هل يكفي ان تكون الهدية في معناها؟ أم ان قيمتها ايضا مهمة

حتى وقت قريب كنت اعتقد ان الهدية في معناها، وان وردة واحدة أو بطاقة صغيرة تفي بالغرض.

ومنشأ ذلك هو ما تربى عليه اغلب الناس من اننا نقدم الهدايا لأنه من المفترض أن نفعل ذلك في مناسبات معينة - أعياد الميلاد واحتفالات الذكرى السنوية وحفلات العشاء وغيرها وان الهدية هي تقدير معنوي لنظهر عواطفنا وحبنا لمن نقدم لهم الهدايا ولنظهر لهم أننا ممتنون لهم وللدور الذي يلعبونه في حياتنا.

ولكني مؤخرا قرأت نتائج استطلاع أجرته شركة Compare Cards ، شمل أكثر من 1000 شخص في الولايات المتحدة حول الإنفاق في عيد الحب على هدايا مثل : الورود والقلوب والدباديب الحمراء... الخ، 

تبين أن الرجال ينفقون في المتوسط: 249 دولارًا ما يساوي 5000 جنية مصري تقريبا

أما النساء فتنفق تقريبا: 57 دولارًا ما يساوي 1000 جنية مصري تقريبا

وهي مبالغ ليست بالقليلة بالنسبة لأي بلد، ولكن المؤسف حقا من وجهة نظري هي طبيعة الهدية التي نضع فيها هذه القيمة الباهظة!!!

يقول الاستطلاع أنه تتم زراعة ما يقرب من 224 مليون وردة حمراء في عيد الحب. 

وأن 64٪ من الرجال يشترون الزهور ، بينما تشتريها من النساء 36٪ فقط 

ينفق الامريكيون 1.6 مليار دولار على الحلوى، حيث تم بيع 36 مليون صندوق شوكولاتة على شكل قلب. 

و 1.9 مليار دولار على الزهور 

و 4.4 مليار دولار على الماس والذهب والفضة. 

في الحقيقة بعد هذه الدراسة حمدت الله انني لست امريكية ولست في امريكا، وانني لا احتفل بعيد الحب اصلا: لست مضطرةأن أجعل يوم في حياتي هو عيد للحب، بينما يمكنني أن احتفل به يوميا، أنا وجميع احبابي ولسنا مضطرين لمشاركته مع أي شخص آخر.

المهم، بدأت بعد ذلك اغير نظرتي ومفهومي للهدية، فلم اعد اعتبرها للتقدير فقط، ولكني بدأت أحرص على ان يكون لها قيمة، طالما انها تستهلك كل هذه الاموال فلابد ان نضعها في شيء مفيد، ليس في وردة تذبل بعد فترة ولا في دبدوب أو قلب أو كيلو شوكولاتة يزيد الكوليسترول ويصيبنا بالبدانة ويهددنا بمرض السكر. 

أرجوكم لا تستخلصوا من كلامي اني بخيلة.

بالعكس ، انا ارحب بتقديم الهدية حتى لمن لا نعرفهم، ولكني اشدد على ان تكون ذات نفع.

ما رأيك فيما توصلت اليه، هل توافقوني الرأي؟


أرحب بتقديم الهدية حتى لمن لا نعرفهم، ولكني اشدد على ان تكون ذات نفع.

ألاحظ أن أصدقائي يفضلون الهدايا التي تدوم مدة طويلة، لتذكر صاحبها وعدم نسيانه ، مثل السوار والحلقات والسنسلة..... لكني شخصيا أقدر الهدايا ذات النفع، فأقدمها لأصدقائي، وأقدر من يهديني هدية نافعة بالنسبة لي وليس مجسما جافا فتكون مرغما باسم الوفاء على الاحتفاظ به في خزانتك وفي ذاكرتك.

فمثلا في زواج صديقتي ذهبنا لصالون التجميل وشجعتها على القيام بروتين مقوي ومرطب للشعر ودفعت ثمنه ومواد التنظيف والعناية الخاصة بالشعر المعالج.. أعلم أن التأثير سيدوم فقط لقرابة ستة أشهر وسيفقد الشعر تلك المواد لكني على وعي بأهمية الخطوة لأنها ستعينها كثيرا.... صديقتي الأخرى لديها مشكلة جمالية في الأسنان أخذت لها موعدا عند الطبيب المختص لأني أريد ان أجعلها جميلة... أحب أن تكون الهدية خاصة بالشخص وليست قابلة أن تطبق على كل الأشخاص في كل الأزمان، تظهر العناية بتفاصيل الشخص واحتياجاته، وأن تظهر الاهتمام الروحي وليس فقط اهتمام بمظهر الهدية ومكانتها في المجتمع..

اقدر تمام ما تقومين به يا حسناء، في الحقيقة هو اتجاه في التهادي غير معروف في بلدنا، او ربما هو خاص بأبناء العائلة الواحدة ومن يقوم مقام الاخوةن ولكنه طريقة مفيدة ورائعة جدا . يمكنني القول انها مبتكرة.

فقد احجم عن زيارة طبيب الاسنان مثلا لعدم توافر التكاليف معي ، فأحصل على موعد كهدية ، انه اشبه بمن يحجز للعروسين على ياخت او في رحلة أو في فندق لقضاء ايام خاصة، كترفيه بعد مصاعب اتمام الزواج وتكاليفه المعروفة.

ولكن هل تقدم لك صديقاتك مثل هذه الهدايا؟ أم ما هي اكثر الهديا تفضيلا عندك؟