كيف نحافظ على إنتاجيتنا نفسها في شهر رمضان؟

طرحتُ فيما سبق بعض الأفكار حول تغيّر طبيعة العمل الحر في شهر رمضان المبارك. وقد اعتنينا خلال النقاشات السابقة بجانب إدارة الوقت بالتحديد.

وتناولنا العديد من الآراء ووجهات النظر حول كيفية إدارة وقت العمل الحر في رمضان، والتفاوت في هذا الصدد بين الرجل والمرأة نظرًا لاختلاف المسؤوليات المجتمعية بطبيعة الحال في العديد من المواقع. وأتناول في هذه المساهمة جانب آخر في غاية الأهم في هذا الصدد، ألا وهو معدل الإنتاجية الخاص بنا في رمضان.

كيف يمكننا الحفاظ على معدل إنتاجيتنا في شهر رمضان؟

انطلاقًا من هذه التفصيلة، شغلتني في الفترة الأخيرة العديد من النقاط في هذا السياق. فقد رأيت أننا بإمكاننا، وعلى غير المتوقع، أن نرفع من معدل إنتاجيتنا خلال شهر رمضان بصورة ملحوظة.

يرى العديد منا أن تقليل العمل ف شهر رمضان يعد ضرورة. لكنني من جهة أخرى أجده مفرًا للمزيد من التطوير والإنتاج، خاصة في عالم الحر. وذلك نظرًا إلى أننا نمتلك الكثير من الإمكانيات لهذا الأمر خلال إدارة الوقت المناسبة في رمضان.

خطتي لرفع إنتاجية العمل الحر في رمضان:

أسعى في هذا الصدد إلى رفع إنتاجيتي ببعض الخطوات التي أرجو منكم إبداء آراءكم حولها، وأبرزها:

  • تقسيم وقت العمل، مع منح فترة ما قبل الإفطار فترة أكبر من العمل، لأننا أشعر بنشاط ذهني كبير خلالها.
  • الهدوء الذي يسبق الإفطار يلزمني باستغلاله أيضًا.
  • تخصيص المزيد من الوقت بعد الفجر للقراءة والتحضير للعمل.
  • استغلال فترات الاسيتقاظ للمزيد من الإنتاج، وذلك كمثال في الفترة التي تلي الإفطار مباشرةً، والفترة التي تسبق الفجر ببضع ساعات.

في رأيكم، هل هنالك المزيد من السبل لرفع إنتاجيتنا في شهر رمضان في العمل الحر؟ أم أن تغير المواعيد يصعّب هذه المسألة؟


Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

أولاً، كلّ عام وأنت وجميع أعضاء حسوب بخير يا علي..

ربما علينا أن نتعامل مع الشهر الفضيل كأي شهر آخر، ربما فيه بعض التعب والإرهاق، لكن يمكننا تجاوز ذلك في الأيام الأولى من الشهر.

أهم ما يمكننا الاعتناء به في الشهر الفضيل -حسب اعتقادي- للحفاظ على إنتاجيتنا وعدم تأثرها يكمن في:

  1. عدم التعامل مع شهر رمضان وكأنه شهر التعب والإرهاق نظراً للامتناع عن الطعام والشراب لساعات أطول، يمكننا أقلمة أنفسنا على أنه كبقية الأشهر بعد الأيام الأولى منه.
  2. عدم التعامل مع الشهر الفضيل بأنه شهر التعبّد فقط، فحتى إنجاز العمل يعتبر عبادة، نعم نزيد ساعات التعبّد وقراءة القرآن وقيام الليل ولكن لا يعني الأمر أن نهمل واجباتنا في سبيل ذلك.
  3. الحفاظ على تناول الطعام الصحي، إذ تزداد في الشهر الفضيل عدد الأطباق على سفرة الطعام وأغلبها دسماً أو حلواً، أطعمة قادرة على إشعارنا بالامتلاء حدّ الانفجار، وبالحاجة للراحة والكسل.. بينما لو اعتمدنا نظاماً صحياً وحافظنا على نوعية وجباتنا سنبقى نحمل داخلنا طاقة كافية لإنجاز الأعمال المطلوبة منّا.
  4. الذين يمارسون التمارين الرياضية ربما عليهم أن لا يتوقفوا عن ذلك في الشهر الفضيل بل إنه سيساعد على صحيّة نظامهم اليومي الرمضاني.
  5. الابتعاد عن المشتتات، لأنّ رمضان في القنوات الفضائية والتلفزيونية يزخر بالبرامج والمسلسلات التي قد يضيع يومنا كاملاً في متابعتها، لذلك أعتقد أننا لو قررنا منذ اليوم الأول أن نخفف من ذلك سيكون هنالك ساعات طويلة يمكننا استثمارها بشكل جيد.
  6. الابتعاد عن المهام المتعددة، لنحاول بالشهر الفضيل تقليل المهام المطلوب إنجازها فالباحث كليفورد ناس قد بيّن بأنّ إنجاز أكثر من مهمّة في وقت واحد يؤثر التركيز ويقلل جودة ما نقوم بانتاجه، فما بالك بشهر الصيام؟ لذا لنحاول التركيز على مهام محددة غير متشعبة ولا متعددة.
أولاً، كلّ عام وأنت وجميع أعضاء حسوب بخير يا علي.

ولكِ المثل يا إيناس.

بالنسبة للقائمة التي ضمنتيها لنا حول زيادة الإنتاجية في شهر رمضان، فأنا أرى أن لها فاعلية كبيرة جدًا، خاصةً أنكِ اعتنيتي بالجانب النفسي فيها في البداية، وهو الجانب الذي يسبّب الكثير من الإحباط على صعيد العمل والإنتاج خلال شهر رمضان.

العديد منّا يرى أن شهر رمضان ما هو إلا سلسلة من ثلاثين يومًا من الخمول والهدوء والسكون، وعلى الرغم من أنه شهر الهدوء بالنسبة إليّ فعلًا، فإن العديد منّا لا يدرك كم النشاط والوقت المتسع الذي في أيدينا، بالإضافة إلى أننا يمكن أن نستفيد بشكل كبير من ثبات موعد الطعام، فإن العديد منّا لا يستطيع أن يحدد أوقات ثابتة لتناول الطعام والاستيقاظ وغيره. لذلك فإن ظروف شهر رمضان تمكّننا من هذا الانضباط، وبالتالي تضع أمامنا العديد من الأوقات الفارغة والمتسعة للعمل بشكل ثابت ومضمون.

الحفاظ على تناول الطعام الصحي...

هناك أطباق رمضانية مفضلة وخاصة على صعيد الحلويّات لا يمكن الاستغناء عنها وبشكل يومي تقريباً مثل "القطايف" عندنا. أرى أن تُستثنى من هذه القاعدة حتى لو تبين أن بعضها غير صحي بما يكفي. ورمضان كريم عليكِ وعلى الجميع.

يبدو لي أنك من عشاق الحلويات؟؟

لي أخ يبدأ إفطاره بالقطايف بجميع أنواعها..

ولكن عليك الحذر إلا لو كنت من عاقها مشوية مثلاً ودون قطر أو عسل.. فستكون أخف على المعدة.

أشكرك،، ورمضانك ومن تحب بألف خير.

Mohammad_Abdelqader أضف ردا

بالفعل، وبالحلويات تحلو الحياة! وأحيي أخاكِ على ذوقه الأنيق، وإن كنت لا أتذكر أنني بدأت الفطور يوماً -حتى الآن - بطبق حلو، ولكنني سأجرب!

وأوافقك أن الحذر واجب ولكنّه موسم في السنة، نتساهل فيه بعض الشيء، فإذا ما انتهى رمضان وجاء صباح أول يوم في العيد بدأنا العلاج بوجبة فسيخ تنعش كل مسامات الجسم وتدفع الانسان لشرب كميات كبيرة من السوائل لتعويض تقصيره في هذا الأمر خلال ساعات الإفطار في رمضان، حيث يغفل أكثر الناس عن استغلال الفترة ما بين المغرب والفجر والتي ينبغي خلالها شرب كميات كافية من المياه!