة الحقيقية هي التركيز على القيمة الأعلى والجودة الأكبر وليس السعر الأقل.

وفق الله الجميع

"لكن ما أفكر فيه فعلًا هو ماهية "الكثير" الذي تحصل عليه؛ هل الكثير من حيث الكَمّ أم الكثير من الجودة؟"

في الحقيقة وبكل صدق أقول: كلاهما.

الكثير من حيث الكم يرضى به البائع ليكسب التقييم الإيجابي وترتفع رتبته, أما الجودة فإن لم أحصل على جودة احترافية يمكنني إلغاء الطلب, وإن لم يوافق فمن خلال الدعم الفني (خدمات منخفضة الجودة) وهذا حقي كمشتري حيث أن البائع قد وعدني بالاحترافية والإتقان.

أليس هذا ما يقوله كل الباعة؟

"عندما يحصر ميزته التنافسية في السعر الأقل فقط، خاصة إذا كان قادرًا على تقديم عمل ذي جودة بالفعل."

لماذا تلومي البائع الجديد على حصر ميزته في السعر الأقل مقابل الكم والجودة, أليس هذا ما يفعله أي مشروع جديد على أرض الواقع؟

جميع المشاريع مطاعم, سوبرماركت, محلات العطور, جميع المشاريع عند الإطلاق وحتى اكتساب أول العملاء يقدمون الكثير مقابل سعر زهيد, حتى أنهم أحيانًا قد يبيعون بسعر الجملة حتى يكسبون المنافسة.

وإن لم يفعلوا فلن يعرفهم أحد, مهما كانت الحملات التسويقية ناجحة, فلماذا أترك السوبرماركت القريب من بيتي لأذهب إلى ذاك, لشراء بعض المنتجات المخفضة, وبالتالي طالما أنني هناك ساشتري منهم كل شيء وقتها.

وكذلك في مواقع العمل الحر, لماذا أترك البائع النشيط وتقييماته الإيجابية؟

فلو كنت يا عزيزي البائع الجديد جاد, ولم تُرزَق بعملاء, فيمكنك تجربة رفع رتبتك بجعل الأصدقاء يشترون خدماتك, ستخسر 30 دولار عمولات اعتبرها تسويق.

لديّ تحفُّظ كبير على هذه النصيحة، وأرجو ألا يفعلها المستقلون الجُدد، أعلم أنك ربما لم تنتبه أن هذا مخالف لسياسات خمسات ومستقل، كما أنه نوع من التضليل للعملاء وعدم المصداقية، لا داعي للتحايل، الأفضل أن تعمل وتجتهد في بناء معرض أعمال جيد وملف شخصي جذاب، وتستمر في تقديم عروض على المشاريع، وسيرزقك الله من فضله الواسع.

كنت أقصد إذا لم يرغب بتقديم التنازلات كما يقول المنطق.