كيف نحافظ على قيمة أموالنا من موجة التضخم العالمي الحالية؟

  • ahmed_emad2

في الفترة الأخيرة، لاحظنا ارتفاع عالمي كبير في أسعار السلع والشحن والتوريد، تبعه ارتفاع محلي في أسعار المنتجات المختلفة وخصوصا المستورد منها وانخفاض القيمة الشرائية للعملة المحلية وهو ما يعرف اقتصاديا بـ "التضخم"

والسؤال الذي نفكر به جميعا، ماذا نفعل؟ كيف نحفظ قيمة أموالنا من التآكل نتيجة التضخم؟ .. فيما يلي 3 نقاط هامة يجب مراعاتها للخروج بأقل خسائر من الموجة العنيفة التي نمر بها جميعا في بلادنا العربية

  1. تجنب شراء السلع الكمالية أو الترفيهية الآن: موجة التصخم الحالية تسببت في ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وصدمات سعرية كبيرة لعديد والعديد من السلع وبالتالي من الحكمة عدم شراء سلع غير ضرورية حاليا، والانتظار حتى استقرار الأوضاع وعودة أسعارها لأرقام تتناسب مع تكاليف إنتاجها وقيمتها العادلة
  2. لا تترك أموالك بدون استثمار: في الاقتصاد هناك ما يعرف بالقيمة الزمنية للنقود "Time Value for Money" وهو يشير لتغير قيمة المال مع مرور الزمن، في حالات التضحم تقل قيمة الأموال بنسبة تساوي نسبة التضخم بمعنى أنه إذا كان معدل التضخم 15% على سبيل المثال فإن هذا يعني أن قيمة أموالي قلت بنسبة 15% أيضا، لذا يجب استثمار المال لجنى عوائد تساوي - على الأقل - معدل التصخم (15% في هذا المثال) لحفظ قيمة الأموال .. بقاء الأموال بدون توظيفها في استثمارات يجعلها فريسة سهلة للتضخم، والسؤال الذي يطرح نفسه، ما الأداة التي استثمر فيها؟
  3. الاستثمار في أذون الخزانة: هذا النوع من الاستثمارات السريعة المعروفة بأذون الخزانة -خصوصا التي مدتها 3 شهور أو 6 شهور - هو من أفضل الأدوات الاسثمارية حاليا، لماذا؟ .. كما تابعنا جميعا، قام الفيدرالي الامريكي برفع الفائدة لمرتين خلال هذا العام وهو ما أدى لرفع مستويات التضخم في البلاد العربية، وبالتالي رفع الحكومات للفائدة لمجابهة هذا التضخم، أذون الخزانة تمنحك معدل فائدة مرتفع مع ميزة "المدة القصيرة" والتي بعد انتهائها يمكن أن تجددها بمعدل فائدة أعلى-نظرا للزيادة المستمرة المتوقعة لمعدلات الفائدة عالميا ومحليا- أو تنتقل لاستثمار آخر

والآن، شاركنا أهم الأساليب التي تتبناها لمواجهة التغيرات الاقتصادية العنيفة التي تحدث في العالم؟ وكيف أثرت هذه التغيرات عليك؟


اعتقد ان التضخم هو سياسة تقوم بها الدول من اجل اخضاع الشعوب لها ولارادتها فان اعتبرنا ان البنك الدولي يوجد في نيويورك وان الدولار الامريكي في حال تذبذب بين الارتفاع والانخفاض وفي نفس الوقت هناك حرب بين اكرانيا وروسيا بدات تاخذ طابع الحرب الاستنزافية والتي تؤثر في الاقتصاد المحلي والعالمي بفعل المخزون الغذائي هناك. لهذا فالامر لا يعدو كونه قيادة حروب من اجل استنزاف الشعوب وسرقة مواردنا واخضاعنا الى قوانين اقتصادية عالمية خاصة

فالدول التي ترفض مثل هذه القرارات والتضخم فانها سوف تواجه شعبنا من خلال عدم قدرتها على تلبية حاجياته وامور يومه من غذاء ودواء وكماليات ..الخ . لهذا فقادة تلك الدول تعمل على ايجاد مخرج يقلل من شدة الازمة ولا يضعها ايضا في عين الاتهام امام الشعوب.

على الصعيد الشخصي وامام موجة الغلاء الغير مسبوقة في الخضرات والفواكه والدقيق والحاجيات المختلفة، بدأت في سياسة الترشيد المنزلية، بحيث اضع قائمة على الورق واشارك انا وزوجتي في وضع بنودها بحيث لا نعمد الى التخزين ولكن شراء ما يلزم لمدة اسبوع فقط ونبتعد عن شراء الكماليات لصالح تعويض الفاقد بسبب التضخم المالي وانخفاض قيمة الراتب وعدم الخروج للمطاعم السياحية او الرحلات المكلفة واعادة تدوير برامجنا خارج المنزل بحيث يكون تركيزها منصبا على البيت وتوفير حاجياته المختلفة نتمكن من ترشيد الاستهلاك والاستفادة من ذلك في خفض الفاتورة الشهرية التي تتأثر بالتضخم وتنقص قيمتها امام جنون الاسعار واحتكار التجار لها

لهذا فقادة تلك الدول تعمل على ايجاد مخرج يقلل من شدة الازمة ولا يضعها ايضا في عين الاتهام امام الشعوب.

في رأيك، ما هي الحلول الأخرى لدى الدول لمواجهة التضخم العالمي والمحلي عند رفضها لمثل هذة القرارات بخلاف رفع الفائدة لديها للاحتفاظ بالاموال الساخنة وجذب استثمارات لأذون وسنادات الخزانة؟

اعتقد ان الحلول تكمن في اعادة قراءة العلاقات الاقتصادية مع الدول المؤثرة بحيث يمكن التوازن بين الامكانيات والاحتياجات