المستقلات والمواسم: كيف يمكن أن نوازن بين التزاماتنا المنزلية والعمل في رمضان؟
مع تزايد المنشورات التي تتناول كيفية زيادة الإنتاجية في رمضان؛ تذكرتُ أنني لم يخطر في بالي مجرد التفكير في محاولة زيادة إنتاجيتي من العمل في أي رمضان مضى عليّ في العمل الحر، وإذا استطعت أن أقترب من إنتاجيتي المعتادة أكون راضية عن نفسي، حتى إني كنت أعتذر عن مشاريع مع دخول الشهر الفضيل. ولا أدري هل هذا حال غيري من المستقلات -تحديدًا- اللاتي يدركن أن التزاماتهن تتضاعف في رمضان خصوصًا وفي المواسم عمومًا.
وفي سياق متصل؛ قرأت مرة أن إحدى الزميلات تقول: "رمضان شهر العمل والإنتاجية!"، ومع اختلافي مع مضمون تلك العبارة ومدى واقعيتها، لكنني أتساءل: لماذا ينصب تركيزنا على استهداف الإنتاجية المرتفعة في رمضان تحديدًا؟! وإذا كانت الإجابة لأن هذا أحد التحديات التي نواجهها في هذا الشهر؛ فكيف يمكن صناعة التوازن المأمول في رمضان في رأيكم؟
إن كانت المستقلة تنتمي لأسرة تعتمد على فتياتها في تحضير الأطباق الرمضانية أو متزوجة من رجل يحب كثرة الطعام في رمضان فكان الله في عونها لكن لو كان باستطاعتها وضع أهلها أو زوجها بالصورة ومحاولة إقناعه بواجبها في تأدية التزاماتها ربما يكون هو الحل الأفضل وبالنسبة لي كرجل مستقل وزوجتي مستقلة لكننا دائمًا ما يكون رمضان بالنسبة لنا هو أفضل للعمل إلا في حال الإعياء الشديد من العطش ونحن متفاهمان جدًا حول ذلك ونتساعد مع بعضنا ومع الأولاد في إعداد الأطباق كما أننا الإفطار في رمضان لا يختلف لدينا عن أي وجبة في غير رمضان بالاضافة لانتظام مواعيد النوم والاستيقاظ وهو ما يجعل العمل أفضل.
الإفطار في رمضان لا يختلف لدينا عن أي وجبة في غير رمضان
هذه إضافة مهمة تحل كثيرا من الإشكالات الاجتماعية وحتى المهنية المرتبطة برمضان، فجزء كبير مما يجعل المرأة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المهنية في رمضان هو قضاء أغلب من نصف اليوم في المطبخ، في حين أن أي وجبة متكاملة يمكن تحضيرها في ساعتين وانتهى الأمر.
التعليقات