ماذا لو طلب مني مديري مشروعًا سيجعله يتخلى عني؟

  • HamzaSalim

‎حسنا سأذكر بعض التفاصيل بطريقة مبهمة حفاظا على اخلاقيات العمل.

أعمل في مكان منذ سنتين، وفي هذا المكان يكون عملي هو أن أكتب بعض الخطابات للعملاء ومن ثم نقدم هذه الخطابات للجامعات.

هذه الخطابات لا تكون خطابات مفتعلة وإنما يعطينا العميل أفكاره وخططه وأماله وتطلعاته، ثم أقوم بصياغة هذه الأفكار في خطاب احترافي، الأمر أشبه بالكاتب الشبح لكن على نطاق استخدام أقل، لغرض القبول في الجامعات.

منذ فترة بدأت الجامعات بالتضييق على هذا الموضوع، بدأت تكتشف أن الكتابات هي أجود مما يمكن أن يكتبه طالب بعمر ثمانِ عشر سنة! فأخذوا يطلبون من الشركة التي أعمل بها أن يؤكدوا على أن الطالب يجب أن يكتب هذه الخطابات بنفسه.

طلبت مني الشركة أن أكتب نهجا واضحا، كتيبا مفصلا لطريقة كتابة طلابنا لهذه الخطابات بشكل يضمن لهم القبول ويضمن لهم أن يكتبوها بطريقة مبدعة وسهلة.

أخذ المدير يؤكد علي: أني أريد من يرى هذا الكتيب سيعرف طريقة كتابة الخطاب من الألف للياء!

أصبحت أفكر كما فكر مامون بيك -الجاسوس- في باب الحارة، عندما طلب منه جناب الكومندان أن عليك الالتزام بالمهمة السرية التجسسية، وستنتهي وستختفي قريبا بعد بضعة أيام! فأخذ مامون بيك يفكر: ماذا يقصد بأن أختفي؟ هل سأموت هل سيقتلوني؟!

وأنا بدأت أفكر بنفس الطريقة، إذا جهزت الكتيب فماذا سيبقى من عملي؟

في أحسن الأحوال سيكون عملي هو تدقيق تلك المكتوبات التي يرسلها الطلاب وربما سيكون الراتب أقل!

ما رأيكم كيف يمكن أن يتصرف الموظف في مثل هذا السيناريو؟


قرأت رسالتك وقرأت الردود عليها, وأسمح لي بأن أخرج عن السياق قليلًا

فكرة القلق على مصدر الرزق وأنه يجب علي التحايل لكي لا أفقد وظيفتي هي فكرة خاطئة من الناحيتين الدينية والدنيوية.

فكما لابد وأنك تعلم وكل من كتب تعليقاً يعلم فإن الرازق هو الله هو تكفل برزقك ولكن عليك السعي, لا شركتك ولا مديرك ولا حتى أنت نفسك تملك لنفسك شيئًا, وقد يكون الخير في ما تكره ولكنك لا تعلم.

وكذلك دنيويًا, فكلما كانت وظيفتك آمنه ومضمونة كلما دعاك ذلك للجمود وعدم تطوير نفسك, الشعور بالخطر والحاجة لتوسيع مهاراتك وخبراتك هو الذي يدفعك لبذل المجهود اللازم لتعلم الجديد وتحسين نفسك واكتساب مهارات جديدة.

لا تكن مثل الذي جلس واستراح في محطة الحافلات لدرجة أنه بدأ يتعود عليها ونسي أنها مجرد محطة وأن عليه التحرك حتى لو كانت الحافلة أقل راحه إلا أنها السبيل للانتقال لمحطات أخرى على الطريق حتى يصل إلى وجهته النهائية.

الخلاصة: عليك تعويد نفسك على الحركة المستمرة والتطوير المستمر, فدومًا ستجد مصدر تهديد لوضعك المستقر, سواء في صورة تقنية جديدة -مثل الذكاء الصناعي- أو شخصًا آخر في مثل مهارتك أو أفضل ولكن يقبل براتب أقل, أو تغير في ظروف العمل والمنافسة أو مزاج وطلبات العملاء. كلها عوامل قد تفاجئك في أي وقت, عليك دومًا أن تكون جاهزًا للعواصف.

كل ما قلته صائب، لكن سيناريو حمزة هنا مختلف، تخيل شخص يأتي ليأخذ منك كل شيء كنت تقدمه بالوظيفة ومن ثم يقول لك مع السلامة، يأخذ خلاصة خبراتك ويذهب أو تذهب أنت دون مراعاة لحقوقه، المسألة هنا عملية جدا خبرة لابد أن يكون مقابلها أجر، واجر يعادلها، فوارد جدا أنه هنا يستغنى عن خدماته بعد كتابة الكتيب، إذن الأفضل هنا أن يتفق معه على حصوله على نسبة من كل كتيب يباع وطبعا أن يكون اسمه على الكتب بإشراف من الشركة التي يعمل لحسابها.

أما التطوير فنحن الىن بعصر يتطلب التطوير بصفة مستمرة حتى لو كنا بعمل مضمون ودخل مرتفع

كلامك صحيح، فاتتني هذه النقطة، ركزت على فكرة التطوير المستمر وفاتني أن انتبه إلى أن طلب المدير هو خارج نطاق المهام الوظيفية الأساسية.