10

ما هو أسوأ سلوك تربوي تتذكره من أيام الدراسة؟

في سن الذهاب للمدرسة يكون معظمنا غير مهتم بالتعليم، كما أن صغر السن وقلة الخبرة يمنعان الطفل من ملاحظة السلوكيات السلبية التي تمارس عليه في المدرسة.

 اشهر هذه الاساليب هي الضرب، ضرب المعلم للطالب بحجه إصلاح أخلاقه أو دفعه للتعلم أكثر أو تحسين مستواه التعليمي، عن نفسي لم اجد ابدا مشكلة في الضرب لأني لم أتعرض له ، كما أن معظم معلميني المفضلين كانوا يمارسون الضرب فكنت اعتبره جزء من شخصيتهم ، ولكن اكثر سلوك تربوي يزعجني حين تذكره هو أنه في بعض الاحيان كان لدينا حصص فارغة، وكنا نقضيها في المكتبة، وأتذكر أن المدرس كان دائماً يطلب منا أن نجلس صامتين، وان يضع كل شخص منا يده على فمه.

 لا مشكله لدي مع التزام الصمت ولكن مشكلتي مع حركة وضع اليد على الفم هذه ، فكلما أتذكرها أصاب بالغثيان نظراً لرمزيتها البشعة . لم يشجعنا الإستاذ ولو لمرة لالتقاط كتاب من على الرف وتصفحه مثلاً ، لم يقرأ لنا مرة .كان دائما يكتب في دفتر ، لا اعلم ماذا يكتب و هو لا يدرس أي منهج؟ و بالطبع على الأقل في مدرستي كان هذا ( حركة وضع اليد على الفم) شئ مكرر من معظم الأساتذة ليس مدرس المكتبة فقط.


شخصيًا أبغض فكرة أن يكون المعلم هو السلطة المطلقة بحيث يضطر الطالب لأخذ إذنه من أجل أكثر الحاجات الإنسانية الطبيعية مثل شرب الماء أو الذهاب لدورة المياه، وقد يصل بهم التسلط والجبروت لدرجة أن يمنعوا الطالب منها ولا أعلم ما الهدف من ذلك، وأذكر مواقف سمعتها بهذا الخصوص، بربك ما معنى أن تمنع طفلًا مريضًا لم يتجاوز السابعة من الذهاب إلى الحمام والمسكين بسبب حاجته الملحة يقضي حاجته في الصف أمام الطلاب وتتسبب له بالإحراج والألم؟!

إذا أراد الطفل استخدام الحمام و منعه المدرس ، عليه تجاهله و كأنه غير موجود . و حين تقول له ،قل له من منطلق انك تخبره بأمر واقع ، لا كمن يطلب الإذن..هكذا يجب أن يعلم كل شخص إبنه..