انا شاب اعزب سني 28 عام , منذ 3 اسابيع كنت بداخل احدى المواصلات انتظر امتلاءها بالركاب لكي تتحرك
كنت اضع السماعات في اذني واستمع الى اغنية -Sky Fall للمغنية Adele - والتي استمعت لها العديد من المرات مع التركيز في كلماتها من قبل بدون مشاكل , وكنت اخبر شخصا على واتساب اني في طريقي للمنزل
فجأة خطر على بالي خاطر قال لي "وما ادراك انك ستعود للبيت ؟ لعلك ستموت قبل ان تصل"
فجأة زاد معدل ضربات قلبي بشدة و جف حلقي و احسست بروحي وكأنها تخرج من جسدي ... نعم شعرت بالموت ! ولم اكن اعرف كيف اتصرف , هل انزل من الباص و اجري الى اقرب مستشفى ولكن الخاطر بداخلي يقول لي وماذا يفيد الطب في الموت , حاولت تغيير الكرسي وجلست بجانب السائق ولكني مازلت مضطرب ولا استطيع التعبير عن ما بداخلي
تخيلت انني سأجن وسأفعل تصرفات مشينة امام الناس واصبحت الصور السلبية لما سيحدث تنهمر امامي
نزلت واشتريت زجاجة مياة ورجعت قبل تحرك الباص , وطوال الطريق و انا خائف واذكر الشهادة بصوت عالي احيانا و استمع الى قرآن لعلي اهدأ واطمئن نفسي اننا قد اقتربنا من المنزل
عندما نزلت من الباص عند شارعنا كنت في حالة يرثى لها لكن طمأنت نفسي اني بخير ولعلها مجرد نوبة هلع وذهبت للمنزل ونمت
صباح اليوم التالي خرجت لاركب الباص لاذهب لعملي وكنت قلقا ولكن قلت انها انتهت ولن تعود
عندما تحرك الباص بفترة بدأت اشعر نفس الاعراض التي شعرتها بالامس فاتصلت بصديق وتكلمت معه و لعبت بجوالي لعبة تشد انتباهي لحين وصولي لمكان عملي
بالطبع شعرت بانهزام وان الموضوع لن ينتهي ودخلت دوامة لعدة ايام كان احدها عيد ميلادي
ذهبت الى طبيب رشحته لي صديقة مجال تخصصها العلاج النفسي و الحمد لله ارتحت معه وطمأنني ووصف لي علاجيين دوائيين قبل العلاج السلوكي والحمد لله استطعت السيطرة على النوبات الى حد كبير بالمقارنة بالفترة قبل العلاج
ولكن عندما قام بتغيير دواء قبل النوم الذي وصفه لي بدواء اخر اصبحت اشعر بأرق شديد و اليوم مثلا لم استطع النوم اكثر من 3 ساعات متصلة واشعر بفرط بالحركة واني اريد ان اهتز بداخل سريري وهي اعراض كنت اشعر بها قبل الذهاب للطبيب
انا اثق بطبيبي ولكن اريد معرفة تجارب من مر بهذه النوبات وتغلب عليها بفضل الله
اسف على الاطالة و نصيحة اخيرة اياكم والقلق اياكم والقلق اياكم والقلق
لم أتخلّص منها حتى هذه اللحظة للأسف، فهي تأتي بشكل مُستمر، لكن هناك مُحفّزات مثل شرب القهوة تزيد من حدّة الحالة، كما أنني توقفت عن استخدام سمّاعات الرأس في أي مكان مزدحم، يعني قررت أن لا أعزل نفسي في الأماكن التي يمكن أن تأتيني فيها نوبات هلع ولاحظت أن الأمور تحسّنت بعض الشيء.
حاولت الاستماع إلى سورة يوسف باستمرار أثناء الانتقال في المواصلات العامة وشعرت بتحسّن أيضًا، لكنني أنصحك أن تذهب إلى طبيب لأن التراكمات النفسية أمر خطير، يعني أنا في بداية هذه الحالة فقدت 14 كيلو من وزني لأنني لم أكن قادرًا على الأكل أبدًا ! وصلت إلى مرحلة لو أكلت خبز أنزعج منه، أو حتى لو شربت ماء، وهذا نتيجة للضغط النفسي الكبير الذي كنت أعاني منه، لذا اذهب إلى طبيب وتحدّث معه.
التعليقات