10

٢٠ سنة خبرة vs ٨ سنوات

  • مجهول

انا اعمل في وظيفة منذ ٨ سنوات. وزميل لي له ٢٠ سنة بالضبط.

قريبا سيصبح منصب رئيس القسم شاغراً.

المنطق والعقل والقلب والأعراف والتقاليد والصغير والكبير والطفل الرضيع يقول أن الزميل أبو ال٢٠ سنة خبرة له حق الأولوية. وانا اقول ذلك. وانا لا اسعى للمنصب كوني اعلم انه احق مني.

لكن، قبل عدة اسابيع، وصلني خبر من شخص ذو منصب عالي ومتطلع انهم يسعون لاقتراح اسمي انا للمنصب.

فهنا بدأت بصراع نفسي داخلي، فأنا نفسي اسعى للتطوير وان لا ابقى مكاني لعدة سنوات اخرى دون اي حراك.

وبنفس الوقت اخشى على مشاعر زميلي فلو كنت مكانه بالطبع سأشعر بالغضب والحزن ان تم اختيار غيري بعد كل التعب الذي تعبته. وخاصة انه هو من قام بتعليمي العمل، فمعظم الاشياء كنت اسأله هو. فلماذا اشعر بمشاعر الخيانة الان! وما ذنبي ان تم اختياري!

كيف اتصرف بمثل هذا الموقف؟؟

وقصة جانبية ايضا حدثت واظن انه قد تقصد اخباري بها. ان هناك قسم اخر ايضا حدث به نفس الامر. وظفوا شخص وتركو من له ١٥ سنة خبرة ليعمل تحت سلطته. فقال زميلي يومها لي، "انا مستحيل اعمل وارضاها عنفسي بكون وقتها قليل اصل"

الان عواصف افكار في عقلي وقلبي..

انصحوني.

ماذا اتصرف لو حقا تم اختياري، ماذا علي ان اقول له بالذات حتى لا يكون عدوي ويسعى لافشالي مثلا.


موقفك يعكس نبل أخلاقك وأصالة معدنك، لكن تذكر دائما أن رئاسة القسم منصب إداري وقيادي وليس مكافأة نهاية خدمة لنوع محدد من الأقدمية.

اختيار الإدارة لك ليس خيانة لزميلك، بل هو رؤية للمستقبل واستحقاق مبني على كفاءتك القيادية.

أنت لم تسعَ خلف ظهره ولم تظلمه.

أما بخصوص زميلك والرسالة المبطنة التي أرسلها، فالخطوة الذكية والمنصفة هي مواجهته وجها لوجه فور صدور القرار رسمياً (وليس قبل ذلك)، بهذا الرد المباشر:

يا فلان، أنت أول من علمني العمل، وفضلك مقدر عندي وعند الجميع. قرار الإدارة بتعييني لم أسع إليه وهو تكليف ومسؤولية ثقيلة، وتاريخك وخبرتك أكبر من المسميات الوظيفية. أنا لا يمكنني إدارة القسم بدون مشورتك، وستظل الأخ الكبير والمستشار الأول لي. يدي ممدودة لك لننجح معا كفريق واحد.

تحدث معه بنبرة المسؤول المثقل لا المنتصر، احفظ كبرياءه أمام زملائه بذكر فضله، وامنحه مساحة نفوذ تليق بخبرته. تقدم نحو تطوير نفسك بضمير مستريح، فالفرص لا تنتظر المترددين.

يا فلان، أنت أول من علمني العمل، وفضلك .....

ردك هذا يعكس تماماً ما كنت أبحث عنه، أظن أنك قد وضعت نفسك مكاني وتخيلت المشهد.

الكلمات الملائمة لهذا الموقف الصعب هي ما أبحث عنه لان كل كلمة محسوبة في تلك اللحظة.

ان شاء الله ان تم الأمر، سأرجع لتعليقك هذا حتى أتشربه. شكراً لك.