37

هل هناك " لحظة فاصلة " كنت قبلها شيء وبعدها شيء آخر ؟

أغلب الظن ان في حياة كل فرد منا لحظة ما ، حدث ما ، كتاب ما ، قراءة ما ، فهم ما ، وعي ما ، حالة ما ، حادثة ما ، أو حتى " صدمة ما " .. عندما وقعت ، تغير كل شيء. كان قبلها شيء وبعدها شيء آخر. ليس المقصود التغير الكامل والتحول الى سوبر مان ، او التحول الى شخصية كاملة مختلفة بين يوم وليلة ، ولكن المقصود تلك اللحظة التي كانت بداية تغيير جوهري في تفكيرك وحياتك.

ربما هذا السؤال تحديداً من اكثر الاسئلة التي تشغل بال الناس بخصوص رصد الاختلافات الكبرى التي طرأت في حياتهم وحياة الآخرين. ما الذي جعل هذا الشخص صلباً بعد ان كان شخصية هشة ، ما الذي جعلها ناجحة بشكل كبير بعد ارتبط الفشل بإسمها ، ما الذي جعله يُلحد بعد مشوار من الإيمان ، ما الذي جعله يؤمن بعد مشوار طويل من الشك ، ما الذي حوّل شخصيته من شاب كسول أرعن الى شخصية متقدة الذكاء ؟

افهم أن هذه التغيرات الكبرى تأتي بناءً على تراكمات ونضج وخبرات، ولكن الأساس أنها " تبدأ في لحظة ما " ، أو بسبب أداة ما .. ثم بالتراكم والصقل تتحول هذه اللحظة الصغيرة الى مسيرة كاملة مختلفة تماماً عن السابق ..

هل رصدت هذه التغييرات في حياتك ؟ .. إن كانت الاجابة بنعم ، فأخبرنا عنها .. كيف كنت وكيف أصبحت ، وما هي تلك اللحظة / الأداة التي أوقدت شرارة التغيير في حياتك بشكل عام، أو جانب من جوانب حياتك " مهنيا ، وظيفيا ، اجتماعياً " بشكل خاص ؟


10

والدي كان انسان يحب نفسه و لا يهتم بعائلته و لا يؤدي أبسط واجباته وكان مهملنا خصوصا مادياً، فكنت أحس نفسي يتيماً رغم أن والدي حي، و كنت أتمنى أنه لو كان ميتاً على الأقل لا أكرهه

اللحظة الأولى :

أتذكر عندما كان في عمري 18 سنة، طلبت من أبي أن يعطيني بعض المال لأصلح أسناني الأمامية المسوسة التي كنت أخجل بها أمام أصدقائي و كانت مسببتاً لي عقدة نفسية في المدرسة و كنت اخجل حتى من الكلام، مع العلم هو كان مطلق أمي و متزوج بإمرأة أخرى، فطلبت منه أعطائي بعض المال حتى أرقعهم لكنه رفض و أخبرني أنه لديه الكثير من الأمور ولا يستطيع اعطائي ، فأخبرته ببراءة لكن أسناني أكثر أولوية ، فرد علي و قال "أنا أهتم بمستقبلي !!! " مع كان عمره 65 سنة ، فكان رده صاعقاً فعلاً و في ذلك الوقت قررت بناء نفسي بنفسي و نزعته من تفكيري، أؤدي واجباتي كإبن من احترام و غيرها لكن لا أنتظر منه شيئ كأنه غير موجود و فعلا تغيرت حياتي

و اللحظة التانية :

عندما أحببت فتاة و رفضتني رغم أنه العائلتين كانو متفاهمين أن يزوجوها لي ، و فهمت في تلك اللحظة أن الإنسان لا يأخد من الحياة ما يريد و لكن يأخد ما يستحق تعطيك الحياة نفس قيمة نفسك ، فلا تطلب شيئ أعلى من قيمتك و إذا أردت أفضل فكن أنت أفضل،

لو أردت اسقاط هذا المفهوم على الزواج، فسأقول كن لها محمد تكن لك خديجة، و لو أردنا إسقاطه في العمل، السوق يعطيك مال مساوي للقيمة التي تعطيها له و تغير الكثير من المفاهيم في حياتي بعدها و بدت أنظر للحياة بمنظور مختلف و لا ألوم الناس كثيراً و أركز على نفسي و أطور من نفسي

أما اللحظة الثالثة الفاصلة في حياتي هي أعيشها الآن :

أحببت فتاة و كنا متفاهمين على الزواج و فعلا كنا متوافقين لأبعد الحدود، لكن فجأة كما أصبحت لا ترد على مكالماتي ثم أرسلت لي رسالة أننا لا نستطيع أن نكمل مع بعض كان كلامها صادم فعلا، (كان فجأة بالنسبة لي فقط لكن أكيد قرار الإنفصال كان من مدة في رأسها و كانت تقلب الأمور في رأسها و تحاول نسياني بالتدريج)

و بكيت كثيراً لأيام رغم أني رجل (لأني أعلم أن المشاعر المكبوثة غير المتحرر تسبب عقد نفسية لهذا لم أكبث مشاعري و عبرت عليها) لأني فعلاً أحببتها كثيراً و تعلقت بها، لكن سألت نفسي لماذا كنت أبكي بشدة و لما تعلقت بها، و تعلمت شيئاً مهماً ، و أكبر سبب لتعلق الإنسان بأشياء أو أشخاص ، هو عدم حبه لنفسه أو عدم تقبله لنفسه وذلك يكون بسبب احساس بالنقص سواءاً من التجارب السابقة خصوصا في الطفولة قد تكون تكونت له عقدة من الصغر.

و للأسف أنا كنت آخد الحب من طرفها و أشبع نقصي من عدم التقبل من خلالها، و فهمت أمور كثيرة على نفسي و فعلا بدأت أحارب كل الكلاكيع الموجودة داخلي و أواجهها و الحمد الله أنا في تحسن و أعلم أنها ستكون لحظة فاصلة في حياتي القادمة.

بالمناسبة هي لم تصارحني بالسبب لكن أنا متأكد أن سبب إنفصالنا هو تعلقي بها مما ضيق عليها و جعلها تنفر مني و لا تحس بالإنجداب، في جميع الأحوال هي لا تستحق أن تكون معي في رحلة حياتي الصادقة.

جميل جدا ما تفضلت به وخاصة:

"و فهمت في تلك اللحظة أن الإنسان لا يأخد من الحياة ما يريد و لكن يأخد ما يستحق تعطيك الحياة نفس قيمة نفسك ، فلا تطلب شيئ أعلى من قيمتك و إذا أردت أفضل فكن أنت أفضل".

بالنسبة للزواج تأكد من أنه سيحصل لك عاجلا أم آجلا لاتقلق نفسك به كثيرا واستمتع بعزوبيتك (نصيحة من متزوج).

صاحب الرد الأول

شكرا لردك الجميلمشكلتي الحقيقية هي في التعلق الي عندي، و اكتشفت أني احتاج للعلاج النفسي و اغير أمور كثيرة في حياتي و أتخلص من عقدي النفسية، حتى أختار اختيار صحيح في المرات القادمة.

بالنسبة للزواج أكيد سيحصل أكيد، لكن مع من و هل سيكون ناجح وسعيد، دائما كل المتزوجين ينصحوننا بالإستمتاع بالعزوبية هل الزواج سيئ لهذا الحد ...؟ أو قامع للحريات ؟

هي هكذا طبيعة الانسان يبحث عن ما ينقصه حتى يدركه ثم يلتفت إلى أمور أخرى منها الماضية ويحن إليها.

الزواج ليس سيئا على الإطلاق وليس جنة كذلك ويتوقف الأمر على الطرفين ومدى نضجهما وتعاملهما مع بعضهما البعض.

فيما يخص الحريات نعم بعضها يتم استبداده بشكل كامل :-) منها ألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام والمسلسلات.

ويصبح يوم سعدك ان تذهب بزوجتك لبيت أبيها لقضاء بعض الوقت عندهم.

ههه، كما قلت هده هي الحياة، لا توجد حياة كاملة،

طب ممكن تعطيني نصائح حتى أحسن الإختيار للزواج و كيف أستعد للزواج و كيف أعرف الوقت المناسب لي للزواج ...

اكثر جملة اعجبتني عندك ...

في جميع الأحوال هي لا تستحق أن تكون معي في رحلة حياتي الصادقة.

هنا انت وصلت لنفس الربوة التي اقف فيها انا حاليا ... ووصلت درجة ان تفكر بحياة افضل دون ان يفسد فيها يومك الجميل اي شخص ...

نعم فعلاً، و رغم هذا لا أنكر أنها إنسانة رائعة و أتمنى لها الأفضل، كما أتمنى لنفسي الأفضل و الحمد الله.

و ربما يقدرنا على تخطي الأزمات

كنت آخد الحب من طرفها و أشبع نقصي من عدم التقبل من خلالها، و فهمت أمور كثيرة على نفسي و فعلا بدأت أحارب كل الكلاكيع الموجودة داخلي و أواجهها و الحمد الله أنا في تحسن و أعلم أنها ستكون لحظة فاصلة في حياتي القادمة.

ارجو ان تشرح لي هذه النقطة اكثر ، لانني اشعر انني مثلك لكنني لا افهم نفسي ولا افهم هذه النقطة

عندما تتعلق بشخص أو هدف أو اي شيئ في الحياة فهو ناتج عن الإحساس بالنقص، و هي تسد لك هذا النقص بطريقة أو بأخرى، فما عليك إلا أن تسأل نفسك لماذا أحبها أو لماذا أنا متعلق بها، قد تجد الإجابة مثلاً، لأنها تتقبلني كما أنا، أو لأنها تحبني، أو لأنها تحسسني بقيمتي أو لأني أريد أن أثبث نفسي أنه بإمكاني الإرتباط بإمرأة جميلة و ...،

عندما تجد الأسباب إسأل نفسك لماذا أحتاج شخص آخر يعطيني هته المعاني لماذا لا يمكنني أخدها من نفسي،

الآن تبدأ عقدك بالظهور، قد تجد مثلا أن أهلك غير متقبلينك كما أنت حتى أنت نفسك غير متقبل نفسك كما أنت، قد يكون بسبب عيب جسدي أو اي نقص آخر فيك، حلل كل الأسباب حتى تخرج بالأسباب الرئيسية

ثم حاول معرفة إذا كان بإمكانك التخلص من هذه العقد أو العيوب، إذا إدا كان عيب جسدي فحاول تقبله حتى لو كان عيب جسدي ففي الغالب مشكلتك أنهم سخرو منك من قبل، فيجب أن تحرر المشاعر المكبوثة لديك و بالتالي تتحرر تلك المشاعر،

و تصبح شخص كامل و لا تحتاج اي شخص آخر حتى تحس نفسك أنك إنسان كامل، و بالتالي لن تتعلق بشخص آخر بعد الآن.

يوجد شخص إسمه "محمد نجمو" هو كان له تجربة مع القلق و الهلع و شفي منها، و أصبح معالج بنفسي سلوكي و يساعد الناس في قناته أكيد ستفيدك في تغير بعض المفاهيم و فهم نفسك أكثر،

أتمنى تكون إجابتي قد نفعتك

اعتقد كلامك صحيح

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب زوجتة ، ربما اكثر من اي شخص حالياً يحب زوجتة ، ولم يكن لدية اي شئ مما تقولة

يوجد فرق بين الحب و التعلق ، أنا ما أتكلم عليه هو التعلق و ليس الحب ،

الحب أحساس جميل خالي من الألم

اما التعلق لا ، إبحث عن الفرق بين الحب و التعلق حتى تفهم ماذا أقصد.

-2

لماذا ترتبط بفتاة قبل الزواج؟ هذا الأمر محرم وكما ترى كل مرة تخذلك إحداهما المرة القادمة بإذن الله تقدم للخطبة أولا دون معرفتها.

أنا صاحب التعليق الأول

معك حق و نسيت ذكر ذلك، بالمناسبة الإثنتين كنت مستعد لأتقدم للخطبة الأولى كانت تريد أن تمشي معي قبل ذلك و رفضت،

و التانية لا أدري كيف بدأت علاقتنا و لا أدري كيف انتهت قدر الله و ما شاء فعل، لكن كل كلامنا كنا في محدود جداً، حتى هي تعجبت أني لا أكلمها كلام حب و ضنت أني معقد، ربنا يرزقهم و يهديهم و يهديني إن شاء الله

-2

آمين، إن الله غفور رحيم التوابيت والمستغفرين.

أكثر من الدعاء في هذه الأيام المباركة.