ما الشئ الذى أخبرك به والديك عندما كنت طفلاً ما زال يؤثر عليك حتى الآن؟
أجابت امراءة في ال٥٦ من عمرها تقول كانت أمي في غاية الجمال، لم تسطع أن تمشى في الشارع بدون ان يلتفت اليها الرجال ويلقون عليها نظرات غرامية بل النساء أيضاً.
كان لديه أعين خضراء اللون جميلة، وشعر كيرلي أشقر اللون، وكان أخى وأختى أيضاً في غاية الجمال، أما أنا فكنت خرقاء غير جذابة.
هذه الكلمة قيلت لي منذ 48 سنة عندما كنت في الثامنة من عمري، وما زالت تدق في أذني حتى اليوم، وما زالت تؤلمني بقدر ما فعلت في ذلك اليوم.
كنت أعبد أمي، أحبها حباً جماً، كنت أجلس بجوارها في الصباح أثناء قرأتها الجريدة اليومية، كنت أشاهدها تقرأ، كنت العب دائما في محيطها، لا أذهب بعيدا.
في ذلك الصباح نظرت الي فبادبتها ابتسامة ثم قالت “You are ugly.”
أنت قبيحة!
أبكي الآن وأنا أكتب هذا، نعم ما زال يؤلمني، وقع تلك الكلمات لم تفارقني مذ حينها.
ذلك التعليق أثر بشكل اساسي على تقديري لذاتي self-esteem
كبرت وأنا أعلم عن ظهر قلب ليس هناك أحدا سيجاملني حول مظهرى الخارجي.
لدي شعر جميل، ورجلي أنيقة ربما قد أحصل على مجاملات تجاههم.
لكن في عقلي، لا يمكن أن يكون هذا صحيحا.
لم تعتقد أمي أنني شخصاً جميلا، كيف يمكن لأى شخص أخر؟
عندما كنت في الثلاثينات سألتها عن سبب قولها ذلك، لكنها لم تتذكر، لكنها اعتذرت لى بشدة، وطلبت مني المغفرة، بالرغم أن قولها ذلك كان مؤلما للغاية، لكن لم أحمل ذلك ضدها مطلقاً.
وكنت أعشقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وأفتقدها كل يوم، لقد كنا مقربين للغاية.
في طفولتي هناك كلمة أيضا قيلت لي هذه الكلمة لم أنساها حتى الآن بالرغم من أنني تخطيت عقبات نفسيةكثيرة، الا أن هناك بعض الكلمات التى لا يزال أثرها جار يمكن التقليق من حدتها على النفس لكن لا يمكنني التخلص منها
كلمة واحدة ممكن أن تغير حياة أنسان من جحيم الى نعيم والعكس، قد يسامح البعض لكن لا يمكنهم النسيان فالذاكرة المتعلقة بالذكريات السيئة أقوى بكثير من الذاكرة المتعلقة بالايجابيات
الكلمة الطيبة صدقة، والسيئة جحيم أبدي.
هل هناك كلمة قيلت لكم في فترة الطفولة مازالت تؤثر في نفوسكم الى الآن؟ وما الحل؟
هناك الكثير من الكلمات الإيجابية، والكلمات السلبية كذلك. ولكن التغيرات الكبيرة التي حدثت في حياتي تدفعني دفعًا إلى ذكر الكلمات الإيجابية لما لها من تأثير كبير على حياتي حتى الآن. كانت معظم الكلمات الإيجابية من جدتي رحمها الله، فكانت تقول لي - أو عني - أكثر من مرة (الكلام باللهجة العامية المصرية. سأحاول تحويله للفصحى بين الأقواس):
اللي معندوش عمرو ميستاهلوش (من ليس لديه مثل عمرو، فلا يستحق أن يكون لديه مثله)
محدش له دعوة بعمرو .. ده هيطلع أحسن منكم كلكم (لا شأن لكم بعمرو، فسيصبح أفضلكم يومًا ما)
وكان لي صديق في المرحلة الإعدادية يقول لي دومًا:
- أنا حاسس إنك هتبقى حاجة كبيرة (أشعر أنك ستصبح ذو شأن حينما تكبر)
وكان يُقال لي كثيرًا وأنا صغير في السن، أن كلامي أكبر من سني ..
هذه الكلمات وأكثر أثرت في إيجابيًا بشكل كبير، ومازلت حتى الآن أحمل الكثير من الامتنان لكل من قالها لي يومًا حتى ولو بدافع المجاملة والكلمة الطيبة فحسب.
التعليقات