10

هل نرغب حقًّا أم نخاف أن تكون الرغبة في أصلها مشبعة..!

منذ صغري وفي مواجهتي المشكلة ذاتها، لا أذكر أنني ولو لمرة واحدة عثرت على حل لها..

أتعلق بالنّاس كأنهم متنفسي الوحيد الذي دونه لن أحيا، أو ربما أبقى مثل قطعة خبز يابسة لا إكتراث لها!

حتى عندما كنت أُعجب بشخص ما لدرجة يُخيّل لي أنّي أحبّه ورغم أنها جميعها كانت من طرف واحد؛ وهو طرفي..

كنت أتشبّث بخيالاتهم كأنها القشة التي ستبقى تلوّح للغريق بالأمل!

وها أنا في منتصف العشرين من عمري لا زلت بذات التّمسّك.. لكنني حين أجلس مع نفسي لا أُلقي بالًا لأيّ من هذه الخيالات!

قديمًا..

كنت أتساءل في داخلي هل فعلًا أتعلق بهم لأنني أحبهم؟ أو لأنني أخاف البقاء وحيدة دونما أحد؟

لكن داخلي في الآونة الأخيرة يطرح تساؤلًا خارج الصندوق! هل بالفعل أحبهم؛ أم أنني أحب نفسي لدرجة أن أهرب من سطوتها..

أن يكون حبي للغير خوفا من الوقوع في حبي الذي سيبعدني عن الجميع فلا أجد كفايتي في احد!

فأنا عندما أكون لوحدي أعيش مع لحظاتي كأنها تشاطرني الحياة!

أتحدّث مع القهوة دونما صوت؛ بالرغم من ذلك تسمعني وأعرف ردودها مما يرتسم على وجهها ومن درجة غليانها!

أعانق الوردة بإستنشاقي لها وتحتويني بدورها في عبيرها!

أجلس مع الشمس أعطها ظهري لكنها لا تكترث؛ بل وتحتضنني بدفئها!

أُسامر النجوم أسهر معها فتبادلني الوهج في اتساع الفضاء!

والسؤال ذاته يبقى..

هل أحب حقًا لأجل الحب ام تغاضيًا عن عالمي الذي لا عودة لي من وطأته؟


التعليق السابق
صحيح.. معك حق!

ولكن كيف أنظر من زاوية أخرى؟

وما الذي أنظر إليه؟

أريد تفسير لي أنا..

أتمنى لك السعادة

يعني أن ترى سبب التعلق بوضوح..

البعض يحب لوجود فراغ عاطفي في حياته كانفصال الوالدين

والبعض يحب لانه ينظر لشعور الحب بملائكية اي ان الحب سيجعله سعيدًا ابد الحياة وهذا يخالف السنن الكونية والخلقية

سلمت..