لماذا يجب اعتزال الفيسبوك؟

اليوم هو العاشر منذ ابتعادي عن الفيسبوك، وأشعر بالإنجاز لذلك!

ذلك أني أدمنته، خلال سنوات قضيت آلاف الساعات أجول فيه، أنشر كل ما يخطر ببالي، الكثير من الترهات، أقحم نفسي في أي فوضى حاصلة وأتبنى أي هاشتاغ شائع. اتسعت قائمتي لتشمل أكثر من ألف صديق وحظيت بمتابعة ألف آخرين. بالمحصلة، أدركت أن مقدار الضرر "النفسي" الذي لحق بي لا يستهان به.

انعزلت اجتماعيا، بالكاد أتحدث مع أفراد أسرتي خلال اليوم أكثر من مرة.

صرت أقارن نفسي بأصدقائي الافتراضيين، مايشاركونه يظهر مدى سعادتهم ونجاحهم في الحياة بينمايكاد يخلو حائط انجازاتي من خلفي. عوض أن أركز على ملئه، أهرب أكثر، أقبل طلبات صداقة جديدة، أحصل على تفاعلات وتعليقات أكثر، وأشعر بالرضى "الوهم" اكثر.

حاليا أنا أصارع، فعلا أنا أصارع لألا أعود له مجددا، وكل يوم يتعزز موقفي أكثر وأنا أكتشف مواقع اكثر اهمية وإفادة: Quora مثلا.

من منكم عايش تجربة مماثلة؟ كيف كانت؟ وكيف أنت الآن؟


أنا عمليا انسحبت من فايسبوك مند أكثر من سنتين

تقنيا قمت بحدف حسابي نهائيا مند ستة أشهر ،

طبعا الأسباب التي دفعتني لمغادرته تقريبا نفس أسبابك بالإضافة الى أنني لم أكن أحتاجه حقا في أي شئ مفيد غير تضيع الوقت و تسجيل الدخول إلى بعض المواقع عن طريقه كما أن المحتوى المنشور عليه شجعني على فعلتي .

عندما قارنت بين الوقت الذي يستهلكه مني و الفائدة التي أحصل عليها منه قررت أنه حان وقت الفراق .

صراحة إحساس رائع أن تكون الوحيد بين أصدقائه الذي ليس لديه ساب على فايسبوك (:

طبعا ما توصلت له أن الحياة أجمل و أسهل في الواقع .

بدأت اشعر بمثل ما قلته، أن الحياة أبسط في الواقع ^^

لدي سؤال، ألم يؤثر تخليك عن الفيسبوك في مواكبتك للأحداث، ألا تشعر بأن هناك ما يفوتك وأنت بعيد عنه؟

أحد الأشياء التي تدفع الناس للإدمان أكثر هو 'الخوف من الفقدان' the fear of losing ، عندما يرغب أي شخص اقتناء أي شيئ أو تجربة أي شيئ جديد فإنه يركز أتوماتيكيا على ماسيفقده لا على ما سيستفيده (سيفقد مقدارا معينا من النقود مقابل منج رائع كدورة حسوب التي قيمتها 160 دولار ) لكن هذا يبقى مجرد وهم غبت عن الموقع مدة لابأس بها هل تغيير العالم هل تقدم مستعملو الموقع وبقيت في المؤخرة هل أنا متخلف حقا لأني لا أتباع الترند واهتمتت أكثر بأهدافي كلا لم يحدث أي شيئ من هذا لما عدت وجدت من يتحدث في السياسة لايزال كذالك ومن يتحدث في الدين لايزال كذالك ومن أخذ حياته على محمل الهزل لايزال كذلك أيضا.

زيد إدريس يقول بأن الأهداف العظيمة تتطلب تضحيات عظيمة الناس يحبون إعطاء القليل مقابل أخذ الكثير لكن العالم لايسير هكذا عليك أن تعطي بنفس مقدار ماتأخذ اعتبري الأمر تضحية وسترين نتيجة موفقة بإذن الله بشرط تعويض ذلك الفراغ بما يفيد ولازلت أرى الكتب أفضل بديل لذلك

طبعا أفوت الكثير من الأخبار لكن أغلبها تافهة .

يحدث أن تكون هناك ضجة حول موضوع ما و أنا لا أعرف عما يتحدث الجميع و لكن ذلك أفضل لصحتي العقلية

حاليا الشئ الوحيد المهم الذي قد يفوتني من فايسبوك بعض المنشورات المتعلقة بالكلية التي أدرس فيها . طلبت من أصدقائي إرسال أي مستجدات إلي عن طريق واتساب