بدأ "غسل الأموال" منذ آلاف السنين، ولكن لم يتم إعطاؤه هذا المصطلح إلا في 1920، عندما منعت الولايات المتحدة الأمريكية الخمور؛ فقام ألفونس كابوني، وهو أحد رجال المافيا الإيطالية بفتح محلات لبيع الخمور في السر في أمريكا، فوصل دخله إلى 60 مليون دولار سنويا، فقام بفتح مجموعة كبيرة من مغاسل الملابس لدمج أرباحه غير الشرعية من الخمور ضمن الاقتصاد الشرعي، ومن هنا جاء مصطلح " غسل الأموال Money Laundering".
ما رأيكم أن أشارك معكم يوميًا فقرة صغيرة عن غسل الأموال؟
بالتأكيد نحب أن تشاركينا فقرات عن غسيل الأموال..
كثيراً نرى أعمال مزدهرة ويتهامس البعض أنها غسيل الأموال، حتى أحياناً يكون ذلك في سلاسل مطاعم وصيدليات وسلاسل سوبر ماركت.
لا يمكن أن يكون كل مشروع فيه تدفق مالي جيّد أنه عبارة عن غسيل أموال في السر في رأيي.
نعم صحيح، ولكن بعض أصدقائي ممن يعملون في سلاسل مطاعم يخبرونني أنهم ( أصحابه) ينفقون ببذخ شديد ويعطون رواتب لمن يعملون معهم كبيرة لا تقارن برواتب موظفين في مطاعم أخرى تعمل نفس الأشياء تقريبًا! هم يتعجبون لذلك ويظنون أن يكون ذلك بغرض غسل الأموال وإزالة الشبهة عن عدم شرعيتها.
لا أعتقد ذلك صراحة، رغم أنني لا أعرف الكثير عن غسيل الأموال، لكن لو كنت أنا أرغب بغسل أموالي ومعي 10 مليون مثلاً، ماذا سيفيدني أن أبدد منها أكبر جزء في مرتبات أو بروباجاندا حتى لا يتبقى لي سوى القليل؟ @lina_hamed22
تفكيرك منطقي من زاوية سطحية، لكن في الواقع، غسل الأموال عملية مدروسة ومحسوبة جدا، واللي بيقوم بيها مش بيبدد أمواله، بالعكس، هو بيديرها بذكاء علشان تكون "نظيفة" وقابلة للاستخدام بطريقة شرعية. صرف جزء من المال في مرتبات أو دعاية أو استثمارات مش خسارة، لكنه جزء من عملية التمويه، لإن الهدف مش إنهم يربحوا فورا، لكن إنهم يدخلوا الفلوس في دورة اقتصادية تبدو قانونية، واللي بيغسلوا أموالهم غالبا ما بيرجع لهم معظم المبلغ (أو حتى أضعافه) بطريقة نظيفة وشرعية ظاهرا، خصوصا لو العملية تمت عبر شركات واجهة أو أنشطة فيها أرباح فعلية.
وفي النهاية، لو قرأت شوية عن كيفية غسل الأموال، هتكتشف إن العملية مش عشوائية. جرب تقرأ أكتر عن مراحل غسل الأموال: الإيداع، التمويه، الإدماج، وقتها هتلاقي إن الكلام فعلا منطقي أكتر مما يبدو.
النشاط العادي يتطلب إحكام المصاريف مثل المرتبات والمستهلكات والتوالف، فلو كان غسيل الأموال هو دمج للأموال غير المشروعة في نشاط حتى يحقق ربح..فلا مجال هنا للتبذير كما يشاع.
الهدف الأساسي من عملية غسل الأموال ليس تحقيق الربح من النشاط، وإنما إظهار صبغة شرعية على أموال غير مشروعة. يعني النشاط بيستخدم كـ"غلاف" أو "واجهة" لتمرير الأموال، حتى لو كان العائد منه مش كبير أو حتى خاسر على الورق. في الحالة دي، ممكن نشوف تضخيم في المرتبات أو المصروفات أو حتى "التوالف" بشكل مقصود، مش تبذير عبثي، لكنه وسيلة لتمرير الفلوس داخل النظام المالي القانوني، وتبرير وجودها كمصروفات تشغيل. ببساطة: التبذير الظاهري أحيانًا بيكون جزء من التمويه، مش سلوك اقتصادي سيئ، وده بيتم بحسابات دقيقة جدًا، مش بشكل عشوائي.
ولو اطلعنا على أمثلة واقعية، هنلاقي إن كتير من قضايا غسل الأموال كانت داخل أنشطة خاسرة أو فيها مصاريف مبالغ فيها، لكنها كانت واجهات لغرض أكبر بكثير من مجرد الربح الظاهري.
أقسم أن كلامك صحيح لأن الأصدقاء يقولون لي: نحن نتعجب جدًا من كمية الإنفاق وكم الأموال المنفقة على تجهيزات الأمكان بصورة خرافية ثم تركها بعد فترة مثلاً لأنها لم تعجبهم وعن أموال ينفقونها الذين يديرون العمل في سيارات الأوبر جيئة وذهاباً وغيرها من الأموال تخرج في صورة إحسان أو كرم زيادة عن اللزوم! هم يقولون أن النشاط لا يكسب ولا يدخل ما يتم صرفه إو إخراجه من اموال فكيف يتم المكسب ومن هنا يتأكدون أن فيه شبهة غسيل أموال!
هذه النقطة تحتاج شرح، لو لدي 10 مليون جنيه أريد غسلهم، وأنفقت 5 منهم على تجهيزات وتركتها، و3 مليون على مرتبات وتوالف، ألا أكون بذلك خسرت أغلب أموالي؟
التعليقات