هناك مثل صيني قديم يقول:
"أفضل وقت لزراعة شجرة كان قبل 20 عاماً. ثاني أفضل وقت هو الآن".
عندما يتعلق الأمر بالاستثمار للمبتدئين، بسبب قوة العوائد التراكمية، من الأفضل دائماً البدء في الاستثمار في أقرب وقت ممكن. من الناحية المثالية، كان يمكن أن يكون ذلك قبل 20 عاماً - إذ حذث ذلك، لكان لديك 20 عاماً من العوائد التراكمية حتى الآن.
ومع ذلك، إذا لم تكن قد بدأت بعد، فلا داعي للذعر - ثاني أفضل وقت للاستثمار هو اليوم. ببساطة: كلما بدأت بسرعة، كلما استطعت البدء في الاستفادة من العوائد المركبة بشكل أسرع، وزادت الفترة التي تسمح لهذه الأموال بالتراكم.
عندما يتعلق الأمر بتوفير ما يكفي من المال للاستثمار، من الأفضل دائماً تخصيص صندوق للطوارئ، في حالة حدوث شيء غير متوقع. سيختلف هذا المبلغ بالنسبة لكل شخص اعتماداً على تحملك للمخاطر والوضع المالي، ولكن ثلاثة أشهر من نفقات المعيشية تعد مبلغاً جيداً.
إذا كنت قد وفرت ما يكفي من الأموال لدعم نفسك لمدة ثلاثة أشهر، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب للتفكير في استخدام أموالك بشكل أفضل.
إن بدء الاستثمار أمر بسيط نسبيا، ولا تحتاج أيضًا إلى امتلاك الكثير من المال، ويمكن معرفة نوع حساب الاستثمار للمبتدئين المناسب لنا من التالي:
- إذا كان لدينا القليل من المال لبدء حساب ولكن لا نريد عبء انتقاء واختيار الاستثمارات، فقد نبدأ في الاستثمار مع مستشار آلي. هذه منصات استثمار آلية تساعدنا على استثمار أموالنا في محافظ متنوعة مسبقة الصنع ومخصصة لتحمل المخاطر وأهدافنا المالية.
- إذا كنا نفضل البحث العملي واختيار استثماراتنا الفردية، فالأفضل فتح حساب وساطة عبر الإنترنت واختيار استثماراتنا الخاصة يدويًا مع معرفة التنويع السهل الذي توفره الصناديق المشتركة وصناديق الاستثمار المتداولة.
- إذا كنا نفضل نهج عدم التدخل في الاستثمار، بمساعدة إضافية من أحد المحترفين، والتحدث إلى مستشار مالي يعمل مع مستثمرين جدد. مع مستشار مالي، يمكننا بناء علاقة مع محترف موثوق به يفهم أهدافنا ويمكن أن يساعدنا في اختيار وإدارة استثماراتنا بمرور الوقت.
وبغض النظر عن الطريقة التي نختارها لبدء الاستثمار ، يجب أن ضع في اعتبارنا أن الاستثمار مسعى طويل الأجل وأننا سنجني أكبر الفوائد من خلال الإستـثمار المستمر بمرور الوقت. وهذا يعني التمسك باستراتيجية استثمار سواء كانت الأسواق في حالة صعود أو هبوط.
والآن إن كان لديك تجربة في مجال الإستثمار، نريد أن تخبرنا كيف بدأت حياتك مع الإستثمار ؟ وهل كان الأمر يحتاج فعلاً لتخطيط أم أنك دخلت فى المجال الاستثمارى بدون تخطيط ؟
التعليقات
قد يبدو مجال الاستثمار للكثيرين بأنه عالما يستدعي امتلاك رأس مال ضخم من أجل الاستثمار فيه، ولكن كما قال الملياردير المستثمر "وارين بافيت" عندما شاهدت أحد خطاباته يقول فيه ليس بالضرورة أن تكون عبقريا لكي تستثمر جيدا.
ولكن لابد من أخذ بعين الاعتبار ما يلي:
- دراسة الأساسيات من خلال تقييم أسعار السوق وأعمال المنافسين.
- احتفظ بسيولة دائما بعنى ضع جانبا من المال للادخار موجه وقت الأزمات.
- أفضل مخصص لشراء شركة أو الاستثمار فيها عندما تكون تمر بدائقة مالية أو أزمة معينة.
لكن أزمة الاستثمار في الوقت الحالي يا عفيفة تعد أزمة معرفة. إن العديد من الأشخاص يرون مختلف الأدوات المتاحة لنا، من التجارة الإلكترونية والتسويق الإلكتروني وخلافه، مجموعة من المسهّلات. وهو الأمر الذي يسبّب الكثير من التأخر لهؤلاء الأشخاص. إنه جدير بأن يضع أقدامهم على الطريق الخطأ من الوهلة الأولى. لأن هذه التقنيات التي أتاحتها التكنولوجيا المعاصرة تعد سمة للعصر، لا أغراض تسهّل الاستثمار والتجارة، ولا تغنينا عن ثوابت مثل الخلفية المعرفية الضرورية في الاقتصاد، أو الإلمام بمبادئ التسويق التقليدية من التخطيط والاستراتيجية وجذب العميل وخلافه. إن المستثمر المبتدئ المعاصر يحتاج إلى المزيد من ثقل وجهة النظر والمعرفة قبل خوض رحلته.
أنا أتفق مع كلمة مباشرة الاستثمار مباشرة من اللحظة الراهنة في حال كانت هذه المباشرة لا تشتمل على أي استثمار فوراً، إنما أن يبدأ من يريد الاستثمار رحلته في البداية في التعلّم، التعلّم في شقّين: الأوّل في مبادئ الاستثمار (وهنا أنصح بالكتب) مثلاً قد ينفع بداية: أغنى رجل في بابل - كتاب رائع لمن يريد أن يفهم أولاً مبادئ الاستثمار الأوليّة.
بعد ذلك يجب أن يحدد السوق أو الجهة التي يريد أن يدخل بها ولو باستثمار بسيط ومن ثمّ يراقبها على الأقل شهر ويسأل كل ما يريد أن يسأل، هذه المرحلة تسمى بالاستئناس، حتى يعرف الشخص ما الذي يقبل عليه، رجل الأعمال الشهير (الذي بنى برج خليفة) العبار، قال مرة: أسوء ما اقترفته في حياتي في أنني قد دخلت أمور قبل الأن بدون أن أفهم بها أو أدرسها، هذه أكبر غلطات حياتي - لذلك هذا الكلام قد يعلّمنا فعلاً قبل المخاطرة بمدخراتنا.