كان لصديقتي صديقة تعتبرها قريبة جدا. كانت تتصل بها كل يوم، تسأل عنها، تقدم لها المساعدة في كل شيء. في المقابل، لم تكن تلك الصديقة تسأل عنها إلا إذا احتاجت شيئا. كانت هي تعرف هذا، لكنها كانت تخاف الوحدة. ظلت تتحمل سنتين، وتقول لنفسها: "هي ليست ناقصة، هي فقط مشغولة". حتى في يوم مرضت، ولم تجد من يسأل عنها سوى أمها. هناك أدركت أنها كانت تتسول الحب من شخص لا يملكه ليعطيها.
قررت أن تبتعد. في البداية شعرت بفراغ غريب، لكنها مع الأيام تعلمت كيف تجلس مع نفسها، كيف تقرأ كتابا دون أن ترسل لأحد، كيف تمشي وحدها دون أن تخجل. الوحدة التي اختارتها كانت أرحم لها من صحبة كانت تستنزف روحها ولا تملأ قلبها.
لكن العجيب: لما الخوف من ترك المؤذي ونحن نعلم أننا سنرتاح و احيانا نفضل ألما نعرفه على ألم لا نعرفه او نتسول الحب وكأننا لا نستحق أن نحب بلا مقابل ربما لأننا لم نتعلم بعد كيف نكون لأنفسنا وطنا. انجرؤ على ترك ما يؤلمنا، ولو اضطررنا إلى المشي بمفردنا
التعليقات