يبقى أول عمل قمت به هو العمل الذي ترتبط به ارتباط وثيق، نفسياً وذهنياً وعاطفياً، فهو الفكرة الأولى والدخل الأول، وهو المرجع الأساسي الذي تقارن به تطورك، فلذة العمل الأول هي الطاقة المنبعثة فيك لتستمر وتستلهم الأعمال الأخرى.
أتذكر أول عمل قمت به في مجال التصميم الجرافيكي، لم يبقَ أحد إلا وقد أخبرته عنه، فكان بمثابة الابن المدلل أو أول أبنائي المدللين، لا أنسى طعم فنجان القهوة التي ارتشفته وأنا أقوم بتصميمي الأول، ولا أنسى أول تحفيزٍ تلقيته، ولا خوفي منه!
جميعنا لدينا الرهبة عند بدء أول عمل نقوم باستلامه، بغضّ النظر عن المجال الذي نعمل به، وبالنسبة للذين يعملون في مجال التصميم، أهم ما يقومون به هو تنفيذ المطلوب منهم حسب طلب العميل، واستخدام جميع ما نملك نحن المصممين من خبرة في الألوان والرسوم والبرامج التي تساعدنا في إنتاج أفضل ما لدينا، وأفضل ما يمكن.
بالرغم من أنني كنت فخورة به جداً إلا أنه حالياً يوجد فرق شاسع وكبير ما بين أول تصميم قدمته، وآخر تصميم قدمته للعميل من قبل أسبوع من الزمن، بعد التأقلم وفهم مجال عملي جيد جداً،
وأنا أكتب هذه المساهمة استرجعت الموقف، وقمت بالتفتيش عن هذا التصميم ولكن لا أجده، وددتُ لو شاركته هنا.
وبالفعل كان لبعض تصاميمي تقييم سيء في بعض الأحيان في بداية عملي بالتصميم، بسبب قلة الخبرة التي كانت لدي في ذلك الوقت، أو بسبب أنني كنت أعمل لصالح أكثر من شركة.
على الصعيد الشخصي، الفرق الشاسع بين أول تصميم قمت به، وآخر تصميم قد سلمته كان جداً رائع فأنا على الدوام أقوم بتطوير ذاتي لأحصل دائماً على تقييمات بدرجات عالية.
وأنت أيضا ما هو تقييمك الآن لأول عمل قمت بتنفيذه؟ ولو أتيحت لك الفرصة ما هي التعديلات التي تود إضافتها؟
على الصعيد الشخصي، كان أول مشروع لي هو أمر اعتدت عمله كثيرا على أرض الواقع، فلم تقابلني مشكلة في العمل، خاصة أن كل أعمالي عموما لدي الخبرة في العمل بها خارج إطار منصات العمل الحر والحمد لله.
ولكن ما كان يشغلني حقا هو أمر التقييم، فعملك مع الأشخاص الحقيقين على الأرض وتواصلك المباشر معهم في نظري أسهل بكثير فأنت تتعرف على وجهة نظره بشكل مباشر وفوري، بخلاف ما يتم على المنصات المختلفة، ربما تحتاج لمعرفة رأي صاحب العمل وهو بالأساس مختفي من المنصة!!
التعليقات