هل اختبارات تحديد الشخصية مقياس حقيقي أثناء التوظيف ؟

في عام 1942 م قامت الأم إيزابيل بريجز ووابنتها كاثرين كوك بريجز باختراع استبيان ضخم يصنّف الأشخاص إلى 6 أنواع، وأطلقوا عليه اسم " اختبار MBTI " والذي أصبح لاحقا واحدا من أكثر الاختبارات الشخصية أهمية واستخداما في العالم. 

ورغم كثرة اختبارات تحليل الشخصية وتنوّعها واعتمادها على الدراسات والتحليلات على البشر، فما زال السؤال الأهم هو : 

هل هذه التحليلات تكشف حقيقة شخصيّاتنا؟ 

للإجابة على هذا السؤال دعنى أوضح لك أمرين. 

  • الإجابات غير دقيقة. 

جزء كبير من مشكلة تلك الإختبارات أنها تعتمد على الأسئلة التي يجيب عنها المشاركون عن أنفسهم، وهو ما يسهّل الكذب.

ومع افتراض حسن النوايا وأن كل المشاركين سيجيبون بما يرونه صحيحا، فما زالت هناك مشكلة أخرى وهي : أن التقييم الذاتي صعب، نحن لا نعرف كل شيء عن أنفسنا بشكل واضح، فمثلا، عندما تُسأل ( إلى أي مدى ترى نفسك مستعدا طوال الوقت ؟ ) ويعطيك اختيارات ب ( قليل - متوسّط - كثير - طوال الوقت ) 

بالنسبة لي أنا لا أعرف إجابة قاطعة لهذا السؤال، وهو ما يحدث مع الكثيرين، بالإضافة إلى أن الناس في الكثير من الأحيان يريدون أن يظهروا بشكل جيّد فيجيبون بطريقة إيجابية أكثر من الإجابة بطريقة واقعية. 

  • الاختبارات تعتمد على أن الشخصية ثابتة 

وهنا اختلاف في المبدأ نفسه، هل ترى شخصيتك أمر ثابت ليتم تحليله وتصنيفه؟ إن هذه الفكرة هي أساس جميع اختبارات الشخصية، فهل هذا حقيقي؟

الأبحاث والدراسات الحديثة تؤكّد لنا أن سمات شخصياتنا تتغيّر خلال فترات حياتنا، حيث نتعرّض كل يوم للكثير من المواقف والخبرات والتجارب التي تغيّر من شخصياتنا بشكل مستمر. 

  • وفي النهاية:

يمكننا الإتفاق على أن اختبارات تحديد الشخصية تساعدنا في معرفة بعض المصطلحات التي تدعونا إلى التفكّر ومعرفة الكثير عن أنفسنا. 

ولكن الجدل الأكبر يكمن في استخدامها فيما هو أبعد من ذلك. 

فالآن .. تستخدمها بعض المدارس والجامعات في تحديد المسار التعليمي الأفضل والأنسب للطلّاب. 

وتستخدمها الشركات لتقرر من الأنسب لهذه الوظيفة. 

فهل هذا صحيح؟ أم أنه باستخدام اختبارات الشخصية تلك تحرم الشركات الكثير من الأشخاص الذين يحلمون بتلك الوظيفة؟


أعتقد أن هناك فرق بين الاختبارات التي تأتي علي شكل ألعاب على مواقع التواصل وما شابه وبين الاختبارت التي يتم تطويرها على أساس علمي. ويقوم علماء نفسيين واجتماعيين بعملها. فهي توضع بشكل يصعب معه الكذب فمثلا يتم كتابة السؤال أكثر من مرة بأكثر من شكل حتي يتم تحليل الإجابة ومعرفة الصحيح منها. وهناك الاختبارات التي تعتمد على المواقف فليس فيها إجاة نموذجية مثلا ولكن ردك على الموقف سيبين جزء من شخصيتك. بالطبع لا يجب الاعتماد عليها كليا ولكنها قد تكشف جوانب مهمة في الشخصية فبعضها يستخدم لكشف الصحة العقلية وما أحوجنا لمثل هذا في العمل :) وهناك اختبارات للكفاءة والقدرة العامة واختبارات الذكاء والذي تستخدمه بعض المدارس أيضا لتحديد مستوى الطلبة. وعادة ما تكشف اختبارات الشخصية عن الخصائص الشخصية التي قد تكون مطلوبة لبعض الوظائف.

ولكن رأي أن مثل هذه الاختبارات يجب أن تتم في بيئة علمية مجهزة ويقوم بتحليلها علماء علي قدر واسع بمعرفة النفس البشرية. وهذا ما لا توفره الشركات بالطبع لضيق الوقت وأيضا للتكلفة. ومن مميزاته أننا قد نغفل عن الكثير من السمات الشخصية للمتقدم لاعتماد البعض علي ما كتب من خبرات فى السيرة الذاتية. فمثلا ممكن لا يكون لي خبرة كبيرة في شئ معين بمجال العمل ولن من صفاتي الشخصية هو سرعة التعلم والاعتماد على القراءة والتعليم الذاتي كيف سيظهر ذلك في مقابلات العمل العادية

قرأت ذات مرة أن اختبار MBTI الاحترافي غير مجاني وتكلفته مرتفعة للغاية.

ولهذا فبالتأكيد الاختبارات الحقيقية التي يُمكن إجراؤها لأجل الوظائف ليست كالاختبارات المجانية على الإنترنت.

بالطبع ولكني أحبب التأكيد على الفكرة لأن الكثير من الشركات تحب أن تأخذ الطرق السهلة غير المكلفة :)

وهناك العديد من الاختبارات الأخرى مثل اختبار Caliper الذي يربط الصفات الشخصية للموطف بدوره في العمل واختبار الشخصيات ال16 الذي يقيس الاستقرار العاطفي والاعتماد على الذات ويستخدم للتطور الوظيفي

واختبار الشخصية المهنية والذي يقيس القدرة علي التحكم في العواطف فيما يخص العمل على ما أتذكر والكثير من الاختبارات و بالطبع لكل منها ايجابياته و سلبياته

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم