الآن بعد أن أصبحت مستقلا محترفا، ما هو تقييمك لأول عمل عملته!؟

يبقى أول عمل قمت به هو العمل الذي ترتبط به ارتباط وثيق، نفسياً وذهنياً وعاطفياً، فهو الفكرة الأولى والدخل الأول، وهو المرجع الأساسي الذي تقارن به تطورك، فلذة العمل الأول هي الطاقة المنبعثة فيك لتستمر وتستلهم الأعمال الأخرى.

أتذكر أول عمل قمت به في مجال التصميم الجرافيكي، لم يبقَ أحد إلا وقد أخبرته عنه، فكان بمثابة الابن المدلل أو أول أبنائي المدللين، لا أنسى طعم فنجان القهوة التي ارتشفته وأنا أقوم بتصميمي الأول، ولا أنسى أول تحفيزٍ تلقيته، ولا خوفي منه!

جميعنا لدينا الرهبة عند بدء أول عمل نقوم باستلامه، بغضّ النظر عن المجال الذي نعمل به، وبالنسبة للذين يعملون في مجال التصميم، أهم ما يقومون به هو تنفيذ المطلوب منهم حسب طلب العميل، واستخدام جميع ما نملك نحن المصممين من خبرة في الألوان والرسوم والبرامج التي تساعدنا في إنتاج أفضل ما لدينا، وأفضل ما يمكن.

بالرغم من أنني كنت فخورة به جداً إلا أنه حالياً يوجد فرق شاسع وكبير ما بين أول تصميم قدمته، وآخر تصميم قدمته للعميل من قبل أسبوع من الزمن، بعد التأقلم وفهم مجال عملي جيد جداً،

وأنا أكتب هذه المساهمة استرجعت الموقف، وقمت بالتفتيش عن هذا التصميم ولكن لا أجده، وددتُ لو شاركته هنا.

وبالفعل كان لبعض تصاميمي تقييم سيء في بعض الأحيان في بداية عملي بالتصميم، بسبب قلة الخبرة التي كانت لدي في ذلك الوقت، أو بسبب أنني كنت أعمل لصالح أكثر من شركة.

على الصعيد الشخصي، الفرق الشاسع بين أول تصميم قمت به، وآخر تصميم قد سلمته كان جداً رائع فأنا على الدوام أقوم بتطوير ذاتي لأحصل دائماً على تقييمات بدرجات عالية.

وأنت أيضا ما هو تقييمك الآن لأول عمل قمت بتنفيذه؟ ولو أتيحت لك الفرصة ما هي التعديلات التي تود إضافتها؟


وأنت أيضا ما هو تقييمك الآن لأول عمل قمت بتنفيذه؟ ولو أتيحت لك الفرصة ما هي التعديلات التي تود إضافتها؟

لم يكن عملي الاول بعيدًا عن تاريخ اليوم،، ربما أقل من عام لأنين سجّلتُ على منصة مستقل في الفترة التي فقدتُ بها عملي مع تداعيات فيروس كورونا وتأثيره على دخل الشركات.

والحقيقة كنت قد علمتُ في السابق خلال عملي الأول على مهام مشابهة لما أعمل عليه اليوم، لذلك كان أول مشروع لي "مذهلًا" من حيث رأي العميل الشخصي. فهو أول عمل لي على منصات العمل الحر، لكن ليس في الواقع.

أما إن كان السؤال عن أول عمل نفّذته منذ أن علمتُ في مجالي، وذلك قبل حوالي 6 سنوات تقريبًا عندما كنت حديثة التخرج،، أذكر أنه كان "مضحكًا"!!

كانت كتاباتي بحاجة لتطوير كبير وكنت حينها أعتمد على الترجمة الحرفية عندما أكتب من مواقع أجنبية، ولكِ أن تتخيلي حجم الأخطاء بها.

شيئًا فشيئًا، بدأتُ أعتمد على مهاراتي في الترجمة وإن استعنتُ ببرنامج آخر فإشرافي العام هو سيّد الموقف.

سنوات العمل صقلت خبرتي ومكّنتني من التعرف على نقاط الضعف لدي ولا زلت حتى اليوم لم أصل بعد إلى المستوى الذي أطمح له.

فكل يوم أتعلّم شيء جديد وأطوّر نفسي من جانبٍ ما. ويُمكنني القول أني راضية عن الشخصية المهنية التي وصلتُ إليها اليوم في ظل كل المهام الحياتية التي تقع على عاتقي :)

رائعة تجربتك سها، نحن جميعنا جنود على هذه الأرض والله لا يعطي معاركه إلا لأقوى جنوده، وأنت هكذا تستطيعين تحمل كل هذه المتاعب بإذن الله،

وبالطبع سنوات العمل هي التي تعمل على صقل الشخصية الخاصة بأي موظف.

والجميل أنك تعملين في مجال يمكنك تطويره بشكل دوري، الكتابة مشروع لا يمكن التوقف أبداً عن ممارستها وتطويرها.

كل التوفيق لك.