هل تعتبر ترجمة المقالات الأجنبية الكاملة أعمالا حصرية أم سرقة؟

أثناء عملنا في الكتابة، البحث عن مصادر للموضوع من أهم الخطوات، وأحيانا نبحث بالإنجليزية لنجد مقال كامل ممتاز ومناسب للموضوع، ونسأل أنفسنا، إن قمت بترجمة المقال، هل بذلك يعتبر نقل غير حصري أو جريمة سرقة!

المقال لا يوجد بالعربية وبالتالي ليس هناك دليل على الجريمة، لأن جوجل يقوم بمقارنة المقالات بنفس اللغة مع بعضها البعض، ولذلك لن يكتشف الخدعة.

هل حقًا هل جريمة، وكيف يمكننا الترجمة من هذه المقالات دون أن تصبح جريمة؟ دعونا نتناقش في ذلك.

ترجمة جوجل جريمة وغباء

برأيي لو قمنا بأخذ مقال أجنبي وترجمته على جوجل ووضعته باسمك، فهي جريمة سرقة وغباء في ذات الوقت، جوجل سيكتشف بسهولة ما حدث، وقد يحظر المقال أو الموقع، كما أن ترجمة جوجل غير محببة ولا مفهومة بدقة، وقد يفكر غيركم بفعل نفس الشيء، وتصبح سرقة من مواقع عربية وأجنبية معًا.

الترجمة الغير حرفية والكاملة

لو أخذنا المقال وقمنا نحن بالترجمة الغير حرفية، بل وعدلنا بعض الجمل ولكننا احتفظنا بهيكل المقال وترتيب الأفكار أو القصص كما هي، إذًا سرقنا مجهود كاتب آخر بحث في تلك الأفكار ورتبها.

نعم المقال حاليًا شكله مختلف والبناء اللغوي مختلف، ولكنه مأخوذ عن الأصل بالضبط، إذا هو منقول!

الاستعانة بالمصادر

بعض المواقع الأجنبية، خاصة تلك التي تعرض قصص ممتعة أو مرعبة تقوم بوضع المصادر وعادة تكون أخبار من مواقع إخبارية متنوعة، بنهاية المقال، لو قمنا بفتح هذه المصادر والنقل عنها في مقالنا، بدلًا من المقال الأصلي، هل تعد سرقة!

سرقة لمجهود الجمع بين تلك المصادر، أم يعتبر الأمر عاديًا!

ماذا لو ذكرنا المقال الأصلي كأحد المصادر في مقالنا، وبالتالي قد نأتي له بزيارات، هل يشفع لنا ذلك؟

ولو أخذنا بعض الأفكار فقط وليس كلها، وأضافنا لها من خلال المزيد من البحث عن تلك الأفكار، هل مازالت تعتبر سرقة؟

دعونا نتناقش في حلول حول تلك المواضيع، فنحن نتعرض لها يوميًا أثناء العمل؟


أعتقد أن ترجمة المقال كما هو ونشره بـ اسم شخص آخر فهذه سرقة بلا نقاش ، أما معرفة بعض الأفكار التي يناقشها هذا المقال ثم كتابة موضوع آخر تتحدث فيه عن بعضها بطريقتك الخاصة والتي لا تقوم فيها بالنقل من المقال المترجم فبهذا تكون قد قرأت هذا المقال وأضاف إليك فكرة جديدة ففي هذه الحالة لا أعد الأمر سرقة، لأنك تقرأ العديد من الكتب والمقالات في كل يوم وربما تعجبك إحدى الأفكار التى تراها وترغب في مناقشتها على طريقتك وإذا قمت بذكر ذلك المقال من ضمن مصادرك فسيكون هذا من باب الأمانة العلمية وذلك أولى

أما عن الاستعانة بمصادر المقال نفسه ومحاولة إيجاد أفكار منها تساعدك في كتابة مقال خاص بك فلا أعتقد أن هناك مشكلة في ذلك فصاحب المقال عندما وضع تلك المصادر كان يعلم أن هناك من سيلفت نظره واحد منها ويقوم بتصفحه فلا إشكال في ذلك

أما معرفة بعض الأفكار التي يناقشها هذا المقال ثم كتابة موضوع آخر تتحدث فيه عن بعضها بطريقتك الخاصة

إلى أي مدى نستطيع القول بأننا نستطيع أن نأخذ من أفكار دون سرقة، هل فكرة أو اثنتين، هل نصف المقال، هل الأفكار كلها بتغير الآراء حول الفكرة؟

إلى أي مدى؟

لا أعتقد أن هناك حدًا معين لتلك الأفكار ، مادمت لن تكتفي بمصدر واحد تقوم بالنقل منه فقط فهذه سرقة بكل تأكيد أما إذا كانت تلك الأفكار التى طرحها هذا الموضوع قد كانت بمثابة بوابة لك للبحث عن مصادر أخرى تناقش تلك الأفكار وقراءة المزيد عنها حتى تحصل على القدر الذي تراه كافيًا لتسطيع الكتابة فيها على طريقتك وطرح رأيك وفكرتك الخاصة حولها فلا أرى مشكلة في ذلك فالمقلات مصدر كأي مصدر آخر

فإنك لو قرأت كتابًا أو قمت بمشاهدة مقططع فيديو ثم أعجبك ما يطرحه هذا المقطع وكانت لديك وجهة نظر أخرى يمكنك من خلالها عرض تلك الأفكار دون اقتباس وإنما عرضها من وجهة نظرك أنت، ثم طلب من أحد العملاء كتابة مقال عن هذه الفئة ثم تذكرت هذا المقطع الذي شاهدته أو الكتاب الذي قرأته فهل تستطيع تحديد كم المعلومات التي خزنها عقلك من تلك المصادر

أنا عن نفسي لا أستطيع تحديد ذلك، لهذا إذا طلب أحدهم مني كتابة مقال عن موضوع ليس لدى عنه الكثير من المعلومات فبالتأكيد سوف أبحث عن مصادر لتلك المعلومات وأظل أقرأ وأتصفح بها حتى يتكون لدى قدر كافِ يمكنني من كتابة المقال وهذا لن يكون بالتأكيد من مصدر واحد حتى لو كنت أناقش جميع الأفكار التي وردت في واحدة من المقالات وهذا نادرا ما يحدث فبالتأكيد لن أكتفي بهذا المقال فقط ، بل سيكون بمثابة بوابة أبحث من خلالها عن مصادر أكثر حول تلك الأفكار التى أعجبتني حتى أستطيع الكتابة فيها بشكل يعبر عني أنا