من ضمن الملاحظات التي وجدتها عندما نتحدث عن التغيير، أن بعض الأشخاص يعانون من قصة مرحلة (ما بين)، بحيث يشعرون بوجود حواجز ومجهولٍ عند الانتقال من مرحلة إلى مرحلة أخرى. ومن هنا، سوف أسلط الضوء على أكثر من نقطة من ناحية ما هي هذه الحواجز، وكيف تعالجها، ومن ثم كيف تتصل بالمرحلة التالية من أجل تسهيل عملية الانتقال:
- الخوف سوف يخرج سواء أردت أم لم ترد، وهنا سوف أقول لك أن تستعن بأداة الشجاعة؛ على الرغم من الخوف، امشِ الخطوة وافعل السلوك. وهنا سوف أضع معياراً: اجعل السلوك بسيطاً جداً. أتذكر أن من الأمور التي ساعدتني على علاج الرهاب الاجتماعي أني أخذت بنصيحة على اليوتيوب تقول: "أن تسأل شخصاً غريباً كم الساعة"، ولكني وجدت في هذه الخطوة خوفاً شديداً ولم أكن أستطيع فعلها، فاستبدلتها بأن أُلقي التحية على شخص غريب وقمت بها. هل شعرت بالخوف؟ أكيد، بل بالرعب في حينها! ولكني فعلتها لأني تمسكت بأمرين: أولاً، أن الشجاعة هي أن تفعل الفعل رغم خوفك، وثانياً، أني أفعل فعلاً بسيطاً قادرة على هضمه، ولا أُلقي بنفسي إلى التهلكة بسلوك يضعني في الهاوية.
- شعورك بالخيانة والذنب، لو أردت أن أُشبه لك الأمر، فإن المرحلة الأولى كيان يريد أن يعيش، ومرحلة (ما بين) هي أيضاً كيان يريد أن يعيش، والحالة الثانية كذلك. لهذا، عندما تذهب من كيان إلى كيان، فإن الكيان الذي ستتركه سوف يُشعرك بالذنب عبر أتباعه من البشر. ولقد أسقطتُ هذا المثال على الفقر أو متوسط الدخل وبين أن تنتقل إلى الغنى؛ سوف يخبرك أشخاص أنك تغيرت عليهم أو أنك خنتهم ولم تعد تنتمي إليهم. فقط تدارك الأمر وتذكر هذا: إن المرحلة الأولى تريد أن تعيش، فهذه آخر أسلحتها لكي لا تموت.
- من الطبيعي عندما تكون في مرحلة "ما بين" ألا تعرف إلى أين ستذهب وتشعر أنك ضائع وبلا هدف، وسوف تقول في خلدك: "هل أرجع لما كنت عليه فهو آمن لي؟". وهنا سوف أعطيك شيئاً بسيطاً: تمسك بخلق صورة عن المرحلة الثانية وجملة معينة واجعلها تتكرر في يومك قبل أن تنام وبعد أن تستيقظ. اجعل هذه الصورة والجملة تُبقي تركيزك عليها، لأن المرحلة الثانية هي قيد الإنشاء؛ مثل البذرة التي في الأرض، لم تؤتِ ثمارها ولا تظهر معالم إحيائها، ولكن بالسقاية بالماء والتعرض للشمس وتواجدها في باطن الأرض -حتى لو لم ترَ العين الظاهرية النتيجة- نحن نسقي المرحلة الثانية بتركيزنا عليها، وأن نؤمن بها ونكررها في يومنا ونومنا، ونصدقها بالسلوكيات والتغييرات التي تعلمنا إياها. بالنهاية، كل مرحلة من نمو البذرة تعلمك شيئاً عن نفسها، وأنت تغير سلوكياتك وأفعالك وأفكارك بناءً عليها.
- سوف أعطيكم سراً بسيطاً: اجعل المرحلة الثانية توجد نفسها في ماضيك وحاضرك ومستقبلك.
- أنت تمر دائماً بالانتقال في مرحلة (ما بين) بعملية هدم وبناء لنسختك، لهذا.. أتقن المرحلتين.
- واعيد واكرر لا تخف او تهرب ولا تتفق ولا تحارب الكيان الاولى بل تخلى عنه وافهم الحكمة المستخرجة من التخلي وركز على الكيان الثاني وابني به بايمانك والتدرج في الفعل و السلوك .
------
Khadija-ija
التعليقات