كصاحب مشروع، ما المعايير التي ستتعمد الأخذ بها عند منح التقييم النهائي للمستقل؟

raghd_agaafar

"هذا المستقل موهوب فعلًا ولكنه اختار أن يكون التواصل كما لو كنا نتراسل عبر الحمام الزاجل! لا أدرى لماذا كان التواصل بطيئًا لهذه الدرجة."

- عميل يهتم بسرعة الرد والتواصل.

"تواصل هذا المستقل بشكل أكثر من رائع، لدرجة أنني نسيت أننا نعمل عن بُعد، وكنت على وشك دعوته إلى حفلة ميلادي في منزلي، ثم انتبهت إلى أنه يقطن في الجهة الأخرى من العالم".

- عميل يضع التواصل الحار واللطيف أولوية.

"قدّم المستقل لي تحديثات عن سير العمل بانتظام، مما أبقاني على اطّلاع بتقدم المشروع."

- عميل يعطي أهمية للتقارير الدورية والمتابعة المستمرة.

والكثير الكثير من التقييمات التي كلما تصفحتها اكتشفت أن ما يهم عميل قد لا يكون أولوية لدى الآخر، وأن العملاء أصحاب توقعات مختلفة، وهذا يظهر بشدة عند التقييم لأن حينها يعرف المستقل علام وضع صاحب المشروع تركيزه، وإما أن يندم لأنه لم يؤده بالشكل المطلوب أو ينجح في الاختبار ويجتازه فيحصل على تقييم عال.

تخيل الآن أنّك صاحب مشروع، وشاركني ترتيبك لأولوياتك عند تقييم المستقل الذي اخترته لإنجازه.


بالتأكيد، الأولوية الأولى لأي شخصين يتواصلان، سواء كان صاحب عمل أو صديق أو غيره، هي سرعة الرد والتواصل. فهي المفتاح الأول لكل ما يأتي لاحقًا، فمن خلالها يمكنني التواصل معه والمناقشة لتحديد خبرته في العمل، وأيضًا سأكون على إطلاع بتفاصيل سير العمل. ولكن دعنا ننظر للموضوع من نظرة مستقلة: ما إذا كنت تعمل على مشروع وواجهتك مشكلة، وأرسلت لصاحب العمل واجابك بعد يوم مثلاً، سيكون الأمر حقاً مملًا، بل قد يؤثر على جودة العمل وسرعة الانتهاء منه. فالتواصل السريع والفعال هو أهم أولوية كصاحب مشروع يجب أخذها في الاعتبار.

أو على الأقل ليتم تحديد ساعات أو أوقات دورية معينة للتواصل بينهما واطّلاع العميل على التحديثات وطلب رأي العميل فيما أنجزه بين كل حين وآخر. هذا سيكون حلًا رائعًا بالنسبة لمستقل يعاني من ازدحام جدول أعماله ومشاريعه ولا يجد الوقت للتواصل مع كل عميل يراسله بشأن مشروعه؛ لأنه بهذه الطريقة لن ينجز شيئًا على الإطلاق.