زاد اهتمامي في الفترة الأخيرة بمجال تلخيص الكتب والعمل فيه على منصات العمل الحرة، ربما لأني أرغب بتوفير وقت لقراءة كتب جديدة، أو ربما لأني أحببت المجال.
وقد شاهدت مساهمة هنا للأستاذ عمر العقلة، يناقش فيه بأن مجال تلخيص الكتب غير مربح
أظن بأني خبرتي بالمجال تختلف مع خبرة أ. عمر، أو قد تكون رؤيتنا للمجال من زوايا مختلفة.
وهذه خلاصة خبرتي عن المجال، لنتناقش فيه سويًا للاستفادة.
هل مجال تلخيص الكتب مربح؟
نعم ولا في نفس الوقت، نعم لمن يمتلك مهارة القراءة السريعة، وهي مهارة تستطيعون تعلمها بالمناسبة، حيث يمكنكم العمل على تلخيص كتاب أو اثنين بالأسبوع أو كل 10 أيام.
أما لمن يفضلون القراءة البطيئة والمتعمقة لن يفيدهم المجال ماديًا بشكل كبير.
لماذا أقول ذلك، لأن أقصى سعر شاهدته في العروض عن تلخيص الكتب كان 45 دولار، وهو مبلغ ليس بالكبير لو تحتاج إلى أكثر من أسبوع للانتهاء من مشروع واحد.
طبيعة العمل في مجال تلخيص الكتب
هناك نوعين، الأول تلخيص كتب بملخصات كبيرة ووافية، مثلًا كتب 200 صفحة نلخصهم في 20 صفحة، والنوع الثاني نوعية المختصرات الصغيرة التي تهدف لفهم الأفكار الأساسية للكتاب والتشويق له لقراءته، وعادة لا يتخطى التلخيص 3000 كلمة، مع جمع بعض المعلومات الأخرى مثل السيرة الذاتية عن المؤلف وبعض الاقتباسات الشيقة في الكتاب.
أيهما أفضل؟ أظن بأن النوع الثاني أو ربما هذا ما أحب، لأني أحب تلخيص الأفكار وليس الكلام نفسه.
من هو جمهور تلخيص الكتب
هناك أيضًا نوعين، الأول جمهور القراءة، وعادة نعمل في هذه المشاريع مع أصحاب المواقع التي تعرض الكتب أو التطبيقات، ويهدف عملنا إلى تشويق القارئ للكتاب.
النوع الثاني، الجمهور المستمع، إما جمهور مُستمع للتخليص على البودكاست في تطبيقات الكتب مثلًا، أو الجمهور المُستمع للمُلخص على اليوتيوب، حيث نعمل هنا عادة لشخص معين أو قناة يوتيوب بعينها تعرض تلخيصات للكتب وأهم ما نستفيد من كل كتاب.
وبالطبع لكل جمهور طريقة كتابة، من يقرأ يختلف عمن يسمع، لذلك حتى أسلوب كتابة المُلخص يختلف، على سبيل المثال: من يقرأ يهتم أكثر بمتابعة الفكرة نفسها، أما من يسمع يحتاج لتشويقه عبر القصص التي تحتوي على عبر بالنهاية.
ولهذا مهارة اختيار الكتب لكل فئة، مهارة مهمة في هذا المجال، لا يفضل تحويل كتاب فلسفي بأسلوب المستمع، بل يفضل بأسلوب القارئ، أما كتب السيرة الذاتية فهي جيدة جدًا للبودكاست.
أخبروني أصدقائي هل عملتم بهذا المجال من قبل! وما هو انطباعكم عنه، ونصائحكم إلي؟
شكراً لك يا استاذ أيمن على مشاركة المساهمة الخاصه بي في مساهمتك، أود أن اضيف بعض النقاط التي لم أضمنها داخل مساهمتي السابقة، فيما يخص القراءة السريعة فأنا ملم بخصائصها و اتبع خطواتها و هي مهمه جداً في هذا المجال من العمل، و في حال كنا نقوم بالتلخيص فلا وقت لدينا في التعمق بحيثيات كل كتاب على الرغم من أنني عندما اقوم بقراءة كتاب ما لغير غرض التلخيص اقوم بالقراءة بتمعن و خاصة عندما يكون الكتاب خاص بمجال البحث العلمي حتى استطيع فهم ما اقرء بشكل كامل و لا يشوبه أي مشكله.
مشكلتي الوحيدة هي صراحة قائمة على التسعير من الشركات التي في بعض الاحيان تستغل قدرات الملخصين مقارنة بالأرباح التي تجنى جراء هذا العمل.
ربما يكون هناك بعض الشركات تُعطي هذا العمل حقه بالتسعير المناسب و هنا لا مانع من العمل في تلخيص الكتاب، المشكله الحقيقه هي الأجر المتدني في هذا السياق و الذي يجعلك تُفكر مرة أخرى في مقدار التعب الذي يحتاجه هذا العمل مقارنة بالاجر الذي تكسبه.
ارى اليوم ان يقوم الشخص بالعمل بشكل مستقل و ينشر عمله على قناته الخاصه على اليوتيوب مستخدماً في ذلك البرامج التي تجعل من شرح المحتوى شيء جميل و على سبيل المثال هناك software يُدعى whiteboard animation سيساعد من يعمل عليه بتحقيق ارباح ماديه أكثر من تلخيصه للكتب لاحدى الشركات.
أتفهم مشكلتك مع تلخيص الكتب أ. عمر، وبالطبع سيكون من الأفضل لو عملت لنفسك، سواء على اليوتيوب أو البودكاست أو حتى مدونة، ولكن لا يوفق الجميع في هذا الاختيار، أنا مثلا حاولت فتح قناة يوتيوب لنفسي مرتين، وجدت نفسي أحب الكتابة نفسها أحب القراءة والكتب، وأحب المونتاج، لكني لا أحب الرفع ولا أحب وقت التصوير، الفكرة أن القنوات حاليا تحتاج مجهود عالي من صاحبها، ولهذا يلجأ إلى أصحاب المشاريع لكتابة اسكربت، لأنهم يدورهم لا يحبون تلك المرحلة بعكسنا، لذلك بالنسبة لشخص مثلي الاشتراك بعمل في قناة أفضل من تأديتها بنفسي رغم امتلاكي كافة المعدات اللازمة.
التعليقات