أقبل أم أرفض العميل الذي يسند لي أعمال قادر عليها ولكنها ليست من اختصاصي؟ ولماذا؟

ككاتب مستقل بتخصص (صناعة محتوى بصري ومكتوب) فاجئني العرض الذي قدمه أحد العملاء لي مؤخراً والذي قد أوقعني في معضلة، العرض كان مشروع لترجمة مقالات لشخص يريد تقديمها لموقع أجنبي، المشروع بأجر جيد ولكنه خارج نطاق تخصصي تماماً من حيث أنّه ليس كتابة ولا يصب بالمواضيع التي أفكّر بها أصلاً ومتخصص فيها. 

سألني مباشرةً عن التزامي - وهنا وقعت في حيرة من أمري، إذا قلت له أنني متفرّغ تماماً واستمرّت المشاريع بالتدفّق عليّ شعرت بيني وبين نفسي أن هذا يمكن أن يكون نقطة سلبية في مساري المهني في الكتابة بسبب الانقطاع عن العمل لأجل هذه المشاريع ورفض العملاء الذين يطلبونني في تخصصي الأساسي وإذا قلت نعم ملتزم يمكن أن أضيّع مال أحتاجه فعلاً، هو ينتظر منّي رد إلى الآن ولكن تتراكم عليّ مخاوف إضافية في أن تخفيف تركيزي على عملي الأساس وتوزيع نفسي على مشاريع متنوعة (من اختصاصي وغير اختصاصي) قد يعيق قدرتي على الاستمرار بتقديم الأكثر جودة من الأعمال وأن أبقي نفسي كما يُقال up to date في المجال!

مُحتار في الخيار الذي يجب أن أسلكه في هذا الموقف، وأحب الاستفادة من آراء وتجارب الجميع!


برأيي إذا كنت تستطيع القيام بهذا العمل ولديك المهارة لإنجازة فلما لا تعمل في التخصصين معًا، ما المانع من ذلك، فإنه سيكون دخلًا إضافيا لك في حالة ركود الإختصاص الأول، فلماذا لا يكون التخصصين مناسبين لك وتعمل بهما، وعند تدفق الكثير من المشاريع يمكنك الانتقاء من بينها من حيث الجودة والأجر وامكانيته تنفيذها، فأرى أنها فرصة إذا كنت تستطيع ولديك المهارة لفعل ذلك فأنصحك بعدم رفضها.

هل فعلاً نقول ذات الأمر مع الأطباء والمهندسين؟ أن نقول للمهندس المعماري مثلاً أنّه من الطبيعي أن يقضي الوقت الكثير وأن يجمع بين تخصصه والتخصص الثاني مازال يعرف الإجابات والأمور التي يجب أن يقوم بها؟ - هذا ما أشعر به تماماً حين أفكّر بهذا الأمر، ولهذا أحاول التفكير جيداً قبل قبول العرض كما أنّ فكرة أصلاً العمل معاً غير مطروحة لإنّ العمل الغير اختصاصي الذي عرضه عليه يبدو كثيف.