كيف روّجت شركة "نيكس" لنفسها بدون إعلان واحد؟

سطعت علامة "نيكس" التجارية في عالم المستحضرات التجميلية خلال الفترة الأخيرة بنجاحات ونتائج غير مسبوقة، وعلى الرغم من ذلك، فإن الكثير منّا لا يعلم عن بدايتها كعلامة تجارية مجهولة تمامًا أي شيء.

وفي حدود هذه القصة المثيرة للجدل، قد لا يصدق العديد منّا أن شركة "نيكس" في بداياتها لم تنتشر عن طريق الإعلانات المموّلة أو إعلانات شاشات التلفاز أو الترويج لنفسها ببنرات في منافذ البيع، فقد اعتمدت "نيكس" على شيء واحد فقط.

مدى تأثير صنّاع المحتوى والمؤثرين على حملتنا الترويجية:

خلال الفترة ما بين عامي 2016 و2017، حقّقت شركة "نيكس" نسبة خرافية في التفاعل على قنوات السوشيال ميديا، حيث وصلت كفاءة حملتها الترويجية إلى 97%، وعلى الرغم من أن "نيكس" لم تكن علامة تجارية معروفة قبلها، ولم تمتلك التمويل الكافي لضخ مبلغ ضخم في الإعلان الممول، فقد بادرت باستهداف جمهور صناع المحتوى.

أرسلت "نيكس" بين 2016 و2017 مئات العينات المجانية لمجموعة من صنّاع المحتوى والمؤثّرين، لكن ذلك جاء بالتأكيد بعد دراسة وافية لأهم المؤثرين الواجب استهدافهم لتلاقي سلوكيات متابيعهم واحتياجاتهم مع منتجات "نيكس"، وقد وجّهت الشركة حملتها بنسبة 100% إلى التسويق عبر صناع المحتوى فقط.

نتائج غير متوقّعة:

استطاعت "نيكس" من خلال هذه الحملة أن تصنع أرضية مشتركة مع عملائها نظرًا للمحتوى الإعلاني التفاعلي الذي قدّمه صناع المحتوى من عرض استخدامات ومميزات المنتجات وطرق استهلاكها وغيرهم من الجوانب التفاعلية للترويج للمنتج، مما حقق نتائجًا غير متوقعة.

ما هي أهم الجوانب التي تؤخذ في الاعتبار عند استهدافنا لصانع المحتوى المروّج لمنتجاتنا أو خدماتنا؟ وإلى أي مدى تجدون الأمر فعالًا كوننا مستهلكين ونتعرض للعديد من هذا النوع من الدعايا يوميا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قصة فريدة وطريقة ذكية بحق، التركيز على صناع المحتوى فقط للترويج للمنتج، فالتسويق يهدف بشكل أساسي لجعل المستهلك يثق بالمنتج قبل أن يراه، والبشر بطبيعتهم يثقون بالشخص الذي يعرفونه أكثر من الشخص المجهول بالنسبة لهم.

وهكذا يشعر جمهور صانع المحتوى بأنهم يعرفونه بسبب متابعتهم لتفاصيله لفترة معينة، ما يجعلهم يثقون به أكثر من الشخص المجهول الذي يأتي بالإعلان العادي، وبالتالي يصبح قرار الشراء والتجربة أكثر تقبلًا لديهم.

أصبح التسويق بالمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي قوة ضاربة في مجال التسويق الرقمي عامة، و هذا راجع بالأساس إلى النتائج المحققة عن طريق هذا النوع من التسويق و خير دليل شركة "نيكس" التي تكلمت عنها".

هناك العديد من المؤثرين الذين لديهم أعداد كبيرة من المتابعين في منصات وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هاته الأرقام غير مهمة مقارنة مع نسبة التفاعل مع ما يقدمه المؤثر من محتوى، لهذا للترويج للمنتجات يجب أختيار المؤثرين الذين يعملون على جودة المحتوى من جهة لأن الجودة تخلق نوع من الثقة عند المتابعين، و أيضا يجب أن تكون نسبة التفاعل عالية إلى جانب الجودة.

أما فيما يخص "كوننا مستهلكين أي أننا نتعرض لهذا النوع من الإعلانات بشكل يومي"، إذا كان المحتوى جيد و يقدم إضافة للمستهلك في المجال المختص فيه فليس هناك أي إشكال كوننا مستهلكين.

لماذا؟

لأن المؤثر يعطي قيمة مضافة للمستهلك، هذا بالإضافة إلى أن المستهلك لديه حرية الاختيار في شراء منتج أو عدم شرائه. و بالتالي ليس هناك أي ضرر على المستهلك.

ما هي نوعية الإضافة التي تعنيها والتي يقدّمها صانع المحتوى أو المؤثّر بدوره للمتلقّي أو العميل أو المستهلك إن صحّ القول؟ لأنني أرى أن أهمية اختيار المؤثر أو صانع المحتوى المعني بالإعلاني تعتمد على مدى تفاعله مع متابعيه ومدى ارتباطهم العاطفي به، بغض النظر عن المحتوى الذي يقدّمه وما يضيفه من قيمة للمتلقّين، حيث أنني أجد العديد من المؤثّرين وأصحاب الأعداد الأكبر من المتابعين ممن لا يقدمون قيمة بعينها أو أهمية أو استخدامًا أو فائدة تجريبية واضحة للمتابعين. ما رأيك؟

المتلقي يتابع مؤثر معين لسبب ما، إما للإستفادة من المحتوى الذي يقدمه إذا كان محتوى تعليمي، و إما من أجل الترفيه عن نفسه، وفي كلتا الحالتين المتابع لم يخسر أي شيء ويبقى القرار بيده، إذا لاحظ بأنه فقط مستهلك من طرف المؤثر و ليس هناك أي قيمة مضافة يمكنه التوقف عن المتابعة ببساطة.

في الأخير يبقى المستهلك شخص واع بتصرفاته و مسؤول عليها.